أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - حماقة البرد..














المزيد.....

حماقة البرد..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4859 - 2015 / 7 / 7 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


أردت أن أسالكِ عن المسافة التي بقيت بيننا للوصول، لا اعرف كم بقي منها. وكانت أنفاسنا تنبعث منها رائحة رؤيا للطين والتناثر والالتصاق. أنفاس من ضوء الوجود الأول فينا. وأحسست أنكِ دافئة . قلتي : " هي ما تبقى من حمى الأمس . كنتُ محمومة من برد الخوف ! ".
عندها، فقط، تمنيت أن أطفئ الضوء لأطلق فيكِ رائحتي .
عيناكِ الواسعتان التصقتا، في تلك اللحظة، في غيوم يدانا.. في أفواه أصابعنا. ثم خيم سكون. ما عاد شيء يتحرك أو يصدر صوتاً، ما خلا صوت أصابعنا.
وكما طفلة، تنساب خضرتها على مسحوق فمها، رفرفت رغبتها تذوقا للملح، ولصعقة الكهف السري، لصوتٍ عالٍ يخرج من بين ساقيها لحظة يبدأ يقشرها من ذكاء نهديها المحمصين بالفزع المسكرّ. ومن مكان آمن لا تدرك من أين يجيئها، سمع صوت لسانها تلوك به قشعريرة لثاتها.
وحده الدفء، كان يجيء مثل قطعان وحشية، يتكاثر في سماء رأسها.
جاء البياض. ثم جاءت الألوان تباعا. اندهشنا مثل جرحين تحت ضمادة الوله. سمعتها تتنهد، وكيف تنفست بعمق، ثم أشارت بخمول: " لقد وصلنا. هل ترى قطع الحلوى التي تشعرك بالوجع الرطب؟. تلك هي خصوصيتنا". ثم واصلت كلامها بنبرة الأوراق الطرية: " دعنا نلتصق مثل ختم على بطاقة بريد ".
هناك كان عليّ أن أحدثكِ عن صائد النعاس عندما يقلق راحتي بالأسئلة المحيّرة.. عن السفر الدائم الذي لا يناديكِ باسمكِ الصريح، لترافقيه داخل حماقة البرد !
..................
من مجموعة " براويز ".



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذرائع الشفاه..
- مسحوق الغيب..
- أدنى الممارسة..
- على أمتداد جدرانك..
- ما يأتي، لا يأتي على الدوام..
- انكسار
- قتيلان حرب الشفاه..
- قتيلان في صخب الشفاه
- قبل الفارق بخطوة واحدة..
- نصفٌ هنا، ونصف...
- فقط لوّنكِ والمجهول..
- ما سيأتي .. سيأتي تباعا.
- قطار التسفيرات..
- غريمة بلا ذاكرة..
- قنطرة لعبور الألوان..
- قطرة احتمال ...
- دفء يوم مماثل..
- كن فَمُكَ..
- قبو الزلات..
- قطرات الفلفل..


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - حماقة البرد..