أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح محمود كريم - كلُ يعبر عما ينقصه!














المزيد.....

كلُ يعبر عما ينقصه!


كفاح محمود كريم

الحوار المتمدن-العدد: 4914 - 2015 / 9 / 3 - 02:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرا ما يتحدث سياسيو الغفلة في العراق عن الوطنية والنزاهة، فما من اجتماع أو ندوة أو مؤتمر صحفي أو خطاب مهم، إلا وتراهم ينبرون في الحديث عن الوطنية والنزاهة بحماسة لا مثيل لها، بل إنهم يتصببون عرقا من حماستهم وخاصة حينما يتحدثون عن المال العام والسيادة الوطنية ووحدة الأراضي وكل هذه المصطلحات التي يتداولوها بحماس منقطع النظير يخبئ تحت طياته الكثير الكثير من الخفايا والمخازي معا، وعلى ذات المنوال وبحماس ملوث بالحقد والكراهية العمياء يتحدث صنف آخر من العنصريين القوميين عن العرق وتفوقه ونقائه وأفضليته بعنصرية مقيتة، يلغون فيها الآخر ويغطون بواسطتها مركبات نقص رهيبة في تكوينهم أو انتمائهم الحقيقي، وليس الذين يتطرفون في الدين أو المذهب اطهر منهم، فما من متطرف أو متشدد إلا وأخفى تحت عمامته أو سيفه المذنب عقد تاريخية منذ طفولته وتربيته، وكم شهدنا في حياتنا من أولئك الذين يتشددون في عقائدهم وينسون أنفسهم في موبقات تصنف من الكبائر؟

وفي الجانب الآخر نقارن ذات الحماس والتشدد لكنه أكثر صراحة وتعبيرا وطهارة حتى في تشدده ذلك هو احتجاجات الأهالي والعوام وتظاهرات الشعب ومطالبته بتحقيق العدالة أو الخدمات ومفرداتها في الماء والكهرباء والصحة والتعليم والعمل، كما يجري الآن في بغداد وبعض المحافظات في العراق وفي بيروت ولبنان عموما، دونما فوضى أو اعتداء على احد بل كانوا أولئك الحقيقيون في الاحتجاج والتظاهر ضحية فرق سوداء اندست بينهم من قبل من ذكرتهم أعلاه لإرعابهم أو إخراسهم أو تصفيتهم.

حقيقة لا أتذكر وأنا أطالع تقاطيع مسؤول من مسؤولي السياسة اليوم في بلادنا وهو في قمة حماسه وتعرق جبينه وهو يتحدث عن الوطنية والنزاهة، إلا ما كان يردده الكاتب الايرلندي الساخر برنارد شو حينما قال ردا على احد الكتاب الكبار وهو يتهمه بالصعلكة في كتاباته التي يتحدث فيها دوما عن المال، بينما يتحدث الكاتب الآخر عن الأخلاق والفضائل، فما كان من برنارد شو إلا ورد قائلا صدقت زميلي فكلانا يتحدث عما ينقصه!

وهكذا حال السياسيون والنواب والوزراء في بلادنا باستثناء القلة القليلة من الانقياء، يعبرون بحماسة عالية عما ينقصهم دوما كما يفعل المتظاهرون أيضا في حماستهم وهم يطالبون بما يعوزهم وينقصهم، ورغم إن الزعيم البريطاني تشرشل يصر على إن كل شعب ينال الحكومة التي يستحقها، إلا إنني ما زلت مؤمن بأن الشعب إذا توفرت له قيادة مخلصة وفكر وطني خالص يستطيع أن ينجر تغييرا مهما في حياته ونظامه السياسي والاجتماعي.

وسنرى...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اربيل
31 آب 2015م



#كفاح_محمود_كريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب البعث ومشكلة ملايين العراقيين
- لست شيوعيا ولكن؟
- نيران نوروز والألسنة المكوية؟
- - عجايا - والدنيا عيد!؟
- سوق المزايدات!
- ربيع الحرامية!
- نتاجات الخوف
- نواب برلمان ام مراسلوا فضائيات؟
- حكومات التوريث والتوكيل؟
- السقوط المزدوج؟
- بعث العراق وسوريا وحتمية السقوط؟
- حوار انفصالي؟
- الانظمة الدكتاتورية والتربية الهمجية!
- من الذي سقط ويسقط الان!؟
- كفاح محمود من الاعدام الى شاشات الاعلام!
- بطانات الطغاة وحلقاتهم الملساء؟
- ارحلوا فقد صدأت كراسيكم؟
- دكتاتورية الفساد والافساد؟
- جناح سقط وآخر يحتضر؟
- المعارضة بين البرلمان والشارع؟


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح محمود كريم - كلُ يعبر عما ينقصه!