أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح شعير - العدو الأول لمصر














المزيد.....

العدو الأول لمصر


صلاح شعير

الحوار المتمدن-العدد: 4845 - 2015 / 6 / 22 - 23:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تختلف الآراء و تتباين حول ذلك العدو ، لدرجة أنك سوف تجد العديد من القوي والأيدلوجيات والدول ضمن هذا التصنيف ، وهكذا تتفاوت درجات الترتيب طبقاً للقناعات والتوجهات الفكرية سواء كان هذا العدو هو الصهيونية ، أو اليمين المتطرف في الغرب والشرق ، أو التطرف الانحلالي و الفساد.

دعونا نتفق أن كل ما سبق يعد عدواً ثانوياً من السهل الانتصار عليه بالمنطق والعقل ، بيد أن هناك عدو أخر أكثر ضرورة يصعب التعايش معه علي وجه الإطلاق ، وهذا العدو الشرس هو الجهل الذي يطمس نور الحق فوق ظهر الأرض ، ومتى وجد يلازمه الفقر والمرض .

وقد حاولت كل النظريات الاقتصادية وضع الحلول التي تضمن مكافحة الحرمان والجوع ، وجاء دور الدين الإسلامي حاسماً نحو هذه القضية آذ حث علي العلم ، وفرض الزكاة كأداة اقتصادية واجتماعية للتكافل ، وفرضت القوانين الوضعية الضرائب كي تمكن الحكومات من الإنفاق علي مخططات التنمية ، ورغم هذا التلاقي بين الدين ونظم الحكم ؛ يقف الشح في النفس البشرية حجر عثرة أمام التطبيق ، فيحتال البعض ويمتنع عن أداء الزكاة ، ويتهرب آخرون من الضريبة .

وقد قدر التهرب الضريبي بمصر عام 2009 فقط بمبلغ 30 مليار جنيه ، وحرمت الموازنة العامة من تلك الأموال ، وما تلاها من عمليات التهرب التي تتم عبر فيلق من القانونيين والمحاسبين استحدثوا صيغ شيطانية لسرقة الوطن ؛ فأطاحوا بحقوق الفقراء ، وعرقلوا خطط التنمية ؛ فأصبحت الحكومات عاجزة عن تدبير الموارد اللازمة لإدارة الدولة ، فلجأت إلي الاستدانة من الخارج وترتب علي ذلك مخاطر جمة ، منها الزج بالبلاد في محرقة التبعية السياسية .

وعلي الصعيد الداخلي أدي الدين العام إلي انخفاض القوي الشرائية للنقود نتيجة طبع البنكنوت بمعدلات أعلي من حجم النمو في الناتج القومي ، وبالتالي ارتفعت معدلات التضخم ، جراء التهرب الضريبي والفساد ، ومن ثم أصبح دور هؤلاء اللصوص أشبه بدور القوي الاستعمارية التي تنهب الشعوب , وعجزت الدولة بسببهم عن تطوير التعليم فعم الجهل في قطاعات عريضة جراء تدهور الاقتصاد .
وتراكمت المشاكل جراء بطء معدلات التنمية ، وتراجع الاستثمار في برامج الصحة وعجز الفقراء عن دفع تكاليف العلاج ، وانتشرت البطالة وتحت ضغط الحاجة والعوز اتجهت شرائح جديدة نحو عالم الجريمة من أجل المال ، مما تسبب في تكدير الأمن والسلم الاجتماعيين وهي نفس النتائج التي تخلفها الحروب .

وعلي الرغم من ظهور جمعيات أهلية تستحق الثناء والتقدير أسهمت في توفير الغذاء والدواء والكساء للفقراء ، ظهرت شريحة أخري من الجمعيات الأهلية أسسها بعض اللصوص ليتربحوا من أوجاع المعدمين ، ويجمعون التبرعات ثم يسرقونها ليصبحوا نجوم أعمال ، وبالتالي فقد جزء من المجتمع الثقة في المؤسسات الخيرية الجادة .

ومن ثم بات من الضروري محاربة الجهل لأنه البيئة الحاضنة لقوي الظلام ، التي تسقط مبدأ تكافئ الفرص ، وتروج للرشوة ودولة الطوائف . الأمر الذي يستدعي أعادة صياغة المفاهيم من خلال ثورة تصحيح جديدة تعتمد علي الأمانة والعلم.



#صلاح_شعير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح والحرية
- غلق قنوات القمار الفضائي مسئولية الحكومات العربية
- أدب الخيال العلمي والفتيان
- صناعة المستقبل تحتم ضرورة الاهتمام بالطفل
- الدراما المصرية والفساد السياسي
- صاحبة الجلالة و الأقزام
- مبدأ تكافئ الفرص وحقوق الإنسان
- الطائفية والتقسيم وأخطار الصراع الطائفي علي مصر والعالم العر ...
- أخطار انهيار السد العالي وسبل إنقاذ مصر
- كل البشر أمام رهبة الموت سواء
- وزير العدل بمصر يؤسس للطائفية
- حرية المرأة العربية والمشاركة السياسية
- ترشيد استخدام الطاقة بالعالم العربي ضرورة اقتصادية وقومية


المزيد.....




- ستارلينك تتحول إلى سلاح ضد روسيا في ساحة المعركة.. شاهد كيف ...
- -سخاء وإسناد- السعودية بأول تعليق لرئيس الحكومة اليمنية الجد ...
- بالأسماء.. وزراء الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الزنداني
- -معنا أو ضدنا-: ماذا تفعل وسائل التواصل بطريقة تفكيرنا؟
- البنتاغون يلغي التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد
- بكين لترمب: صفقات أسلحة تايوان قد تُجهض قمة أبريل المرتقبة
- تصعيد جديد ‌من إدارة ترامب بحق جامعة هارفارد
- الذكاء الاصطناعي يفك لغز آثار أقدام الديناصورات
- ترامب يكشف آخر مستجدات -محادثات أوكرانيا-
- عادة صباحية بسيطة.. تأثيرها قد يحسن ضغط الدم


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح شعير - العدو الأول لمصر