أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد الياسري - سيدي العبادي.. لن تقدر عليهم














المزيد.....

سيدي العبادي.. لن تقدر عليهم


محمد الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 4887 - 2015 / 8 / 4 - 11:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


محمد الياسري

في كلمته التي القاها امام المؤتمر الاول للتعايش بين الشباب بدا السيد حيدر العبادي وكأنه ليس رئيس وزراء دولة العراق وليس صاحب القرار الآمر الناهي وهو يتحدث بكلمات طلبنا منهم .. قلنا لهم .. اردنا .. لكنهم رفضوا..
ولااعلم كيف يحكم رجلاً دولة ويريد ان يقودها الى آفاق التطور والمستقبل يطلب ويريد ويرفض طلبه فيسكت وكأنه المغلوب على امره..
كيف يكون رئيس حكومة ولا يمتلك الجرأة للوقوف بحزم امام ملفات شائكة من الفساد والسرقة والتدمير لبنى بلد انهكته الحروب الطويلة عبر تاريخه وزادت مصائبه بحكومات فاسدة تناوبت عليه منذ عام 2003 والى يومنا هذا؟
السيد العبادي يخاطب الشباب الحاضرين في المؤتمر ومن خلالهم الشعب العراقي بأن "الرافضين لتخفيض الرواتب وقطع الكهرباء يعارضون الاصلاح"، مضيفاً ان هناك تصراعاً بين الكتل على المناصب"، وان اكبر هدر للثروات يتمثل بسوء التخطيط والتنظيم المتبع في تنفيذ المشاريع"، مشدداً على تفعيل مبدأ من اين لك هذا؟
ان الذي يتفحص كلمات السيد رئيس الوزراء العراقي سيجد ان هذا الرجل يبدو وكأنه لاحول ولا قوة له اما جبروت الاحزاب التي تتحكم بمصير البلد وانه غير قادر على كبح جماح الفاسدين بمختلف توجهاتهم المذهبية والقومية والسياسية وان ما قاله يندرج فقط في خانة الخطابات الرنانة التي نسمعها كل يوم من المسؤولين العراقيين في تصديهم للفساد والمفسدين وسعيهم لبناء البلد واسعاد الشعب وبناء المستقبل الزاهر.
وربما سيقول احدهم كيف هذا والرجل فعل ويفعل وسيفعل وحتى لانظلمه هو او غيره ممن يريدون ان يثبتوا لشعبهم انهم حريصون عليه وعلى بلده سنقول :
كيف يمكن لرئيس دولة وصاحب السلطة التنفيذية فيها ان يطلب تخفيض رواتب ولايقبلون؟! اليس هو من يقرر ويخفض ويلغي ويمنع؟
كيف يطلب رئيس الوزراء وبيده السلطة التنفيذية ترشيد الكهرباء وقطع خطوط الطوارئ عن السياسيين فيرفضون ويفترض عملياً انه يقطع كل شي ء غير قانوني عن اي شخص تحت رعايته وحكمه؟
لم لا يتخذ رئيس حكومتنا قرارا بتخفيض او الغاء الرواتب التقاعدية لرؤساء العراق ووزرائه من عام 2003 ولغاية اليوم التي تبلغ ارقاماً فلكية لايمكن لاحد ان يتصورها وساعطيكم فقط رقم واحد لتحكموا عليه.
100 مليون دينار راتب تقاعدي للسيد غازي الياور لانه صار رئيسا للعراق كم شهر واتحدى السيد العبادي بايقافه او تخفيضه لانه غير قانوني ولا شرعي ولا منطقي..
هل بمقدور السيد رئيس حكومتنا ان يبدأ بحملة محاربة الفساد بين نوابه ووزراءه؟ ومعرفة من اين لهم كل تلك الثروات والاموال والبيوت؟
هل يستطيع رئيس حكومتنا ان يفرض على جميع الاحزاب والكتل ان لاتتدخل في ادارته للدولة وتسابقها لنيل المغانم وفرض نفوذها وسلطاتها على مفاصل الدولة وتسيرها كما تشاء؟
لسنا في تحدي مع رئيس الوزراء ولسنا نلومه عما يتحدث فيه او الذي لايقدر ان يفعله لكن واقع العراق لن يتغير الا بانتفاضة شعبه لان من جاء بالسيد العبادي على قمة الهرم الحكومي لن يعطيه الفرصة ليغير شيئا وان حاول سيقال ويخرج من الباب الضيق، ان من يسير دفة الحكم في العراق ليس العبادي ولا حكومته وليس بمقدور العبادي ان يفعل الا الخطب والكلمات وان تعدت هذه الخطب الخطوط الحمر سيتوقف ايضا عنها.
وربما سيقول احد من انصار العبادي انك تتحدث بما لاتعرفه وان الرجل قادر ان يفعل ما يريد وقت يشاء فأتمنى حينها ان يبدأ بحكومته ويجعل رواتيها رواتب عادية ويسحب كل امتيازاتها ويفعل من اين لك على يجلس معه في اجتماعات مجلس الوزراء وان يسلموا كل سيارات الدولة ويبقون بسيارة واحدة فقط وان يسرحوا الاعداد الهائلة من حماياتهم حينها سنقول ان من يدير دفة الحكومة العبادي فعلا لا غير.
ليقرر السيد العبادي التصدي لنهب ثروات العراق عبر بوابة تقاعد المسؤولين التي تتجاوز عشرات المليارات شهرياً ويحقق العدالة الاجتماعية بين مسؤول تقاعد بعد اشهر من عمله وبين مواطن افنى عمره بالكامل يخدم بلده حتى تقاعد ليتقاضى مبلغاً لايكفيه وعائلته اياماً..
أشك ان يفعل العبادي ولا غيره شيئا مما نريد ..ايماني ان من يحقق كل ذلك نحن ابناء هذا الشعب المغلوب على امره.. نحن فقط بمقدوره رسم المستقبل وبناء هذا البلد وجعل ناسه ينعمون بثرواته..
نحن فقط شعب العراق من يتصدى للفاسدين والآفاقين وكل من اراد ان يمزق هذا البلد ويدمره، ان توحدنا وتناسينا كل شيء الا العراق فلن يقف احد امام اعصارنا ولن نحتاج ابدا لخطبهم ولاكلماتهم الرنانة فقط نحتاج الايمان بقدرتنا وامكانياتنا وذاتنا وحينها لن يوقفنا احد حتى يكون للعراق مكانته المرموقة بين دول العالم ويستعيد موقعه الرائد المميز.
[email protected]




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,968,281,647
- زيف أهل الكهرباء
- ثورة الكهرباء
- استهداف الرئيس معصوم.. لماذا؟
- التضليل في وسائل الاعلام العربية- حرب العراق ضد داعش انموذجا ...
- قصيدة لم تكتمل بعد
- دموع فيان دخيل غالية.. ماذا عن دموع ملايين الثكالى؟
- اذهب وفاوضهم يادكتور المطلك
- أنا سيد جراحي
- تأملات
- واخيراً.. المالكي في الانبار
- أرتجيك حلماً
- منك البدء وعندك الانتهاء
- الاعلام العراقي ومهنية تغطية الاحداث
- ليس دفاعاً عن المالكي ولكن!!!
- ثورة الانتخابات القادمة
- ذاكرتي
- قرار بلا قلق
- ندية حروفك وهي تعلن حبك
- كاذبٌ بَرِيْقُ وَجْهُكِ
- من المنتفع من تشتيت وحدة الصحفيين العراقيين؟؟


المزيد.....




- بوريس جونسون: غرامات تصل لـ10 آلاف جنيه لغير الملتزمين بقواع ...
- الصحافي المغربي عمر الراضي يمثل أمام قاضي تحقيق في قضيتي -تج ...
- الاتحاد الأوروبي يعلن خطته الجديدة لإصلاح سياسة الهجرة وفرض ...
- أعراض تتطلب استشارة أخصائي الأورام فورا
- الهند.. ارتفاع حصيلة القتلى في انهيار مبنى إلى 39 وسط استمرا ...
- سجناء بقضايا قتل ومخدرات في داغستان يهربون بطريقة هوليودية ( ...
- بروكسل تعرض مشروعها لإصلاح سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي ...
- نائب يحدد موقع منافذ حدودية تسمح بدخول بضائع مهربة
- النزاهة: منع هدر 27 مليار دينار خلال ثلاثة أشهر
- الاستخبارات العسكرية تعلن ضيط مخبأ صواريخ وقواعد للاطلاق جنو ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد الياسري - سيدي العبادي.. لن تقدر عليهم