أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين راشد - التغيير بين الفكر والحرب على الدين















المزيد.....

التغيير بين الفكر والحرب على الدين


حسين راشد

الحوار المتمدن-العدد: 1343 - 2005 / 10 / 10 - 06:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يأخذنا العالم السياسي لأمور عديدة .. يفرضها علينا .. دون اللجوء للفكر أو العقل أو المتوارث أو المعهود .. فكله بات متغيرا حسب الأحوال .. وحسب المصالح العالمية .. والإمبراطورية الجديدة المهيمنة على العروش قبل الشعوب ..((إن من أصعب الأمور على المفكر هو تقديم فكرة جديدة للتغيير الاجتماعي لا تظهر نتائجها إلا بعد فترة زمنية طويلة نوعا ما)) هذا ما قاله ميكيافيلي في كتابه الشهير ( الأمير) بل و هناك أيضا نظرية تسمى (نظرية سي) وهي من تلك الأفكار الجديدة للتغيير في عالم متسارع متصارع حول مصادر المعلومات ومصادر الغذاء من أجل البقاء وقد لا تؤت ثمارها في حياتنا أو حياة أولادها ولكنها بلا شك إذا تم تبني أفكارها وتطبيقاتها فإنها ستصل بالنفس ومع الغير شخصا كان أم شعبا في هذا العالم إلى سلام دائم . إن معظم ما رأيناه واختبر ولوحظ أو درس عنه في تاريخ القرن الحالي حول القضايا السياسية أو الاقتصادية أو الحركات الاجتماعية الإيجابية أو السلبية في نظر البعض إنما يدل دلالة قاطعة على فقدان هذه النظرية حيث إن كل طرف من أطراف النزاعات المحلية أو الإقليمية أو العالمية إنما ينبع من فرضية أن ما يخصني هو أفضل مما يخص غيري ، وأن حقي في الحصول على ما أريد لنفسي أو بلدي أو عالمي إنما هو مقدس أكثر من حق الآخرين في الحصول على ما يريدون.. وهنا تكمن المشكلة...

فما من أحد يقتنع بالأخر ولا أحد يحاول أن يصل فكره بفكر الآخر .. أو يحاول أن يقرأ الآخر ويحلله ويعمل على إيجاد صيغة الحوار الهادئ فالكل ( يغني على ليلاه) ولا ينظر أن للآخر الحق في إثبات صحة قوله أو فكره وأن له حق الخطأ طالما لا يؤذيني به .. وأن له على حق أن أنبهه حين أراه يقع في الخطأ .. وليس لي عليه من سبيل ولا سلطان سوى المعاملة الآدمية..

فالتعصبات القومية والتعصبات الدينية والعرقية تأخذ مساحة أكبر من المساحة الفعلية للحوار بين بني ( الإنسان ) الذي خلقه الله من نفس واحدة ( أدم) فأصبحوا أشتات بدلا من أن يصبحوا أهل وجماعة ضد عدو معلوم ( الشيطان) فما كان للإنسان أن يصبح على ما هو عليه لو تمسك كل منا بالمبدأ الأول للخلق .. وسرنا على الطريق الأول .. عقائديا .. وفي نفس الوقت سرنا على درب العلم النافع للبشر ..ومع تطور الحياة وسرعتها تبدل الحال إلى أحوال .. وأصبح الإنسان عدو الإنسان .. وفي أحيان كثيرة أصبح عدوا لنفسه ولمجتمعه ولدينه بنظرته القاصرة على فكره الخاص ونظرته الفردية ومصلحته هو دون النظر للمصلحة العامة وهذا واضح في المعاملات العالمية الآن .. والسياسة المتبعة من أكبر الدول حضارة وأكبر الدول اقتصاديا .. والصدام بين الحضارات التي أصبحت في خبر كان مع الحضارات الجديدة ( الحضارات العلمية) المادية التي لا تؤمن سوى بالمادة الملموسة وتستند على ( العولمة) وفصل الدين عن العلم وعن السياسة .. وهم بذلك يفصلون الروح عن الجسد .. فالروح لها دينها وعقيدتها والجسد له التعامل والاحتكاك بين البشر .. وإن فصل الدين عن الدنيا ( السياسة ) ما هو إلا عجز في فهم الرسالات السماوية .. التي حثت الجميع على نبذ الخلافات بين بني البشر والتسامح بينهم والوقوف مع الضعيف ليأخذ حقه من القوي ومساندة الحق أمام الباطل .. كل هذا أصبح (( دقة قديمه) بل وأصبح تخلف .. وما بين التخلف في هذه الأمور وهو تخلف عن مسيرة الجهل لهو وسام على صدر العاقلين .. وفي الجهة المقابلة نجد التشدد.. والمغالاة في الدين والرجوع بالفكر إلى العصور الوسطى وربما إلى ما قبل ذلك .. لقلة خبرة البعض بل ولجهل بعض القائمين على الأمور الدينية لفهمهم الدين على النحو الصحيح .. ولهذه الظاهرة أسباب عديدة من أهمها التدخل الخارجي ومحاربة الدين بالدينيين ( المدسوسين) ليفعلوا أفعال تبدوا من الشكل الخارجي دينية وهي في باطنها محاربة للدين في عمقه وأساسه .. ولأن العامة لا يؤمنون سوى بالظاهر فنجد الكثيرون من العامة يقفون ورائهم بدافع الحفاظ على الدين .. ويسيرون خلف لسانهم المليء بألفاظ التدين والوقار .. ولعلنا لو دققنا النظر في ماهية هذا أو ذاك وبحثنا عن المادة المقدمة لأتضح لنا الكثير من المخبوءات .. فما نراه على الساحة العراقية من جماعات وطوائف .. يتكلمون بلسان الدين ليشوهوا صورة الدين .. لأيقنا أن هذه الجماعات ليست على دين المتحدث عنه .. فلا يوجد في أي دين ولا في أي رسالة سماوية أو أرضية قتل الأبرياء ولا نحر الإنسان .. ولا تفجير الذات .. بل ومن الأدهى من ذلك أنهم يعلنون صراحة حربهم على طائفة مسلمة ( الشيعة) وهذا إن دل فيدل على عنصرية المعلن وعدم إيمانه بالنص القرآني من الأساس .. ولا بالسنة النبوية .. لكنه هو في الأصل يحارب الدين الإسلامي بزيه وبلسانه ومن داخله .. وهو أصعب الحروب .. (( اللهم قني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم ) الطعنة حين تأتي من الداخل تكون عميقة ولكن حين تأتي من العدو فهي متوقعه وللجسد رد فعل مضاد يقلل من قوتها وقد يصدها ويردها ..

الحوار .. واللغة الجديدة .. لغة غريبة على المجتمع العربي .. وكل النظريات التي فرضت نفسها على الساحة لم تعطي فرضيات أخرى .. فالساحة الإعلامية مليئة بالمتناقضات ولا يهم الإعلاميين سوى ( الخبر الغريب) أو الخبر الطازج على حد مصطلحاتنا الإخبارية ... ونعود للتغيير الذي هو لب الحوار .. بل وهو القالب الجديد المفروض على الساحة العالمية .. وبالأخص في دول الشرق الأوسط (( الدول المجاورة لإسرائيل) ما هي القصة؟ ما هدف الولايات المتحدة الأمريكية التي تخطت الأطلنطي لتحمي حدودها مع العراق ... هل أصبحت أوروبا مستعمرة أمريكية ؟ كي تؤمن حدودها من خلال تخطي كل هذه الدول إلى أن تصل إلى البؤرة... هل ذابت الدول الأوربية بعد الاتحاد الأوربي ؟ ... أين الدور الأوروبي في هذه الأحداث ..؟ لماذا تقاعست الدول الأوروبية بعد رفض الجميع الحرب على العراق ... ولماذا أيدوا الحرب بعد ذلك؟

كلها أسئلة يجب أن يتفكر فيها من يريد أن يقيم الوضع الراهن ..ويعرف الجميع أن القيم والمبادىء الإنسانية قد تكون أساطير في هذا الزمان .. وأن الواقع الحالي يفرض علينا التعامل بالمصالح ... حتى لو كان هذا الصالح أو المصالح في صالح الدين والقيم .. فيجب أن تتوحد الجبهات لتعلن موقف واحد ... وكيفية التعامل مع المستحدث الحالي .. بأقل الخسائر الممكنة .. وبلا خيانات .. وهذه هي المشكلة الكبرى ... التي سيواجهها العالم العربي للتشكيك في النوايا الإصلاحية والتواصلية ..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سداح مدااااااااح العمل الصحفي...
- الحرب باتت في حيز التنفيذ
- الموساد وأغتيال السفير المصري
- صحافة الزمن القادم
- بداية الوعي السياسي
- حكمة الرئيس وغوغاءالمعارضه
- مواطن القوة فى الامة العربية


المزيد.....




- -جبهة العمل الاسلامي- تحمل السياسيين مسؤولية الأوضاع المزرية ...
- هل يقف ملف الإخوان حجر عثرة في طريق عودة العلاقات المصرية ال ...
- تفاصيل لقاء السيسي مع رئيس الكونغرس اليهودي
- الصلاة والقرآن في لوحات.. كيف عاش المسلمون القدامى أجواء رمض ...
- السيسي يستقبل رئيس المؤتمر اليهودي العالمي.. ويؤكد أهمية است ...
- السيسي يستقبل رئيس المؤتمر اليهودي العالمي.. ويؤكد أهمية است ...
- وزير خارجية تركيا: لو كان -الانقلاب- ضد السيسي لرفضناه.. و-ا ...
- السيسي يستقبل رئيس الكونغرس اليهودي العالمي
- لأول مرة.. بالفيديو شرطي مسلم يرفع أذان المغرب في أحد المساج ...
- وزير خارجية تركيا: لو كان -الانقلاب- ضد السيسي لرفضناه.. و-ا ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين راشد - التغيير بين الفكر والحرب على الدين