أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - لقيط ممسوخ امام القضاة والتأريخ














المزيد.....

لقيط ممسوخ امام القضاة والتأريخ


عبد الكريم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 1356 - 2005 / 10 / 23 - 09:53
المحور: الادب والفن
    


جاء يتسكع منذ عقود ، باحثا ً عن بوابةٍ يدخل من خلالها التأريخ ...
جاء من ارض ٍ قاحلة ٍ منسية ٍ ، لا تُحدد في خريطةِ ألرافدين إلا
لإسبابٍ جغرافية ٍ مفروضة ...
جاء من قبيلة ٍ أغلب ُ كائناتِها لا تجيد إلا لغة الغدر وألالغاء لِكلّ ما
هو حضاري ... لِكلّ ما هو جميل ... ( إلا القلة منهم ، وللقاعدة بعضا ً من
الشواذ ) .
عقدة ُ النقص ، مرض مزمن يسري في دمائِِهم .. ( يشعرون ، ألأوطأ دائما ً
من سكنةِ النهرين ) .
زحفوا على مدن ِ العراق ( من كردستان الى البصرة ِ ) ليزرعوا الخوف ...
التخلف .. الدمار .. . أحالوا ( ربما نجحوا ) عقل الكائن العراقي
إلى خرائب ، إعادة تشييدها تتطلب عشرات السنين .... !! ربما .

جاء هذا اللقيط الممسوخ ( مع جل إحترامي للقطاء ألارض الذي بعضهم
فلاسفة ..أدباء..فنانين .. مبدعين في المهن الانسانية المتعددة ) لِيبضع
جسد العراق ، فبدأ النزيف ألأول في دوامة ِ القتل ( آلاف من ألأصدقاء
آلاف من ألأعداء .. آلاف مَن ليس هم ، مع أو ضد ) .
ثم جاء النزيف ألأكبر ، مطاحن الحروب .. فزَع أصاب تربة الرافدين
من سيول ِ جثث الموتى ... .
المسافة بين النزفين ليست شاسعة ، إلا أنها مكان دون زمن ،
مكان للموت فقط .
هكذا رائحة الدماء بدأت تنفذإلى صفحات ألتأريخ ... !!
ألأن وفي هذه اللحظة من الزمن الصدِء ، يقف أمام القضاة
في قاعة ٍ تطوف فيها أشباح ضحاياهُ ، لينفذ ثانيتاً ( بعد إقتلاعه
كالجرذ من حفرة الخوف والجُبن ِ ) إلى صفحة ٍ أخرى من ألتأريخ ..!!

هناك مَن رفع صوره... إحتفالاً ببطولته في المحكمة ،
في مدينته أللاعراقية .
وهناك مَن خرج صارخاً بِأعلى صوته ، ممجداً عروبة سليل البداوة ،
القائد الفذ ... ( في مدن عربية ) .
القائد ألذي فرش موائد العراق ألنفطية ليحتسوا هؤلاء أقداح من
دماء العراقيين .
وهناك مَن لم يرفع صوره .. ولا يريد بقائه حيّاً ( الموت للطاغوت ) .
لكنهم أحالوا الجنوب إلى موائدٍ طائفية يأكل العراقيين منها بعضهم بعضاً ،
جاءوا ليزرعوا الترياك ... أو ألأفيون ..
وينشروا دخان العمائم المقيت .
* * *
هكذا الديكتاتور ... شيئنا أم أبينا ، قد أطره التأريخ بأوسمة
تُربك وسائدنا ...
وتُفزع أحلام اطفالنا ..... .



#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبور دون شواهد
- مهزلة الفرع والاصل
- البصرة
- قل لي كيف تتعامل مع المراة
- على الجسر تناثرت الاحزان
- انهر الدموع العراقية


المزيد.....




- النجاح بـ-سوء السمعة-.. فيلم صيني رديء يفجر مفاجأة في شباك ا ...
- على أعتاب الذكرى الثلاثين.. شقيق الأميرة ديانا يروي الحقيقة ...
- سيرة الجاحظ الفكرية في مرايا أبي عثمان لأحمد فال ولد الدين
- خمس حقائق عن -الفالينكي- الروسية.. من رموز التراث الروسي إلى ...
- سابيلنيك: الأمريكيون لا يدركون حجم حضور الثقافة الروسية في ح ...
- بيراميدز يعلن صفقة نجمه الجزائري بطريقة سينمائية (فيديو)
- رئيس جامعة كامبريدج يندد بـ-هجمة عنصرية- ضد جيسون أرداي بعد ...
- هل كانت إزمير التركية مسقط رأس هوميروس؟ نقش قديم يثير الجدل ...
- الجزائر تودع عبد العزيز قردة.. مسيرة امتدت 6 عقود بين المسرح ...
- -آدو وأولادو- يعيد عابد فهد إلى الدراما المصوّرة في سوريا بع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - لقيط ممسوخ امام القضاة والتأريخ