أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مطلق القحطاني - أضاعوني وأي فتى أضاعوا !!!














المزيد.....

أضاعوني وأي فتى أضاعوا !!!


عبدالله مطلق القحطاني

الحوار المتمدن-العدد: 4854 - 2015 / 7 / 2 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


في تأريخ بغداد للخطيب البغدادي هذه الواقعة : كان لأبي حنيفة - هو الإمام أبو حنيفة النعمان صاحب مذهب الأحناف في الفقه وهو من المذاهب الفقهية الأربعة الكبرى المعتبرة عند أهل السنة والجماعة ، والرجل علم مشهور - كان لأبي حنيفة جار - شاب - بالكوفة إسكاف ، يعمل نهاره أجمع ، حتى إذا جنه الليل رجع إلى منزله ، وقد حمل لحما فطبخه ، أو سمكة فيشويها ، ثم لا يزال يشرب - أي يشرب خمر - حتى إذا دب الشراب فيه - أي سكر - غنى بصوت وهو يقول : أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر ، فلا يزال يشرب - يسكر - ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم ، وكان أبو حنيفة يسمع جلبته كل يوم ، كان أبو حنيفة يصلي الليل كله ، فقد أبو حنيفة صوته فسأل عنه ، فقيل : أخذه العسعس - الشرطة - منذ ليال ، وهو محبوس ، فصلى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد وركب بغلته ، واستاذن على الأمير ، قال الأمير - والي الكوفة أنذاك - : إذنوا له ، وأقبلوا به راكبا ، ولا تدعوه ينزل - من بغلته - حتى يطأ البساط ، ففعل ، فلم يزل الأمير يوسع له من مجلسه ، وقال : ما حاجتك ؟! ، قال : لي جار إسكاف أخذه العسعس منذ ليال ، يأمر الأمير بتخليته ، فقال : نعم ، وكل من أخذ في تلك الليلة إلى يومنا هذا ، فأمر بتخليتهم أجمعين - إكراما للإمام أبي حنيفة - ، فركب أبو حنيفة والإسكاف يمشي وراءه ، فلما نزل أبو حنيفة مضى إليه فقال : يا فتى أضعناك ؟! ، فقال : لا ، بل حفظت ورعيت ، وجزاك الله خيرا عن حرمة الجوار ورعاية الحق ، وتاب الرجل ولم يعد إلى ما كان ،
انتهى النقل ، تأريخ بغداد ج 15 وص 496 ،


بيت الشعر الذي كان يردده جار أبي حنيفة الشاب في ساعة سكره وبعد شربه للخمر للشاعر العرجي ولد سنة 75 هجرية - 694 م - ، وهو عبدالله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية بن أبي عبد شمس ، ولقب بالعرجي نسبة إلى واد بالحجاز ذي نخل كثير يقال له العرج، وكان يسكنه ، وقد جاء ذكره مرارا في شعره ، كان من أسرة غنية ، وكان مترفا ومنعما ،
وكان جوادا وكريما على الفقراء والمحتاجين ،
وعرف عنه أيضا البذاة والفحش والفجور ،
وربما مكانته الاجتماعية وغنى أسرته من علل ذلك ،

وكانت له خصومات مع والي مكة في عصره محمد بن هشام ، وهجاه شاعرنا ، ثم شبب لنساء الوالي وأمه ، وزوجته ، فأضمر عداوته الوالي حتى وجد عليه تهمة دم فحبسه ، ثم أقسم ألا يخرجه ،

وفعلا مات الشاعر في سجنه ، عن عمر 45 عاما ،


والبيت من قصيدة منها بعض هذه الأبيات :

أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر

وخلوني لمعترك المنايا وقد شرعت أسنتها بنحري

أجرر في الجوامع كل يوم ألا لله مظلمتي وصبري

عسى الملك المجيب لمن دعاه ينجيني فيعلم كيف شكري




هذا الموضوع إهداء لأحدهم.













قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآن أتكلم !!!
- أبو احسان وحوار الحقيقة مع ابن قحطان !
- بولس الرسول ونفاق السلاطين !!
- علاء الصفار بين الدين والنار !!
- منع السفر بين القحطاني والمتطرفين الشباب !
- لهذه الأسباب قامت كنائس العراة ؟!! -1-
- مملكة راية الصليب المنافقة والقمع !!
- هل كان ورقة بن نوفل نصرانيا أو القحطاني ؟!
- الصديقة مريم العذراء وأنا والمنام !!
- عبدالعزيز الخميس بين الإسلام والإخوان !
- الزميل جهاد المحيسن بين حرية المعتقد والرأي
- نظرة الكتاب المقدس الدونية للمرأة الحائض !
- الرب يحلق شعر رجليه بموس مستأجرة !
- جدات يسوع العفيفات !!
- سامي الذيب بين زويمر والبديل !!
- المتنصرون والمسيحية ورشيد المغربي أنموذجا !
- الإلحاد والمشائخ والاستبداد والعناد !
- ونحن يا خادم الحرمين الشريفين من لنا ؟!
- الإرهاب الدموي في الكتاب المقدس !
- تخاريف إعجازية في الكتاب المقدس !!


المزيد.....




- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي
- أكبر شركة فيديو أمريكية تستثمر في إنتاج الأفلام الروسية
- بعد عامين من الحبس.. خالد علي: إخلاء سبيل نجل الفنان أحمد صا ...
- فنانة مغربية تشكو رامز جلال إلى الله بعد برنامجه الجديد... ف ...
- كيم كارداشيان وكاني ويست يتفقان على حضانة مشتركة لأطفالهما ب ...
- اقتصادية قناة السويس .. 79 سفينة بالسخنة والأدبية وزيادة ملح ...
- شباب صاعد يحاول النهوض بالإنتاج السينمائي الموريتاني
- العثماني معلقا على الانتقادات الاحترازية خلال رمضان: الزمن ك ...
- تلخيص وترجمة كتاب هام أثار كثيرا من الجدل بعنوان”تكلفة الذكو ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مطلق القحطاني - أضاعوني وأي فتى أضاعوا !!!