أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عيسى الليموني - صناعة الخطاب الديني وأزمة التواصل















المزيد.....

صناعة الخطاب الديني وأزمة التواصل


رمضان عيسى الليموني

الحوار المتمدن-العدد: 4826 - 2015 / 6 / 3 - 16:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يفترض في أي خطاب أنه نشاط ذهني يهدف شيوع فكرة أو موضوع عن طريق نقل الأفكار والأراء والاتجاهات من شخصٍ أو جماعةٍ إلى متلقٍ مستهدف باستخدام رموز ذات معنى ثقافي موحد ومفهوم بنفس الدرجة لدى كل من المرسل والمتلقي، أي أن الخطاب وسيلة تواصلية تقتضي وجود مرسل ومتلقي ووسيلة اتصال وتفاعل بين هذين الطرفين بالتغذية الراجعة لما يتم تلقيه، وعليه فهو خطاب مُنتج بواسطة الذات البشرية ويخضع لشروط إنتاج محددة وواضحة تستهدف الوصول لأكبر عدد من المتقلين والمستهلكين لهذا الخطاب، ولأن الخطاب الديني ينبني على هذه القواعد فإنه بالتالي يمثل منتجاً بشرياً خالصاً يفترض- أياً كانت وسيلة بثّه- أنه يؤسس لمبادئ وقيم الحق والعدل والخير والمحبة والسلام، واضعاً في حسبانه كافة فئات الجمهور في تبايناته الثقافية والعلمية وبيئاته الجغرافية وانتمائاته العرقية ومرجعياته الإيديولوجية والاجتماعية، ويستخدم هذا الخطاب وسائل الإقناع بالحكمة والموعظة الحسنة والبرهان العلمي والدليل المنطقي ومخاطبة الجمهور بما يفهمونه وبما تقبله عقولهم وليس بما يعجزون عن فهمه وإدراكه، أي أن هذا الخطاب يفترض بشكل أساسي أن يراعي كافة الفروق بين ماهو مشترك إنساني في القيم والمبادئ الإنسانية وبين ما يتسم بخصوصية اجتماعية وثقافية وجغرافية للجمهور.
ولهذا فإنّ الخطاب الديني المستخدم لوسائل الاتصالات الحديثة والتقنيات المعلوماتية يعاني أزمةً واضحةً في الشكل والمضمون ومصابٌ بالالتباس في مكوناته التفاعلية، فهذا الخطاب الذي يفترض أنه خاضع لسلطان الوسائل التواصلية والتي يجب أن يعمل وفقاً لقواعدها من حيث أنه يتحدث إلى جمهورٍ متنوع ومنتشر عبر مساحاتٍ جغرافية وزمنية شاسعة وليس إلى عيّنةٍ محددةٍ من هذا الجمهور، وهو ما يقتضي أن يراعي اشتراطات عملية التواصل التي يعمل كل تغيّرٍ في أحد عناصره إلى تغيّرٍ في شكل ومضمون هذا الخطاب، وهذه هي الأزمة التي تواجه الخطاب الديني في الفضائيات أو على مواقع الإنترنت، فأولاً هناك التباسٌ واضح بين الخطاب الديني بما يحتويه من مبادئ وقيم وتعاليم إنسانية سامية، وبين عمليات الفتوى والوعظ الديني، فالمساحة بين الأمرين مختلفين تماماً بل إنّ الفتوى والوعظ يضغيان على مضمون الخطاب الديني في محتواه المشار إليه، ولذا فمجمل ما يوجّه للجمهور لا يخرج من كونه حالات إفتاء ووعظ واضح وصريح، ومن ثمّ فالفقيه أو الداعية الجالس في الاستديو أمام الكامير أو أمام لوحة المفاتيح يواجه مأزق التعامل مع هذا الكمّ المتنوع من المستقبلين خاصة أن خطابه لم يعد قاصراً على فئةٍ محددة وواضحة من هذا الجمهور بل إنّ خطابه ينطلق عبر شبكة المعلومات إلى كافة المتلقين في جميع أنحاء الأرض، وبالتالي تظهر أمامنا مشكلتان فيما يتعلّق بالفتوى والوعظ وفيما يتعلّق بالخطاب، إذا كيف سيتعامل الفقيه أو الواعظ مع سؤالٍ لمسلمٍ مقيم بإحدى الدول الأوروبية أو الآسيوية أو في أي مكانٍ آخر، هل سيتلقي هذا المسلم نفس الإجابة التي من الممكن أن يتلقاها المسلم المقيم بإحدى الدول العربية مثلاً، هذا أمر، الأمر الأخر كيف سيتعامل الفقيه أو الداعية مع القضايا الشائكة التي قد تتصادم حضارياً مع شخصٍ أخر مطلع على هذه النوعية من المواد الإعلامية وهو الأمر الذي قد يعطي صورة ذهنية سلبيةً عن مبادئ وتعاليم الإسلام مثلاً في قضية تولي المرأة الحكم، إعتلاء المرأة منصّة القضاء، جهاد الكفّار والمشركين وغيرها من نوعية هذه القضايا، هنا إذن مغزى المأزق، ماذا سيفعل الفقيه أو الداعية؟ هل سيتمسك بما يعتقد أنه يعبر عن أصول الدين والعقيدة، أم سيكون الهدف منصباً على مراعاة مقتضي حال المتلقي بغرض الهداية إلى سبيل الصلاح والخير الإنساني، فحقيقة الأمر أن بعض الفقهاء والدعاة ممن يدّعون أنهم يقدمون خطاباً دينياً لكنه يتركز مضمونه كلياً على الفتوى أو الوعظ مازالوا يتحدثون عبر وسائل التواصل الإعلامي وكأنهم يخطبون ويقدمون الوعظ لجمهورٍ في إحدى الزوايا أو المساجد في منطقة ريفية دون مراعاة شروط الخطاب التواصلي وقواعد توظيف الوسيلة ومقتضى حال الجمهور.
إنّ الخطاب الديني يواجه إذن مأزق التعامل مع المتغيرات وفك التشابكات تجاه القضايا المستحدثة في الواقع المعيشي، خاصة أن وسائل الاتصالات جعلت المتلقي في مشهدٍ حيٍ ومباشر مع الفقيه أو الداعية تحديداً فيما يخص تفاعله مع الأسئلة المعقدة أو ذات التشابكات الفقهية، فما يقدمه الفقيه أو الداعية -والذي يختلف تماماً عن مفهوم الخطاب- أصبحت مادة مكشوفةً للقراءة والتشريح من قبل كافة المتلقين في كل مكانٍ في العالم، وهذا ما لا يعيه جمهور الفقهاء والدعاة حتى الآن، فأصبحنا أمام نوعين من الخطاب يسيران بازدواجيةٍ مأزومة؛ خطاب موجه إلى عموم المسلمين ويقوم بالسيطرة على معامل إنتاجه وصناعته أفراد بعينهم، أي أنه خطاب مقتصر على نوعية محددة من المتلقين يجتمعون تحت راية أنهم مسلمون بغض النظر عن اختلاف وضعياتهم الاجتماعية والثقافية والمكانية، دون أن الوضع في الاعتبار ما قد ينتج من ردود أفعال هؤلاء المتلقين وفقاً لمرجعياتهم المؤثرة في عملية التلقي، ونوع أخر موجه إلى الآخر الغربي- وينشط غالباً وقت حدوث أزمة مثل التطاول على الرسول أو أحد الصحابة- للتأكيد على القيم الإسلامية السامية والدفاع عن مبادئ الإسلام السمحة خاصة في مواجهة دعاوى إلصاق الأرهاب بالإسلام تحديداً.
إنّ كلا الخطابين مصابان بإشكاليات ضخمة تعبّر عن حالة الالتباس الناجمة عن عدم تفهّم طبيعة الوسائل التواصلية وقواعدها، فنجد أولاً: أن الفقيه أو الداعية لا يضع في اعتباره شروط اختلاف المتلقين زمانياً ومكانياً واجتماعياً وثقافياً، فيظل مردداً لخطابٍ عام ومطلق في أحكامه وتفسيراته، وثانياً: نجد إصراراً واضحاً في ظل هذا لسيطرة المنهج التقليدي من حيث استخدام مفردات تراثية محضة تؤدي في أحيانٍ كثيرة إلى اللبس والتشويش وتؤدي إلى صعوبة في تحليل المدلولات بما يصيب العملية التواصلية بالفشل وضعف التغذية الراجعة، ثالثاً: إنه خطاب أصبح حكراً وحصرياً على وجوهٍ بعينها وبرامج إعلامية بعينها ومؤسسات بعينها، ومن ثم لا يتيح مساحة لتفاعل المتلقي وتوضيح ما قد يصيبه من أزمةٍ نتيجة لاختلاف الظروف المكانية والمعرفية والاجتماعية، ففي أغلب البرامج الفضائية مثلاً لا يضع الفقيه أو الداعية نفسه في مواجهة المتلقين باستخدام المداخلات الهاتفية أو الرسائل القصيرة وذلك بغرض الحصول على التغذية الراجعة لأثر خطابه، فنجد معظمهم يتهربون من مواجهة المتلقي، حيث يظن الفقيه أو الداعية أنه وحده الصانع والمسيطر وصاحب السلطة المطلقة في الأسلوب الذي يوجه به خطابه، إنّ هذا التهرب يمثل مخرجاً جيداً لعدم وقوع الفقيه أو الدعاية في مأزق قد تكشف التغذية الراجعة للمتلقي عن خبايا عقل الفقيه أو الواعظ وخصائص الذهنية الثقافية والفكرية أمام القضايا الحياتية والمعيشية والتي تتسم بخصوصية مكانية وثقافية متنوعة تختلف من فردٍ إلى آخر، رابعاً: تحتوي مجمل ما يقدم على قضايا فرعية ومختلف عليها فقهياً بين المذاهب الفقية أو حتى داخل المذهب الفقهي الواحد، دون مراعاة ما يحتاجه الجمهور من حقائق وأفكار وقيم حضارية متنوعة تختلف من مجتمع لآخر، خامساً: يتجاهل هذا الخطاب شروط التواصلية والتفاعلية فيظل مركزاً على تلقين الجمهور المعلومات حول قضايا جزئية ومفتتة غير مركبةٍ في نسقٍ معرفي يتصل بجوهر الإسلام ومبادئه الإنسانية الرفعية ويراعي مقتضى حال الجمهور المتلقي، سادساً: يصرّ أغلب الفقهاء والدعاة على تمجيد وتبجيل فترة زمنية معينة وشخصيات تاريخية إسلامية بعينها، وسردٍ لأحداث التاريخ دون ربطها بالواقع واستلهام ما يفيد المتلقي في حياته اليومية المعاصرة ودون أن يضع في اعتباره شرط اختلاف الوضعية التاريخية والظروف الموضوعية لأحداث هذا التاريخ، سابعاً: يدور هذا الخطاب في فلك الموضوعات والأفكار الموسمية والمرتبطة بذكرى أحداثٍ تاريخية معينةٍ في إطار المكرر والمعاد والسير على إيقاعٍ واحد بما يفقده حيويته وفعاليته.
إنّ مجمل تلك الإشكالياتً تزداد صعوبةً ودخولاً في حقل ألغامٍ كثيف، فكما قلنا أن الخطاب يمثّل منتجاً بشرياً خالصاً يهدف للوصول إلى أكبر عددٍ من المستهلكين له بكافة وسائل الترغيب والتشويق والإمتاع باستخدام الوسائل التواصلية الحديثة، أي أنه أصبح يستخدم كافة أدوات إنتاج الخطاب الإشهاري الإعلاني مثله مثل أيٍ منتجٍ مادي يتم الترويج له باستخدام كافة الوسائل والأساليب الدعائية، وبالتالي يصبح هنا من حق المتلقي أو المستهلك أن يقبل أو يرفض أو يناقش مضمون هذا الخطاب وفقاً لما يحققه له من إشباعٍ لاحتياجاته الروحية والذهنية والحياتية، وهو ما يضع الفقهاء والدعاة في مأزقٍ بسبب إصرارهم على جعل خطابهم مطابقاً للكتاب والسنّة دون خلافٍ لهذين النصين، أي المزج بين الذات والموضوع، فتكون الذات (الفقيه أو الواعظ) وموضوع الفتوى أو الوعظ شيئاً واحداً، وهو ما يجعل التصور الذهني متجهاً نحو أن الفقيه أو الواعظ إنما ينطق بالكتاب أو السنة، وبالتالي يكتسب الرأي الفقهي حقاً مطلقاً في الصدق وأحقية مطلقة في الاتباع وتمثل كل مخالفةٍ له ابتداعاً وخروجاً عن " أصول الدين" فيمنح الفقيه أو الواعظ هنا آراءه عصمةً قاطعةً لا يشوبها شك أو نقص، وهو ما يخالف حقيقة الأمر حيث أن هذا الفقيه أو الواعظ إنما يقوم بإنتاج خطابٍ مستند إلى التفسير أو التأويل أو الاستنباط أي أنه لا يطابق الحكم الآلهي في نصٍ صريحٍ وواضحٍ يتفق أهل اللغة على تطابق معناه مع كلماته، غير أن هذه العمليات التفسيرية أو التأويلة أو الاستنباطية تتحول من كونها منتج ونشاط بشري إلى محاولة إضفاء صفة القداسة عليها، إلى أن الفقيه يعمل على إحالة آراءه وأفكاره لمصدرٍ مقدس في خدعة واضحة للتهرب من صفة الرؤية البشرية الخاضة للظرف وللفهم الموضوعي والمعرفي للنص المقدس، ويمثل أي رأي مخالف لما هو منتج بشري مخالفة صريحة للكتاب والسنة وخروجاً على إجماع الأمة وهو ما يستوجب إنزال العقاب أما بإهدار الدم أو التكفير وغيرها من الخدع الفقهيه التي تتنزل على مسامعنا يوماً بعد يوم كالصاعقة.
لذا يتناسى الكثيرين أن هذا الإنتاج البشري للخطاب الديني قد تعرّض للتغيير والتعديل مراراً عبر عصور متعاقبة من فقهاء مختلفين زمانياً ومكانياً وربما من ذات الفقيه الواحد مثل تلك التغييرات التي أدخلها الإمام الشافعي على مذهبه الفقهي عندما أقام في مصر، إنّ صفة التقديس التي ألصقها الفقهاء والدعاة على خطابهم لم تأت سوى من اعتمادهم على ذات المنتج البشري الذي تقادم في الزمن ليس بسبب كونه خطاباً ملاصقاً للنص الآلهي، حيث أن الأفكار تكتسب عادةً قداستها وقوّة نفاذها الذهني كلما تقادمت في الزمن وكلما تواتر القول بها وتكرر تداولها، وهو ما يعطيها حصانة رمزيةً تبلغ حد التقديس بسبب رسوخها في التصور الذهني وينفصل عن كونه منتجاً بشرياً زمانياً إلى إعتلاءه درجة من التقديس، وهو ما يفسّر لماذا تواجه دعاوى تجديد الخطاب الديني بهذا الهجوم الشرس من التكفير والرفض والممانعة، ويظل الفقهاء والدعاة يعملون وبإصرارٍ أعمى على تقوية وتعزيز سلطة الخطاب الديني من خلال إظهاره بمظهر القول المطابق لأحكام الله، فيضعون منتجهم البشري لصيقاً وموازياً للنص المقدس، ويدّعون أن عامة الجمهور لا يمكنهم تحليل ونقد هذا الخطاب ويقصرونه فقط على زملاء صنعتهم من الفقهاء الذين يبنون حصوناً من العلوم التي يفترض أن يتقنها هذا الصانع قبل أن يباشر الفتوى والوعظ، وهو الأمر الذي يمثل مخالفةً واضحة لحادثة تروى عن السول الذي أوصى أصحابه " إذا حاصرت أهل حصنٍ فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلوهم ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا"، فالأمر المتصل بالأمور الدنيوية والمعيشية ومتغيراتها يجب أن يعزى إلى الحكم الشخصي، لأن هذا المنتج البشري لا يمكنه أن يؤكد على أنه يصيب حقاً حكم الله أم لا، وهي وصيةً لا تنفصل عن ذات المبدأ الذي أوصى الرسول به أصحابه بأنهم " أعلم بشئون ديناهم"
إذن هذه هي إشكالية الخطاب الديني الذي يعتبر نفسه حكماً دينياً وليس مجرد رأيٍ اجتهادي قد يصيب وقد يخطئ، ويمثل منتجاً بشرياً خاضعاً للتغيير وفقاً لما يطرأ على المجتمعات من تغيراتٍ وظروفٍ مختلفة، بل الأغرب أن بعض هذه الآراء الفقهية البشرية تكتسب في بعض أنظمة الحكم قوّة قانونية عندما تتحول إلى قراراتٍ تلزم من يخالفها بالتعرض للمساءلة القانونية وإيقاع العقوبة، مثل فرض غطاء وجه المرأة في السعودية، ومنعه في جامعة الأزهر عام 2009، فكلا القرارين مبنيان على رأي فقهي يتبناه النظام السياسي الآمر بالنقاب أو الناهي عنه، ولا يترك مجالاً للفرد بأن يأخذ برأي ديني آخر برغم تعدد الآراء واختلافها فيما يخص هذه المسألة، فلم يكتف الفقيه بأن يصنع خطاباً مكتسياً بصفة القدسية عبر الإيحاء بأنه يطابق حكم الله والرسول بل كذلك يدعمه بسلطة التشريعية القانونية فيتحول الرأي الفقهي إلى عصمة تشريعية مطلقة.
إنّ الخطاب الديني عبر وسائل التواصل يواجه أزمة صارخةً فيما يخص مفهوم التغيير، فطالما أنه خطاب يعطي لنفسه سلطة دينية مقدسة ومطلقةً تصلح لكل زمانٍ ومكانٍ ولكل فردٍ فإنه يواجه مأزق التعامل مع الاختلافات المكانية والثقافية والحضارية للمسلمين في تشى جغرافيا الأرض المستقبلين لهذا الخطاب عبر وسائل الاتصالات الحديثة، وطالماً أنه خطاب ارتضى لنفسه أن يكون محتلاً حيزاً في المحتوى الإلكتروني المكشوف لكافة البشر في كافة مناطق العالم فإنه كذلك يواجه مأزق التعامل مع اشتراطات استخدام وسائل التواصل الحديثة بكل قواعدها، لأنه أصبح خطاب ثقافي يمسّه ما يمسّ أي خطاب آخر من التحول والتغير حسب تحولات الحياة والظروف المكانية والبيئية والنفسية والحياتية للمتلقي، وليس خطاب مقدس جامد يصلح لكل فردٍ في كل زمانٍ ومكان، وكذلك مواجهة مأزق تأثير الوسائل التواصلية الحديثة على المتلقي الذي يحتاج إلى خطابٍ يقترب من اليومي والمعاش ومن اللغة العصرية فيجلعه أكثر تفاعلاً وانسجاماً وتقبلاً لهذا الخطاب، وهو ما يفسّر ذلك الذعر الذي أصاب مؤسسة دينية عريقة تجاه أحد البرامج الدينية على فضائية عربية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقراء... مازالوا ينتظرون
- حرق داعش
- مونتاج لشريط طويل 2
- مونتاج لشريط طويل:
- الصور القاتلة كيف تستخدم الصور في صناعة الحروب
- التبصر الأعمق
- أطفالنا يُسرقون منّا
- الحياة التي يجب أن نعيشها


المزيد.....




- شيخ الأزهر: تهجير أهالي الشيخ جراح بالقدس إرهاب صهيوني غاشم  ...
- بعد وفاته.. رحلة عبد الرحمن العجلان في نشر العلم الشرعي من ا ...
- الجامعة العربية تدين اقتحام المسجد الأقصى: حكومة إسرائيل أسي ...
- 178 مصابا باقتحام المسجد الأقصى.. قوات الاحتلال تحاصر المصلي ...
- أبو الغيط يدين اقتحام قوات الاحتلال لباحة المسجد الأقصى
- الرئاسية لشؤون الكنائس تدين اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأق ...
- القوات الإسرائيلية تقتحم غرفة الأذان وتقطع أسلاك مكبرات الصو ...
- محمد دحلان يعلق على أحداث القدس والمسجد الأقصى
- الشرطة الإسرائيلية: إصابة 6 من عناصرنا في مواجهات المسجد الأ ...
- شاهد: -كورونا- تدفع مسيحيين في غانا إلى تغيير بعض من طقوسهم ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عيسى الليموني - صناعة الخطاب الديني وأزمة التواصل