أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - تفكيك الشهادتين في عقيدة الإسلام !













المزيد.....

تفكيك الشهادتين في عقيدة الإسلام !


صلاح يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4933 - 2015 / 9 / 22 - 21:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعتبر الشهادتين أول أركان الإسلام، وهما تقومان على أمرين هامين هما:

1- لا إله إلا الله
2- محمد رسول الله

وبالإمكان تفكيك البعد الفلسفي للشهادتين وانعكاسهما على تكوين العقل المسلم. منتهى التطرف والغلو والإقصاء .. منتهى الإلغاء والتكفير والإرهاب !

فالإيمان بأنه لا إله إلا إله القرآن، يعني مباشرة أن جميع الآلهة الأخرى في جميع العقائد والأديان هي آلهة باطلة، ما يعني ضمناً تكفير كل من يؤمن بأي إله سوى إله القرآن، فمن يؤمنون بألوهية المسيح أو يهوه أو كريشنا أو بوذا أو مردوخ أو زيوس هم كفار بمجرد الاقتناع بالشهادة الأولى .. رفض مطلق لأي تعددية دينية أو عقائدية أو حتى فكرية وثقافية، الأمر الذي يجعلنا نجزم بعدم وجود مسلم واحد معتدل في هذا الكوكب !

أما الإيمان والاقتناع بأن محمدا رسول الله، فيعني أيضاً أن أي قراءة عقلانية لتاريخ نبي الغزو والسلب والنهب واغتصاب النساء والدماء، هي قراءة كافرة ملعونة ومرفوضة من قبل المسلم.

إن خطورة الشهادتين على التعايش في مجتمع تعددي ديمقراطي مدني لا يمكن إنكارها، وهذا ما يفسر أن شعار الشهادتين هو شعار المنقوش على أعلام داعش.

لكن التداعيات لن تتوقف عند هذا الحد، فالإيمان بأن محمدا رسول الله يعني أيضا أن القرآن هو كلام الله المرسل مع جبريل من السماء السابعة، وهذا يعني أن أي نقد للقرآن ومعانيه ومفاهيمه وأحكامه هو كفر برسالة محمد ( القرآن ) !

إذن فالعقل المؤمن بالشهادتين والناطق لهما 37 مرة يومياً ( في الأذان وإقامة الصلاة وقراءة الصلاة الإبراهيمية التي لا تعدو عن كونها صلاة لمحمد نفسه ) هو عقل متطرف، عقل يرفض التعددية، عقل منغلق بالكامل أمام تحديات الحضارة وكتب العلم والفلسفة والأدب باعتبار أن القرآن كتاب يحتوي جميع علوم الأولين والآخرين ( وما فرطنا بالكتاب من شيء ) !

أنا شخصياً يائس من أي تغيير فكري أو حضاري لدى المسلمين، الذي يؤمنون بكتاب شتام لعان بفاحش الألفاظ، كتاب دموي يبيح القتل لأي اختلاف عقائدي مهما كان بسيطاً، ودعونا من كل ترقيع الكذابين والدجالين الذين يعتبرون أن دين الإسلام يضمن التعددية الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية.

ألا يفسر هذا المقال رفض المسلمين القاطع لأي تفكير ناقد أو أبداعي طالما أن حدود التفكير تم إغلاقها بخرسانة القرآن المسلحة ؟! ألا يفسر هذا الكم الهائل من الكتب التي تم إحراقها عبر التاريخ لأجمل الكتابات الفلسفية مثل كتب ابن الرواندي وابن سينا والرازي وابن الهيثم وابن حيان والتوحيدي والمعري والمئات غيرهم ؟؟!

إذن لا يمكن بناء أي مجتمع حضاري حديث مع الإيمان بالشهادتين، وستبقى عقيدة الجلد والرجم والتقطيع والإعدام والاغتصاب وكافة صنوف الإجرام المقدس تضرب بجذورها عميقاً في أي تحول فكري نحو العصرنة والعلمنة، وهذا ما يفسر في الوقت نفسه الجماهيرية الخطيرة التي يتمتع بها تنظيم داعش في البلاد الإسلامية بحسبانه يرفع الشهادتين شعاراً له !



#صلاح_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنوير: في اليابان لا يتعلمون القرآن !
- هل المثلية شذوذاً ؟؟!
- السبي في الإسلام !
- إلى السيدة موغوريني بخصوص أوروبا والإسلام !
- محاكمة الإله !
- المفهوم الحقيقي للتنوير !!
- عن هزيمة التنوير في العالم الإسلامي !
- أزمة التنوير في العالم الإسلامي !
- هل خُلق الإنسان في أحسن تقويم ؟!
- ماذا لو وصلنا لحافة الأرض ؟!
- لماذا لست مسلماً ؟!
- انتقائية الإسلام وانفصام المسلمين
- الأسباب الشرعية لحرق الطيار الأردني !!
- في نقد العقل الإسلامي
- رسالة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي
- إلى الرئيس الفرنسي هولاند !
- لماذا تركت الإسلام ؟! كتابي الجديد
- سمك لبن تمر هندي – ردا على مقال شامل عبد العزيز !
- حقيقة المرأة في الإسلام !
- نهاية الإسلام !


المزيد.....




- «العودة إلى اليهودية» للتحرر من الصهيونية
- كندا.. مقتل ثلاثة أشخاص بحادث إطلاق نار في حي يهودي
- كندا: ثلاثة قتلى بينهم شرطي ومشتبه به في إطلاق نار بحي يهودي ...
- الأوقاف الفلسطينية تنفي صدور تعليمات لتقييد استخدام مكبرات ا ...
- المسيحيون في فلسطين: ثمانية عقود من الصمود في وجه محاولات ال ...
- شاهدة تروي تفاصيل حادث إطلاق النار في الحي اليهودي بمونتريال ...
- -إسبانيا مسيحية لا مسلمة-.. سجدة لامين جمال تشعل حملة يمينية ...
- اتهامات مثيرة بعد مباراة الجزائر والأرجنتين.. محلل يزعم وجود ...
-   بزشكيان لإردوغان: مذكرة التفاهم ثمرة جهود إخواننا الأعزاء ...
- ممثل قائد الثورة في حرس الثورة حاجي صادقي: الجمهورية الإسلا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - تفكيك الشهادتين في عقيدة الإسلام !