أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - مريضٌ في وطنٍ مريضٍ














المزيد.....

مريضٌ في وطنٍ مريضٍ


عبد الرزاق الميساوي

الحوار المتمدن-العدد: 4921 - 2015 / 9 / 11 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


مريض في وطن مريض

لو نفضتُ الغبارَ عن أضغاثِ غربتي،
لأقلقتُ راحةَ الموتى...
موتاك يا وطني

***
كلّما لاحت ليَ من بعيدٍ نفسي
... اختبأتُ حتّى لا أجدَني
فتدهسَني غربتي والغرابةُ والغروب

***
غريبٌ فيك يا وطني
غريبًا لا أرى فيك سوى الغريب
شوارعك المزدانة عفنا وجبالك والرؤوس
والشّمس أحمر خدّها خجلا ممّا أنت أنت
...يا وطني

***
لا أرض تقنعني ولا زمن الظّهور
ولا الصّمت يلتهم، نهِمًا،
ذهني ووجداني.
...ألوذ بالشّعر ؟؟؟
ماذا نفعل بالشعر وهو الذي يذكّرنا كلّ يوم
بوخز الشّوك وعناق الإبر ؟

***
غريبٌ أنت يا وطني حتّى الشذوذ
وأنا صمتُّ وما صمدْتُ..
ككلّ من سَكب الظلامَ بحلقه
فأضحى بلا صوتٍ
... والوقت يستدعي الكلام

***
وإن تكلّمتُن إن تكلّمنا
تبدو لغتنا متعالية حينا، موتورة أحيانا، موبوءة أبدًا
فهلاّ بعثرناها حتّى تصيرَ هشيما
لعلّ الأنعام تفهمها

***
غريبًا، ألوذ كلَّ ليلٍ بالحروفِ
والموتِ في النّهار
أعالج ازدواج النّبض بالهروب إلى الكتاب
... وكلّما تكدّستْ في قلبيَ الكتبْ
تراكمَ العجَبْ

***
مريضٌ في وطنٍ مريض
أبحث عن شجر الدّردار
أو شُمرةِ بروميثيوس
لعلّي أوقِد نارا

***
تعاقبَتِ في رأسي الحيرة والسّؤال
فرميْتُ بي فوق ركامي
أنا المضرّجَ بالسؤال
.... وحين تغنّي الجداجد أبكي يا وطني.. وطني

***
قالت الأنعام للأموات:
" لا تبحثوا عن مخرج إلى الأنوار .. فتُخطَف الأبصار.
هلمّوا نرجع إلى زريبة القطيع
فيوما ما سيعود الماضي...
وسنمرح، نضحك حتى ارتعاش الوريد"

***
يا أيّها الوطن الغريب ... وطني الصّليب
إن كان جذعك فاسدًا
فاقلع جذورَك تستقمْ

***

ع.م
2015/09/11



#عبد_الرزاق_الميساوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصارعون
- برّري لي سرّ عشقي
- رسالة إلى امرأة لم تُخلق بعد
- بلا كلمات
- ترتيلة الخلق
- مراجعات
- حيرة جلجامش
- مخاض تحت جذع نخلة
- ابتهالات
- سمفونية بروميثيوس
- ذات عشق


المزيد.....




- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب
- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...
- -خدم التاج بشرف-.. دارتانيان الحقيقي بين صفحات التاريخ الحقي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - مريضٌ في وطنٍ مريضٍ