أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - حق الاختلاف














المزيد.....

حق الاختلاف


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1353 - 2005 / 10 / 20 - 14:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حق الفكر والعقيدة وإبداء الرأي والدفاع عنه ، بذكر الحوادث والأقوال التي تعزز من صحة الرأي المذكور وتدافع عن صوابه ، من حقوق الإنسان التي نصت عليها القوانين والمواثيق الدولية ، ونص عليها الدين الإسلامي فبل أكثر من أربعة عشر قرنا ، اذ قال ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) حيث يأمر القران محمدا بان يتناقش مع أهل الكتاب من اتباع الديانات السابقة للإسلام بالطرق الحسنة ، اذا أراد ان يقنعهم بالإيمان بالدين الجديد وترك الدين القديم الذي وجدوا أنفسهم مقتنعين به ، وقد قال القران أيضا ( لا إكراه في الدين) بمعنى ان الناس أحرار في الاقتناع بالدين الذي يتلاءم مع اتجاهاتهم الفكرية ، ويتوافق مع دوافعهم في الحياة ، هذا من الناحية النظرية ، أما من الناحية العملية الواقعية ، فلا نجد هذا الاحترام للرأي الآخر ، ولا ذلك التقدير لحملة الدين الذي يختلف مع آرائنا وتوجهاتنا ، أننا نجد الكثير من الناس يدعون أنهم يحترمون الرأي الآخر ويتعاطفون مع معتنقيه ، اذا كان اولئك المعتنقون يحترمون الآراء الأخرى ويقدرونها ، ان احترام الآخر ينبغي ان يكون بالمثل ، فلا يمكن ان احترم إنسانا لا يحترمني ، كما لااستطيع ان أحب شخصا يكن لي الكراهية ، فالجملة التي تقول نسالم من يسالمنا صحيحة غالبا ، في الواقع لانجد احتراما لأراء الآخرين التي تتعارض مع آرائنا ومعتقداتنا ، فإذا تناقش اثنان في شان من الشؤون نجد الأصوات المنبعثة عن جدالهم ترتفع بالرغم عنهم ، لان كل واحد منهم يظن انه صاحب الرأي المصيب وان الآخرين يحملون الرأي الخاطيء ، نفعل هذا الامر ونحن نكرر صباح مساء اننا نحترم الرأي الآخر ونحترم صاحبه ، لنأخذ مثلا الاختلاف الحاصل بين المتدينين الذين يؤمنون بالحياة الأخرى مثلا وبين الذين لا يؤمنون ، قليل من المؤمنين بالله واليوم الآخر وقد يكونون نادرين ، يحترمون الرأي الآخر ويقدرونه مع انهم يحملون أفكارا مناقضة له تماما ومنقلبة عليه ، الأكثرية من المؤمنين يحاربون الذين لا يؤمنون مثلهم في كل شيء ، يشكون بهم وبإخلاصهم حتى في الأعمال ، ويعتقدون ان كل من لا يؤمن باله واليوم الآخر يمكن له ان يرتكب كل ما يشاء بدون وازع من ضمير ، ويدعي هؤلاء ان من لا يخشى الله يرتكب كل الفواحش والآثام بدون تردد ، فهم يظنون ان عقاب الله هو الرادع الوحيد عن ارتكاب الكبائر والجرائم والخطايا
ونجد هذا الموقف من غير المتدينين ، فهؤلاء الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر لا يحبون المؤمنين ويتمنون لهم الموت ، وعندما كان صدام يعدم الكثير من الإسلاميين كان بعض العلمانيين يصفقون طربا لأنهم أنقذوا من بعض المخلوقات التي يتمنون لها الموت ويرون انها غير جديرة بالحياة
يمكن لنا ان نحارب من يحاربنا ، وليس من حقنا ان نحارب أشخاصا لم يحاربونا وإنما يختلفون معنا في توجهاتهم ، من حق الإنسان ان يهاجم من يجبره على تغيير معتقداته ، وليس من حقه ان يعادي إنسانا مسالما يؤدي ما يراه صحيحا من معتقدات ولا يرغم أحدا على الإيمان بمثل آرائه وأفكاره ، ،من حق الإنسان ان يدافع عن آرائه بكل ما يستطيع من إصرار وقوة ، ولكن ليس من حق احد ان يرغم الآخر على أي من الأمور اذا كان ذلك الآخر يحترم إنسانية الإنسان ولا يحاول إرغام مخلوق على شيء لا يرضاه
احترام الرأي الآخر يجعلنا ندافع عن آرائنا وأفكارنا وقد نضحي ونحن في حالة دفاع ونحترم في نفس الوقت آراء الآخرين ان لم يحاولوا فرضها على الآخرين بالقوة ، والإقناع يكون بالحجة والدليل العلمي القوي وليس بإجبار الآخرين او الاستهزاء بهم او مهاجمتهم وهم لم يرغبوا يوما بالإضرار بنا او الإساءة إلينا



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغيير المناهج الدراسية ضرورة
- اليوم عيدي
- الديمقراطية في العالم العربي
- المعاملة الزوجية
- امراة سيئة السمعة : قصة قصيرة
- قراءة في ( اسرة الفتنة ) لموفق السواد
- الطبع أم التطبع ؟
- حرية المرأة في الزواج والطلاق
- نازك الملائكة : عاشقة الليل والطفولة
- المرأة بين الماضي والحاضر
- وليمة
- الارهاب .... لماذا ؟
- قراءة في ديوان بلند الحيدري - ابواب الى البيت الضيق
- اليك عني ياهمومي :
- المرأة العراقية والحقوق
- عدو لدود اسمه الفقر
- المهجرة
- المساواة خرافة
- أحرام أم حلال؟
- نوع من العنف مسكوت عنه


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابتي -ميركافا- في بلدة ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...
- الكنيسة تنتقد حل قضية نويليا وتدعو إلى تحمّل المسؤولية الاجت ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي المرشد الأعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: مجاهدونا استهدفوا ثكنة بيت هلل ...
- بيان المسيرات في اليمن: نجدد التأكيد بأن العدوان على الجمهور ...
- لبنان على حافة الانهيار: الحرب تعمق الانقسامات الطائفية وصدا ...
- الإخوان والجيش.. أضرار -كارثية- على أمن واقتصاد السودان
- حرس الثورة الاسلامية يطالب سكان المنطقة بإخلاء أماكن تواجد ا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - حق الاختلاف