أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - انهر الدموع العراقية














المزيد.....

انهر الدموع العراقية


عبد الكريم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 1301 - 2005 / 8 / 29 - 06:45
المحور: الادب والفن
    


(أن العالم الأكثر لا إنسانية يصبح إنسانيا بحكم العادة )
ياسوناري كواباتا
تتكرر لوعة العراقيين أمام مشاهد إخترقت عظامهم ودون دهشة
تصاحب هذه الرؤيا ...
يفقد المرء إحساسه بالمفاجئة حينما تتراكم الفواجع في مساحة زمنية ،
ثلاثة عقود أو أكثر لهذا النهر العراقي الطويل ،
يحمل الجثث على سطحه كل يوم ( منذ أن تُوجت الاقدار السيئة
ومؤامرات الظلام البعثيين في 68 ) .
تتلوى الدهشة الاولى على بعضها ثم يزدحم الخوف .. الغموض ..
اللامعنى في مشاعر العراقي .. وقد يؤدي هذا التشظى إلى غزارة
العنف والفوضى ...
فوضى النظرات .. فوضى عدم المبالاة ،
ولم يَعد المكان مُهِم لقربه أو بُعدهِ عن تواجد الموت ولحظة وقوعه ،
ليحيل الضحية إلى جثة تطفو بعد أن إلتهمت كل بؤس القاع
وطفحت تراقب بنظرات ثاقبة الطابور الآدمي الذي يشاهدها
دون سؤال ...!!
فتموت بعد موتها الاول ....!
هناك بذرة بين آلاف البذور متوحشة ..مُفترسة ،
في سبات عميق داخل الانسان .. لكن في لحظة ما ،
قََد تطول وقد تقصر ، تُسقا هذه البذرة وتَنبت بين أحضان الخرافات
وما يُدعى الدين فيخرج هذا المِسخ الذي إفترس عقله الواعي أولا
ثم يفترس ما حوله من منطق علمي وتفكير حر وأبداع .
يتحول جسده إلى مخالب تنهش أعمدة الحكمة والجمال للتأريخ
الانساني .. هذا الكائن الملتحي بغمامة الشذوذ والقَرف ..
جاء من عصور الظلام يحمل راية الصحراء لِفتك إنسان
النهر .. الشجر .. المسطحات المائية الخضراء .. القمم الثلجية ..
( التي تُعلِم عُشق الحياة .. وهذه المضاجعة اللانهائية بين الكائن
والطبيعة تنجب طائرا ينثر عبير الحب أينما يحط ) .
العقل الحِر لهذا المخلوق ينبع من أعماق الجمال ..لا تنتمي مداركه
إلى الجنة الموعودة بجمالها وخلود منتسِبيها .. هذا الذي يردده خطباء
العقم والجهل وعقدة النقص التي يحملونها منذ لحظة نشأتهم المشوهة .
يغذون الحيوان الآسن ويُكبروه في مختبراتهم الدموية فتحيله إلى
كائن دون حلم .. دون عشق .. دون إنتماء للحياة ..
يعطوه صك يدخل بواسطته جنة الحوريات ووجبة عشاء مع الرسول ...!!
بعد أن يُفجر جسده تاركا أشلاء الجثث طافية على أنهر الدموع العراقية .
عبد الكريم الموسوي – سدني



#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - انهر الدموع العراقية