أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - التقطنا الحَّبَّ من تحت جناحيْكَ














المزيد.....

التقطنا الحَّبَّ من تحت جناحيْكَ


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 4853 - 2015 / 7 / 1 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


( كلمة في ذكرى الشاعر المرحوم جورج نجيب خليل ألقيت في خلال أمسيّة قراءات في ذكراه بادرت اليها جمعيّة المحبّة وهيئات اخرى في عبلين في 2015 - 6 - 30 )
أذكرُ ولا أنسى.... أذكرُ ولن أنسى تلك الأيام الخوالي ، الجميلة ، حين التقطتُ أنا والكثيرون الحَبَّ من تحت جناحيْكَ ومن تحت أفيائكَ الخيّرة.
كُنتَ شجرةً سامقةً في كرم الأدب ، وارفةَ الظِّلال، حُلوة الثَّمَر ، يقطفُ منها العابرون في محطّات حياتهم وعبورهم؛ يقطفون مجّانًا.
وكان بيتُكَ القديمُ والجميلُ صالونًا أدبيًا، لطالما ضمّنا بأريحيّة ودفء غريب ، يسرقُ مِنّا الساعاتِ ، فلا نفطن لوجودنا إلّا والهزيع الثاني قد قارب على الانتهاء، فترافقنا الى البّوابّة إيّاها حيث نتجاذب أطرافَ الحديث ؛ هذا الحديث الطّليّ الذي يأبى أن ينفرطُ عِقدُهُ.
كُنتُ يومها شابًّا أضعُ أقدامي الصغيرة في تربة الأدب ، يرافقني فتىً يافع أحبّ الشِّعرَ والخواطر والنسمات الهانئة تهبّ من ذُرى الشّموخ ، فتىً أضحى اليوم دكتورًا في الأدب.
ما كُنّا الوحيديْنِ اللذيْنِ استعذبا أحاديثك الشجيّة ، ووقفا على جميلِ لغتِكَ وتعابيرِك وطيبةِ نفْسِك وسريرتِك الطّيّبة ، وروحِك الحالمةِ وعِنادِك المُقدّسِ في الذّود عن الحقّ والمحبةِ الآتيةِ من فوق.
كم من خِرّيج وطالب جامعيٍّ استعان بك شاعرَنا الغالي في وظائفه وأبحاثِه!
أذكر واحدًا يتباهى بنفسه بكل محفل ، كُنتَ أنتَ – الذي لم يدرس في جامعة، ويبحر في بحور الشّعر العربي ابحارًا ما سبقك أحدٌ فيه- كُنتَ أنتَ الذي كتب له اطروحة الدكتوراه.
كنتَ انتَ الذي نقّح كتبَ وزارةِ المعارف ودواوينَ الشِّعرِ والقصصَ القصيرةَ والخواطرَ للكثير من الكتّابِ والشعراءِ الشبابِ امثالي ،فأضفيت عليها من روحِكَ الشفّافة معسول الكلام والافكار. واصداري الأول نغم المحبّة والذي صدر سنة 1978 يشهدُ على ذلك فمُقدّمته المرنان تحكي كلّ شيء..
كنتَ وما زلتَ رغم السنين الذي غيّبك بها الثّرى ، كنتَ وما زلتَ حيًّا فينا ، في كتاباتنا وابداعنا وسهراتنا...كنتُ وستبقى علمًا يُشار اليه بالبَنان..
وستبقى قيثارةً تعزفُ سيمفونيةَ الابداع ، وقصائدَ الانسانية وخواطرَ الكرامةِ والحبِّ الالهيِّ
وستبقى ذكراك محفورة ًفي ذاكرتنا ، بل وستزيّن احدَ شورعِ هذه البلدةِ الوادعة ِالتي احببتها وتغزّلت بها..
فهل من يسمع.. هل من يقول معي انّه يستحقّ.
ابا انور عبلين العروسُ المتجليّةُ على خدودِ الجليل تفتخرُ بك وترفعُ رأسَها شممًا وكذا نحن.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسة صغيرة صارخة
- كيف نجا صوصو
- القرة الحنون
- القدّيسة مريم بواردي
- أنتَ الرّبيع
- عُمري فِداك
- أنتَ القصّة
- المرأة في عيدها
- ما حَدا بيعبّي
- الدم يصرخُ
- مناغاة تحت الثّلج
- نسّم علينا الايمان
- نينوى
- داعش
- مُشتهى الأمم
- التّأمّل ...............
- شعر اليوم يوازي الواوا بَح!
- آدم.............. أنت اللوحة الأحلى
- لاقاني والدّنيا غروب
- كلُّنا مَعك


المزيد.....




- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - التقطنا الحَّبَّ من تحت جناحيْكَ