أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضير فليح الزيدي - حيرة الكتابة ..وقلق الكتاب














المزيد.....

حيرة الكتابة ..وقلق الكتاب


خضير فليح الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1217 - 2005 / 6 / 3 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


من يقرأ ؟ ولمن يكتب الكتاب ؟ما هو عدد قراء المواقع الإلكترونية لكتاب مرموقين قد قضموا ثمرة حياتهم كلها او معظمها في الكتابة الأدبية ولكافة الأجناس ؟ وهل من مستجيب .؟بالطبع كلا وحتى هذا المقال يندرج في خانة تدهور حالة الأدب الصحية ..وربما لا أتقيد أن قلت أن الأدب المكتوب يحتضر واجلا أم عاجلا ستحمله عربة البلدية إلى مثواه الأخير مشيعا من ثلة من الأدباء الذين لاحول لهم ولاقوة غير الاستمرار في الكتابة للرمق الأخير,,مستذكرين بذلك مشهد جوقة عازفي الكمانات في فيلم تايتنك والذين واصلو العزف على ظهر الباخرة رغم انشغال الجميع في البحث عن مخرج يخلصهم من الموت المحتوم ولم يبق زورق نجاة واحد للمتبقين على ظهر الباخرة .. عند ذلك اكمل العازفون عزفهم إلى المجهول . وهذا ينطبق على حالة كتاب اليوم وأنا أحدهم .في بعض المواقع الإلكترونية هناك زاوية مهمة قد ابتدعها أصحابها .. وهي عدد الزوار لكل مقالة ، وهنا تبرز المشكلة الخطيرة .. إذ يجد المتصفح إن عدد الزوار او القراء لا يتجاوز عدد الأصابع او اكثر قليلا ، ويرتفع هذا العدد مع مواضيع الساعة السياسية أو الأدبية الأكثر اثارة .. وتلك خيبة أخرى تضاف إلى رصيد الخيبات السابقة .. وذلك لا يقتصر على المواقع الأدبية فقط بل على الصحف اليومية او المجلات المتخصصة في مجالات الثقافة عموما . وعلى ما تقدم يمكن حصر المشكلة بانحسار قريحة المتلقي .. وتفشي أمية الثقافة الأكثر خطورة من أمية الحرف ..
وتلك المعضلة تنحصر أسبابها بانتشار تنوع أساليب الطرح الثقافي السطحي عبر شاشات الفضائيات وبعض المواقع الإلكترونية التي تروج لتسطيح الأجناس الثقافية ، مضافا أليها ثورة الاتصالات الكبرى .. وطبيعة حركة العصر السريعة والمشاغل اليومية للمتلقي الذي يعاني من ضغوطا جانبية جمة تبعده كل يوم عن مواكبة الإنتاج الأدبي المحلي والعالمي ، مضافا إليها الواقع الاجتماعي ونسبة الفقر العالية في مجتمعاتنا تحيل المتلقي حتما للنظر إلى تابلوهات الثقافة بوصفها ترف فائض عن الحاجة غير ملزم المواطن البسيط للتسلح بحيثياتها والذهاب لإشباع رغبات أخرى ذات مردودات مادية ويومية تكفل له قسطا من العيش يوازي ما يطمح إليه على المستوى الاجتماعي المقبول .. ان نسبة الأمية الثقافية تجلت واضحة في استبيانات طلبة الجامعات الذين يعرفون كل تفاصيل حياة المطربة الشهيرة جدا نانسي عجرم ، من تولدها وبرجها العاجي وصولا إلى آخر زواج فني لها .. وبالمقابل لا يعرفون شيئا عن صنع الله إبراهيم او أمل دنقل او عبد الخالق الركابي او ماركيز او بور خس .. وكذلك يعرفون سعر انتقال اللاعب الإنكليزي الذي لا اعرف اسمه من ريال مدريد إلى برشلونة .. ولا يعرف طلبة الجامعات شيئا عن المدارس النقدية الحديثة في الأدب .. وباستفتاء شفاهي قمت به عن وفاة شاعر عراقي مهم هذه الإيام يدعى عقيل علي .. بدأت الاستطلاع في أهل بيتي ، وكانت الإجابة مخيبة للآمال تماما .. فكانت ابنتي – طالبة مرحلة أخيرة من الإعدادية – هل هو مطرب ؟ أخو المطرب حبيب علي ؟ فبكيت على ما أفنيت عمري من اجله ( غواية الأدب ) .
يبدو إننا سنكمل المسيرة بعيدا عن عيون القراء .. بعيدا عن التأثير والتأثر مع المتلقي الذي عزف عن متابعة ما يكتب .. أما أصدقائنا ( أصحاب المهنة ) فهم آيضا لا يستطيعون متابعة ما ينشر لكثرة ما ينشر ولقلة ما يقرأ .. ولذلك يصاب معظمهم في الإحراج عن رأيه في المقالة المنشورة لفلان من الأدباء ، فأما يصمت أو يحاول تغير الموضوع او الإطراء عليها بعمومية دون الدخول في التفاصيل .. وتلك مصيبة اعظم مما سبق .. لذلك ابتكر بعض الأدباء طريقة جديدة للإعلان عن بضاعتهم الكاسدة ، وهي استفزاز المتلقي بعناوين اكثر إثارة مما سبق ، مضافا أليها الجرأة التي تخدش الحياء في سبيل خلق عنصر الإثارة والجدة في تسويق مواضيع أدبية قد غادرها القراء دون رجعة إلى مجالات رحبة أخرى تتيح لهم عدم ارتداء النظارة الطبية ..







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (رسالة من القاص الاب محسن الخفاجي الى القاص جورج بوش الابن ( ...


المزيد.....




- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضير فليح الزيدي - حيرة الكتابة ..وقلق الكتاب