أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - خضير فليح الزيدي - يوميات الكاتب محسن الخفاجي في المعتقل














المزيد.....

يوميات الكاتب محسن الخفاجي في المعتقل


خضير فليح الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1232 - 2005 / 6 / 18 - 09:43
المحور: حقوق الانسان
    


يطلق الكاتب العراقي محسن الخفاجي استغاثته الأخيرة من زنزانته .. هكذا تندثر الكلمة وأصحابها في غياهب السجون المعتقة بالديمقراطية الحديثة .. هم يغدقون عليهم – بمعجون الأسنان – ويحرمون عليهم الورق والأقلام لئلا يؤرخون تأريخ تجربة الشرق الأوسط الكبير .. و العالم كله يقف صامتا مكتوف الأيدي اتجاه زميلنا المعذب دون ذنب يذكر في دهاليز السجون الأمريكية .. وقد وصلت أخباره الأخيرة من داخل المعتقل نقلها أحد الأرقام الخارجة توا ..
ماهي أخبار الكاتب محسن الخفاجي ؟
- محسن في حالة سيئة للغاية والسبب يعود الى الإخوة الأمريكان حيث وضعوه في مكان رث وخيمة تمرح فيها العواصف الترابية وتحت أشعة الشمس اللاهية بعيدا عن الحمامات والقاعات الأقل ازعاجا التي كنا فيها نحن ..-هكذا يقول المنفلت من قبضة وبراثن المعتقلات الأمريكية في العراق..
وهل تتوقع خروجه من المعتقل في الوقت الحاضر ؟
-محسن رقمه من الأرقام القديمة والتي انتهى التحقيق معها .. أما خروجه من المعتقل هو شخصيا لا يعرف عنه شيئا .. فكيف نعرف نحن ؟ محسن اقرب للجنون في وضعه المرتبك .. شعره ابيض تماما وكذلك لحيته .. ونحيف جدا ، وباختصار ان وضعه لا يسر العدو ..
الكاتب محسن الخفاجي يطلب من سجانيه الورق والأقلام ليدون مأساته عليها ، وفي كل مرة يؤجل طلبه الى حين .. ماذا سيختزن الرأس يا ترى وأية دراما او مأساة ستدونها ؟
حينما ذهب أليه مجموعة الأصدقاء وهو في معتقل ام قصر وبعد ثلاث ساعات انتظار تمت المقابلة البائسة .. في لحظة اللقاء الحميمة بكى الأصدقاء على حاله المرعب داخل السجن ماهي لحظة عابرة للصمود والاستحياء والكبرياء الجنوبي حتى انخرط محسن الخفاجي في نوبة بكاء وجعير مؤلمين تباكيا له الجميع ..
ينهض الكاتب من النوم في الساعة السادسة صباحا .. يتناول فطوره الجبنة بالشطة مع القهوة – هذا الفطور الذي لا يطيقه الكاتب .. أما صحف الصباح التي اعتاد الكاتب قراءتها في الصباح . وأعتاد أيضا الذهاب المبكر الى المقهى .. عليه الهرولة وأداء التمارين الرياضية التي يمقتها كثيرا ..تبدأ رحلة البحث عن السجائر الشحيحة حتى حلول الظهيرة والغداء في المطعم البائس ، اما مجموعة محسن فليس من حقهم الاندماج مع المعتقلين الآخرين وهم معزولين ويتلقون قساوة في التعامل والمأكل والملبس .. عصرا تبدأ دورة الكابة القاتلة يسرح في نوبة الخيال والذكريات .. أيام الترجمة والقصص والأفلام …
يتحول السجين الى رقم داخل المعتقل ، فهو ينام ويأكل ويتبول ويتحول من خيمة الى أخرى تحت إمرة الرقم الذي يحفظه عن ظهر قلب ..وكاتبنا الخفاجي رقمه صغير جدا لا يتعدى رقمين –آحاد وعشرات – وهو من النزلاء الأوائل في ضيافة أهل الديمقراطية والحضارة ، اذ يعرفه كل سجانيه وهو مترجم من الإنكليزية بشكل جيد ، فهو يتحدث معهم ولكن دون جدوى .
ماذا تبقى من القاص بعد كومة سنين السجن ؟ حتى المسلحين سيصدر عفوا في الايام اللاحقة لهم .. ومحسن يرزح في المعتقل .. ربما نسوه .. ربما .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطن.. في حقيبة سوق الهرج
- الضاد ليست دائما اخت الصاد يااودنيس الشعر
- ..طريبيل ..الخارجون والداخلون الى دراما الوطن
- حيرة الكتابة ..وقلق الكتاب
- (رسالة من القاص الاب محسن الخفاجي الى القاص جورج بوش الابن ( ...


المزيد.....




- مسئولون إسرائيليون: محادثات الأسرى قد تستمر لما بعد هذا الأس ...
- 9 شهداء ومصابون جراء قصف الاحتلال خيام النازحين في مواصي خان ...
- حرائق اللاذقية تلتهم الأخضر واليابس.. والأمم المتحدة تتدخل
- الأونروا: غزة تحتضر ويجب وقف إطلاق النار الآن
- الأمم المتحدة: واحد من كل 3 أشخاص في غزة لم يأكل طعاما منذ أ ...
- إسرائيليون يتظاهرون أمام السفارة الأمريكية في تل أبيب
- -رايتس ووتش-: أكثر من 272 مليون طفل خارج التعليم في 2024
- -الأغذية العالمي- يمد آلاف الأسر بمساعدات طارئة عبر الجو بجن ...
- عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب بصفقة شاملة بشأن غزة
- مؤسسة إغاثة تقترح إقامة -مناطق انتقال- داخل غزة ورفض إدخال ا ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - خضير فليح الزيدي - يوميات الكاتب محسن الخفاجي في المعتقل