أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن سامي العبد الله - قصيدة -الوردة العذراء-














المزيد.....

قصيدة -الوردة العذراء-


حسن سامي العبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 4869 - 2015 / 7 / 17 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


كانتْ أُنوفُ الخاطِفينَ الورد
مِنْ حُضنِ الحدائقِ كالمناجِلْ
كانتْ دكاكينُ المدينةِ، والازقةِ،
والمداخلِ،
والقنابلْ
كُلٌ لهذا الوردِ قاتِلْ
والوردةُ العذراءُ في قيدِ السَّلاسِلْ
كانت بسوقِ الرِّقِّ تُعرَضُ
طِفلة
ولبؤسِها تبكي الهوامل!
كانتْ مسوخُ المُلتَحينَ
كَما المَزابِلْ
يتَوافدونَ مُحدِّقينَ
جَحافِلاً تتلو جحافِلْ
كي يقطِفوها والمَدى
الموبوءُ بالادرانِ حافِلْ
والوردةُ العذراءُ
لا زالتْ تُقاتِل!

كانتْ تقاتِلُ قُبحَهُم
كانت تُقاوِمُ أسْرَهُم
كانتْ تُنازِلُ
بلْ تُجابِهُ
بلْ تُناضِلْ
كانتْ تُريقُ العِطرَ
مِنْ فِكر الخَمائِلْ
كانَ النَّدى بطُقوسِهِ
يَدعو السماءَ
كعارفٍ
يتلو النَّوافْلْ
كانتْ عصافيرٌ تُصلّي
قُبلتينِ على الغصونِ
مع العنادِلْ
كانتْ فراشاتٌ تُحاوِلْ
رفت جناحاتُ الحمامِ
معَ الهَديلِ
على السَّنابلْ
هل كلُّ هذا الكونُ
آفل؟

كانتْ اغاريدُ الطُّيورِ
نَواعياً!
والضفةُ العَطشى
بيومِ الطَّفِّ حامِل!
كلُّ الأماني
والأغاني
والغواني
والبلابلْ
ثَكلى
وضوءُ الصبحِ خامِلْ
والوردةُ العذراءُ لا زالتْ
تحاولُ بلْ تُقاتِلْ

سَدَلَ المساءُ ظَلامَهُ
غَرَسَ المساءُ نُجُومَهُ
عندَ السَّماءِ
محاولاً أنْ لا يُحاوِلْ
ذَبْحَ الضِّياءِ بتُهمةِ
السطوِ المُقدَّسِ
بينَ شرفاتِ المَنازلْ

تَعاقبَ الليلُ الكئيبُ
مع النهارِ المُرِّ
حتّى قالَ قائِلْ:
هل ماتت العذراءُ أمْ
ظلّت تُقاتِلْ؟
طلعَ الهلالُ على السؤالِ
موضِّحاً كلَّ المسائِلْ:
الوردةُ العذراءُ لا زالتْ تُقاتلْ
وستختفي كلُّ المَناجِلْ!



#حسن_سامي_العبد_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة -زيتون الكمال-
- قصيدة - حلم وضريح-
- قصيدة -سيد المعنى الكبير-
- قصيدة -العابِرونَ من العلياءِ-
- قصيدة -حينما تسبى الحقيقة-
- قصيدة -إنبلاج الوعد-
- قصيدة -النُبلُ العتيق-
- قصيدة -هيهاتُك التَّسبيحُ-
- قصيدة -مناسكُ معنى الله-
- قصيدة -الحشدُ لله-
- قصيدة -ما قد تماهى-
- قصيدة -الكوميديا التراجيدية-
- قصيدة -بينَ الجراحِ ونينوى-
- قصيدة -أُهزوجة الجُرح-
- قصيدة -الناس كالماء-
- قصيدة -وسادتي الحلم-
- قصيدة -رؤياكِ-
- قصيدة -حَشدٌ لنا-
- قصيدة -منفاي داري-
- قصيدة -نبيُ الجُرح-


المزيد.....




- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...
- وزراء ثقافة بريكس يتفقون على إعادة الممتلكات الثقافية ووضع م ...
- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...
- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن سامي العبد الله - قصيدة -الوردة العذراء-