أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اتريس سعيد - الهجهوج














المزيد.....

الهجهوج


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4929 - 2015 / 9 / 18 - 00:38
المحور: الادب والفن
    


في غياهب الماضي السحيق الموغل في القدم
في زمن اسطوري ضارب في اعماق الذاكرة
في افريقيا العظيمة
كانت الآلهة القديمة
تزرع بذرة الزنوجة في عراء ادغال
تحتفل بقدسية الحياة في عناصر الطبيعة
ترقص مع البشر وظلال الكائنات حول النار
فجاة هجرت الآلهة ارض الظل القديم وعادت الى السماء
بقي الغوغو وحيدا لانه كان اول انسان شارك الرب الخلود
مات الغوغو بعد امد لتحل روحه المقدسة في الكائنات
انتهى العصر الذهبي الى الابد دون رجعة بعدما طاله النسيان
انتهى فجر الانعتاق حيث كانت الاسود تداعب الصبية على ضفاف النهر
الغزاة البيض اتوا من مكان ما لاجتثات جذورنا اصيلة
انهم يحرقون اكواخنا ويستعبدون ابنائنا امام اعين ارواح السلف
اياديهم طالت كل شيء من ماء وتراب وعشب وعاج
في تلك الاثناء كان شعبنا المستعبد ينقل الى العالم الجديد
والاخرون منا يذهبون بهم الى ارض العنقاء
بدات حكايا الانعتاق تقاوم الاغلال في اعناق الرجال
كانت القوافل تعبر الصحراء من غينيا في اتجاه الشمال
بدات تتشكل النواة الاولى لحلقية النضال
حينما بدا روح الغوغو يبعث من صمت الاشياء وقسوة الطبيعة وشقاء السفر
من عطش وجوع وحيف الاستعباد الذي تفوق على كل اشكال البؤس والقهر
كان استقرارنا في ديار غريبة قيل انها تدين باسلام وتحرم العهر
في احدى ليالي العام اول من حلولنا بين الغرباء
كان صبيا يرى حلما يعيد شده الى زمن اللهة البعيد
الغوغو يبعث من تشكيل رائع لعناصر الطبيعة
كان يضع جلد التيس الغاضب على خشب الكرمة المسكون
كان يغزل اوتار من امعاء ثعبان شحيح لا يسخى سوى بالسم
فهاج الموج ليعانق العاصفة الهوجاء في هجير الليل
اشتعلت النار في المراجل ونطقت سرائر الزنوجة بالهجاء
كان ميلادا اسطوريا احتفلت به نجوم الحرية في سماء الروح
كان الهيجان الاهوج للهجران
هجاء ورجاء
كان الهجهوج
روح الغوغو الباقية الى جانب ابناء الى ابد
ذكريات مرح قديمة في ادغال البعيدة تحت السماء الشاهقة
قوة الروح العظيمة في بساطة الاشياء
الهجهوج
حلم انعتاق والعودة الى تراب اافريقيا الساحرة
حيث القصص السعيدة ورقصة الخلود
ضحكة زنوجي طيب في شوارع مانهاتن الباردة
الهجهوج
شهادة حية على جرائم الاستعباد التي لا يمحوها الزمن
مارد الاعماق الذي لا يقهر يستيقظ على انغام الغوغو العظيم
دندنة تترجم حكم الغوغو القديمة الى اصوات تزمجر كالرعد
الهجهوج
ترحال ابدي في عالم اسياد
قصائد رجيمة تتغنى بالحرية والحب
صمود دائم في دوامة الحظ السيء والقدر البغيض
الهجهوج
الحرية وافيون
امنا افريقيا
ارض اسلاف الطيبون
سلاما للاحرار
في هذه الديار
سلاما لاجل افريقيا
ارض الخلود العظيم



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاشيء من اجل لا شيء
- على افئدة المشردين
- كارمن
- في انتظار ايزيس
- ميلاد طوباوية الخلاص من رحم الجمال والتراجيديا
- موسم الهجرة الى شتاء الحلم القديم
- امراة الظل الوارف
- رحلة البحث عن اكسير الألوهية المفقود
- مراثون الورود الحمراء والحقن الزرقاء
- الفاشية الخضراء
- احتفالية الطاعون اسود
- لا ارى سوى اشباح
- مخزنستان
- اللانثى
- اغاني البوهيمي الطيب
- قصيدة للحياة والموت
- طهرانية الروح العذرية في معمودية الاسى والدم
- الشعراء لا يخشون الموت
- من الجحيم الى الجحيم
- احل نشوة ادمية تتحسسها دمائي الزرقاء


المزيد.....




- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اتريس سعيد - الهجهوج