أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمضان عيسى الليموني - مونتاج لشريط طويل 2














المزيد.....

مونتاج لشريط طويل 2


رمضان عيسى الليموني

الحوار المتمدن-العدد: 4714 - 2015 / 2 / 8 - 10:30
المحور: الادب والفن
    


مشهد آخر:
هكذا يواتيه الخوف إذا ما نازعته الرغبة ليفتش في بقع الحزن المتراصة على طول مساحات الوقت المغموسة في موّجات الألم، لكنّ تسرسب حبّات الوجع المتردد في خطوط جبينه تقفز به خلف مسار الزمن المتدفق،
تتسلق فكرةً خلف فكرةٍ لتتكوّم في أروقة الأفكار التائهات،
يتفهم لحظة أن ينهشه ذعر مربوط في أعناق الأوقات المنلفتة بين رعشة حلمه ويقظه ألمه، لكنّه لم يعد يدرك أن تتطوّف به صرخاتٍ مكتومةٍ لا يأويها إلا من يسكن دوماً في الغياب.
مشهد(11):
في كلّ مرةٍ يشعر أن الصوّت لا يحتمل غير حضورٍ مستمرٍ، لم يناله من الفراق غير آنين الوحشة ومرارة مخنوقة.
مشهد(12):
أن تسكنه الوحدة.. هذا ما اعتاد عليه كثيراً
وما عاد ينبش بين ملامح الآدميين علّه يلتقط منها رغبة شاردة تحطّم أسوار الحزن الملّتفة على دقّات القلب.
مشهد(13):
كانت دوائر هدوء متداخلة وممتدة لم يدرك أبداً أنها محرباً لتلاوة ما يحنو إليه، فصار صمّته سكناً ليلقي أعباء اللحظات المتفجرة بشعور مكبل بعجزِ تغيير مسار الوقت، ربما لو أتيحت فرصة واحدة لتغيرت معالم خارطة الوجع.
مشهد(14):
ترك خلفه أياماً تكسوها براءة معتصمةً من شراسة الواقفين هناك في اتجاهٍ معاكسٍ تماماً لكل ما يفوح من بساطة الأفكار، ورغبة وحيدة في انتشالهم من تحجرّ ما يتبقى من آدميتهم التي تسحقها أنانيتهم المفرطة.

مشهد(15)
كلماتٍ لم تتنزل يوماً في قاموسه: الحقد ، الكراهية، الانتقام
مشهد(16)
لم ينتهِ حضوره، حيث تقبع صورته في ذات الملامح الجينية، هكذا فصل الزمن فقط بين توأمين احتمى أحدهم بالتفاؤل، واكتسى الآخر بنزعة كسر مسارات المشاهد علّها تتكرر كلما سنحت لها الأيام.
مشهد(17)
كان الوحيد ضمن الملايين، لم يهرول مطلقاً بعد الانهيار الأول لبغداد، حيث ظلّ واقفاً هناك بين طلقات الخوف المدوّية حوله، لم يشأ أن يرهبه الخوف على حياته، لأنه كان يخشى بقوّةٍ أن يترك لقمة عيش أبناءه ويحتمي بالجبن ويرحل.
مشهد(18)
ظل معتصماً ببشاشة وجهه أمام المحن، لم يكن يسترسل في البوح بأوجاعه التي لم يعرفها أحد كثيراً، بل ربما لم يتطرق إلى مسامعي يوماً شكواه من قساوة الزمن. ظل معتصماً بالقناعة حيث لم تنل منه حقارة تصرفات الآدميين اللإنسانية.
مشهد(19)
نادراً ما يقدر أحد على الاحتفاظ بإنسانيته، وكثير همّ الزاحفون خلف عفن الأنانية وطفح أوهامها غير المبررة، لذا يظلّ هدوءه علامةً على تحدي عنيف أمام مغريات الحياة.
مشهد(20)
لم يتبادر إلى التخيّل مرةً أن ينشق قلبي بين فجيعةٍ مباغتةٍ، ودموعٍ تسبح في مسارات أوردةٍ يعبأها الحزن.



#رمضان_عيسى_الليموني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مونتاج لشريط طويل:
- الصور القاتلة كيف تستخدم الصور في صناعة الحروب
- التبصر الأعمق
- أطفالنا يُسرقون منّا
- الحياة التي يجب أن نعيشها


المزيد.....




- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمضان عيسى الليموني - مونتاج لشريط طويل 2