أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى ملو - غيبة و نميمة














المزيد.....

غيبة و نميمة


مصطفى ملو

الحوار المتمدن-العدد: 4850 - 2015 / 6 / 27 - 18:56
المحور: الادب والفن
    


اليوم يوم جمعة لبس الإمام جلبابه الناصع البياض الذي يحتفظ به للمناسبات الهامة و تعطر بالمسك قبل أن يتوجه إلى المسجد لإلقاء خطبته حول الغيبة و النميمة.
صعد إلى المنبر و شرع يخطب في جموع الناس:
"أيها الناس عليكم باحترام بعضكم البعض,و عدم الإساءة إلى بعضكم البعض و إن أول الطرق المؤدية إلى الإساءة لهو النبش في أعراض الناس و فضح أسرارهم و الحديث في عيوبهم..."
"أيها الناس لقد انتشرت الغيبة و النميمة بيننا انتشار النار في الهشيم,حتى صارت من أخطر الظواهر في مجتمعنا و أكثر الآفات استشراء بيننا,فلا يكاد مجلس يخلو منهما,و إن البلية لتعظم و الكارثة لتستفحل إذا كان النمام و المغتاب ممن تظهر عليهم علامات الحشمة و الوقار ..."
"يا أيها الناس أتعلمون أن المغتاب أشبه بمن يأكل لحم أخيه و هو ميت,مصداقا لقوله تعالى و لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا...؟"
"أيها الناس أوصيكم و نفسي أولا بتجنب الغيبة و النميمة فإن عقابهما شديد و حسابهما عسير..."
انتهت خطبة الجمعة و خرج المصلون مثنى و ثلاث و رباع,و بينما بعضهم محلق حول قصعة كسكس اعتاد أحد المحسنين المجيء بها إلى باب المسجد كل يوم جمعة,قال أحدهم لزميله:
-إمام هذا المسجد ليس متمكنا بما فيه الكفاية,ألم تر أنه ظل يتهجى في الخطبة؟
-معك حق,و حتى حروف القرآن لا ينطقها بشكل جيد.في الجمعة المقبلة إن شاء الله سنقصد مسجدا آخر.
و في الطريق قال أحدهم لمن معه:
-أرأيتم فلان كيف كان يلتهم الكسكس ؟
ليعلق آخر:
-كأنه ثور لم يذق العلف منذ شهر.فانطلق الآخرون في القهقهة,قبل أن يضيف أحدهم:
-أما التي أعدت الكسكس فكأنها صنعته برجليها و ليس بيديها.
تأخر الإمام كعادته في المسجد و عند خروجه وجد شيخا طاعنا في السن بالكاد يتحرك,سلم عليه و قال:
-ما بال عمر لا أراه في المسجد؟رد عليه الشيخ حسين بصوت متعب:
-قيل إنه لا يصلي.
-و هل صحيح ما يقال عنه أنه يزني و يشرب الخمر؟سأل الإمام
-و هل عندك شك في ذلك؟لقد ضبطوه معربدا غير ما مرة,و يقال إنه لا يبرح بيت فلانة.
في الليل توجه الإمام إلى منزل عمر ليخبره بما قاله عنه الشيخ حسين !!



#مصطفى_ملو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتظار
- لصوص
- برهان على الرجولة
- الصحافي بوخبزة يكتب عن الزبونية !!
- العقرب الصفراء و الكلب الأجرب-
- هل فعلا يحترم الإسلامويون الحياة الخاصة للأشخاص؟
- شهادة طبية
- مرحبا بكم في المملكة العربية المغربية!!!
- بنكيران يكوي و أحمد صدقي يبخ
- تصوروا كيف سيكون العالم لو أن كل واحد يفعل -شرع يده-؟ !
- تجارب غريبة !!
- حكومة بنكيران و منطق -هذا ما وجدنا عليه الوزراء السابقين-
- مغاربة يطلقون عريضة لحل -حزب العدالة و التنمية-
- الإسلامويون و حمية الجاهلية:تعليقا على -التكريمات- المتتالية ...
- حلم لم يحقق حلمها !!
- Tit sdis(الثريا) أسطورة من الأساطير الأمازيغية,ماذا لو تتحقق ...
- دروس في النفاق أو كيف ترضي الجميع
- أخطاء فادحة في الامتحان الجهوي لمادة الاجتماعيات بجهة سوس ما ...
- لائحة الأصدقاء
- إلى عامل...


المزيد.....




- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى ملو - غيبة و نميمة