أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضير فليح الزيدي - خوفا على نصب الحرية ان يهدم














المزيد.....

خوفا على نصب الحرية ان يهدم


خضير فليح الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1356 - 2005 / 10 / 23 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


( بعد ان دشن الإرهاب العالمي مرحلة جديدة من إزالة العلامات الفارقة للعاصمة بغداد .. بنسف النصب والتماثيل … )
خذوا كل ما يروق لكم .. واتركوا لنا ظلا للظهيرة .. وملاذ الغرباء أولئك الذين سربلتهم المدن ومشاريعها الدائمة .. اتركوا لنا فرصة لذاكرة الحنين الى وطن .. فكل الذين مروا طغاة وسلاطين وملوك لم يفكروا بمثل ما فعلتم بعلاماتنا الفارقة نصبا وتماثيل وجداريات والذاكرة الفائحة برائحة الوجود والشخوص .. لكم يدكم وديناميتكم ومفخخاتكم ، واتركوا نصب ورمز الحرية المعطلة رائحة للوجود ، اتركوا خاصرة باب الشرجي بسلام فهي ملاذنا بعد خرابكم .... وألا ماذا فعل أبو جعفر المنصور ليحطم تحت جنح الظلام .؟ومن الذي سيطاح برأسه بعده ؟ أنا أم أنت أم التمثال أم النصب أم جداريات الوطن الرموز ؟؟ بماذا تغيضون بفعلتكم هذه ؟ الحكومات أم الشعب أم الأديان أم الطوائف أم دول الجوار أم المجهول ؟
خوفا على نصب الحرية أن يكون ضمن مخططاتكم .. نناشدكم نحن أصحاب القلم أن تتركوا لنا ظلا لقيض الظهيرة القادم .. فسحة للتأمل بمفردات عوالم النصب التي مرت من تحتها الحكومات العتيقة ودبابات المحتل ومفخخات الاخوة الأعداء وملوك النصب والتسول وسكارى آخر الليل وباعة الأحذية- تصفية المخازن – والذين لم تفتح لهم الفنادق في آخر الليل أبوابها ناموا في حديقة الأمة خلف ظهرك ، كل الذين هربوا من كابوس الموت في الجبهات المستعرة ناموا في الحديقة ، ومصورو الفوري وباعة الجينز الأمريكي والمثليين والأفاقين وفيلق الحواسم قد عقدوا مؤتمرهم الأخير هناك والمومسات البدينات وباعة الكرزات وقماصل الجلد المغشوشة وكاميرات الفيديو وسيارة النجدة الكسولة تحت ظلك بخطوطها المتبدلة مع تبدل الحكومات السريعة، وباعة مجلات بلاي بوي للجنس الرخيص وأقراص السي دي لقصص الإباحة وذكريات الشعراء وهم يسجلون آخر الكلامات بقلم الرصاص على دعامات النصب الكونكريتية، قبل أن ينتحروا بآخر بطل للعرق ويودعوا الشعر والوطن وعيون المها .. عرفنا إن بغداد بيد المحتل يوم شاهدنا المجنزرات الدينصورية قد جثمت عند قدمي نصب الحرية وهو يئن من خواء العالم وصمته المريب ، ولازالت المجنزرات تبصق بتكاسل آخر الطلقات .. حتى إن جواد سليم تحركت عظامه في القبر خوفا على( الحرية أن تثلم ).. خذوا المدن بما فيها واتركوا لنا نعش ذاكرة نعيش لأجلها .. اتركوا نصب الحرية كما هو شاهدا على مهزلة العصر المسلول .. اتركوا لنا مايشيه العش لطيور يمام لتحنو بهديلها على ما تبقى من خراب المدن الكبيرة .. وهي تؤذن في الخراب :
ياكوكتي .. أين أختي ؟
ياكوكتي في بغداد الجريحة تبكي .
ياكوكتي أين صحبتي الثملين ؟
في المقابر أو البيوت المواضع أو في حديقة الأمة الشريدة .
ياكوكتي .. ليس هناك وقتا للنواح الأخرس او الغناء .. فقضبان النصب المعوجة لا تصلح بعد اليوم محطة لقيلولة النهار ..








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمل السجون عن الحركة والسكون في الذهاب والمجيء
- يوميات الكاتب محسن الخفاجي في المعتقل
- الوطن.. في حقيبة سوق الهرج
- الضاد ليست دائما اخت الصاد يااودنيس الشعر
- ..طريبيل ..الخارجون والداخلون الى دراما الوطن
- حيرة الكتابة ..وقلق الكتاب
- (رسالة من القاص الاب محسن الخفاجي الى القاص جورج بوش الابن ( ...


المزيد.....




- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...
- المغرب يستضيف أول معرض لمتحف تريتياكوف الروسي
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من ...
- سلطنة عمان على رادار الإرميتاج الروسي لعام 2027
- فضل شاكر يطلق ألبوم -حلم جديد- ودويتو مرتقب مع شيرين
- أهمية تمارين الأوزان في حرق الدهون وتحسين التمثيل الغذائي
- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضير فليح الزيدي - خوفا على نصب الحرية ان يهدم