أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضير فليح الزيدي - ..طريبيل ..الخارجون والداخلون الى دراما الوطن














المزيد.....

..طريبيل ..الخارجون والداخلون الى دراما الوطن


خضير فليح الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1219 - 2005 / 6 / 5 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


داخل حجرة المراحيض في نقطة طريبيل الحزينة ، كتب أحدهم تلك العبارة بخط مرتبك :
نصيحةمجانية :وانت على بوابة الوطن الاخيرة ، اخر ما تفعله تبول على حدود الوطن.. ايمانا بمبادىء الامة العظيمة.. )( هذا ما جناه علي الوطن ولم اجنه على )أحد ) ( وداعا أيتها الغمامة السوداء )
لو قلت أن تاريخ هذا البلد سيكتب على عتبة هذا الوطن وفي مكان قصي يدعى طريبيل وخصوصا خلال العشرين سنة الأخيرة .. فمقولة كهذه قد تصيب كبد الحقيقة او شغافها ..
طريبيل نقطة الحدود الأخيرة بل هي نون الوطن ..والتي ياما رفعت يدها مودعة الخارجين وعيونهم تترقرق بدمعة مالحة ما تكاد تسقط على رمل طريبيل .. فيمتصها الرمل الحنون ليخفي خجل البكاء للرجال الخارجين وخلفهم بوابة الوطن الجحيم الذي دفعهم للرحيل حيث منافي اكثر رأفة من الوطن .. الرعب الحقيقي هنا على ارض طريبيل وأنت ترى آخر الرجال الزيتونيين يتصفحون الخارجين صفحة خلف أخرى ويقلبون الخارج لئلا يكون مشكولا على ذمة قضية ما ، قد تعيده قسرا إلي تنور الوطن ويشطب من مخيلته مشروع العمر في إكمال ما تبقى من حياته في منافي تقطر له الحنان تقطيرا .
كان الخارجون يلوحون صمتا للداخلين من بوابة طريبيل وبودهم أخبارهم عن تأريخ المهزلة ..ألا أن الداخل ينظر بعيون مختلفة تماما عن تلك التي ينظر فيها الخارج ، وهذا أمر يبدو لا يختلف عليه اثنين . إن الداخل على بوابة الوطن قد انسته سنوات الهجرة ما حل به من ضيم وها هو يطوي صفحة الماضي ويقدم في قلب مفتوح بعد ما ادملت الجراح حالما بوطن اقل قساوة من ذي قبل .. حقائبهم منتفخة بالمزيد من الهدايا والبومات الصور وبضعة دولارات ، دون قراءة وجوه الاخوة الخارجين المحملة بالآسي والغضب المخبأ تحت العيون .. حقائبهم فارغة ألا من بعض ما جمعته أمهاتهم تعويذة السلامة وملابس داخلية متهرئة وثمة عناوين لأصدقاء وأقارب ينهون نصف ما جمعوه للمهاتفة الحزينة ودون ردود تثلج القلب ..وستكون عمان المدينة التي ستبتلع الحلم كل الحلم وستنقض على ما تبقى من الدنانير القليلة قبل العودة مجددا إلى ذلك التنور الدافئ على الدوام ..
طريبيل صمام أمان السلطة العابثة بمصائر الأبناء .. كون اقل وطاءة ارفعي من ثقل بسطالك الثقيل ليمر الأبناء نحو فضاء العالم الرحب .. ليركلوا بأقدامهم آخر مخلب فولاذي من مخالب الحصار الدموي .. ليمر الأبناء الصغار نحو الرويشد وعمان ، ليروا صفحة البحر الزرقاء مودعين الصحارى الى حين ، رغم معرفتهم بكذب عمان عليهم .. سيعبر الأبناء وسيعودون كهولا بقامات مقوسة يرطنون ببعض كلمات غريبة ويرتدون الجينز وشعورهم غطاها الرماد .. يلوحون للخارجين من عنق الوطن – لاجنة هناك غير تنور الوطن أيها الأبناء الاحبة . فهو الوطن والدنا الذي عاقنا .. ربما أتاه الطريق وسيعود نحونا . -






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيرة الكتابة ..وقلق الكتاب
- (رسالة من القاص الاب محسن الخفاجي الى القاص جورج بوش الابن ( ...


المزيد.....




- أستراليا.. -باتمان- يخطف الأنظار على سطح دار الأوبرا في سيدن ...
- ليوبيموفا: افتتاح 289 مكتبة نموذجية عام 2027 ضمن المشروع الو ...
- لماذا كان الروس -يُخرجون القديسين- من البيت؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- بتوجيه من بوتين.. السيرك الحكومي ينضم قريبا إلى -بطاقة بوشكي ...
- الجناح المصري وقصور موسكو.. تعاون بين موسكو وبطرسبورغ في ترم ...
- دار موسكو للموسيقى تفتتح الموسم بحفل تكريمي لشوستاكوفيتش
- -الطفولة-.. المخطوطة التي فتحت أمام تولستوي أبواب عالم الأدب ...
- -باب المندب في قلب التصعيد وفيلم عن حرب غزة يثير جدلًا في ال ...
- بعد غياب 10 سنوات.. مهرجان دبي السينمائي الدولي يعود في ديسم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضير فليح الزيدي - ..طريبيل ..الخارجون والداخلون الى دراما الوطن