أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد وادي - مكابرة














المزيد.....

مكابرة


جواد وادي

الحوار المتمدن-العدد: 4053 - 2013 / 4 / 5 - 20:04
المحور: الادب والفن
    



مكابرة

ها أنني
ألج المتاهات
ولا أعرف غير طريق الهواء
أجاهد في ضنك الزحمة
تفيض الشطآن كما أراها خلفي
كم كنت أعشقها قبل غزو الطوفان
أدفع كل العجلات الثقيلة أمامي
لا يعنيني عرقي المتفصد دونه والهلاك
ما كان يغريني ضوء خافت لاح من بعيد
فأنا أكره العتمة
تستهويني الأتون
أبحث عن وهجها ولا أحب الرماد القديم
كل البيوتات تغلق منافذها بوجهي
كل الدفاتر القديمة غزاها خبث الناس
لا أجد ملاذا سوى جسدي
هو ما يعينني على الإفلات
من ربقة الحصار المميت
ليعود مهربي الأخير
اثنان لا غير أباحا قتلي
الأمل والضياء
فاستوزرت نفسي سيد الأزهار
عاد جسدي كما نخلة تتهاوى
وتأبى السقوط
الأرض تغريها ولكنها بذات العناد الذي عرفت
يسمو بنا ضياء يمتد من الفجر إلى الفجر
من يهدّئ العاصفة
وهذا الدمس
يغطي أجسادنا الناصلة
من يمسك بخيوط الشمس
كي لا تهرب الأزمنة
صعب أن تعود الأرض بلا خرائط
والبيوت بلا ساكنيها
والناس بلا بوصلات
والعمر بلا مرافئ
طالما حلمت وأنا أزجج جسدي بماء
البدايات المقدس
لئلا يغزوه الغبار
هربا من هذا الضنك الجديب
كل الغيوم السوداء تهبط على رأسي حانقة
مزن لا ترتوي من زلالها المر
كأنني أنا من أحكم مغاليق السماء
أنا من غير مسارب النهر
ليجف مجراه
أوه...
كلما غابت عني الحكمة
توالدت بصدري رغبات مخيفة
لا مهرب إذن
غير أن أوزع على جبهتي
ما يسعه بدني
مثلما يريد الآخرون
وأنا مكبل بخطوي المتثاقل
وجسدي ينضح رغبات
لا فكاك منها غير أن أجثو ملتاعا
وإلى الأبد في المسرى الأخير
ورحمة ربي تحل على من توسد
أيقوناته في رقدته المباركة



#جواد_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وصايا لكلكامش...
- لعلي أوفيت بوعدي
- ما لا تدركه الحواس
- أما آن للعراقيين أن ينفضوا غبار الصمت المريب؟
- حين تبعثرني الأمكنة...
- أنا وظلي
- أوقفوا هذه التجاوزات الخطيرة
- أين هي اليمقراطية إذن؟
- هل بات العراقيون في سبات دائم ؟
- هل العراقيون باتوا في سبات دائم ؟
- نصوص
- أبشرو أيها العراقيون فلول البعث قادمة
- السواد الأعظم من العراقيين أميون وعزاب
- رثاء
- الديموكتاتورية العراقية
- حين يعمل المبدع بصمت
- من تراجيديا الوجع العراقي
- لماذا أقلمة العراق؟!
- الطاغية
- الفيروس البعثي يزحف للصين وروسيا


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد وادي - مكابرة