أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فتاتي - اليسار التونسي في مفترق الطرق














المزيد.....

اليسار التونسي في مفترق الطرق


محمد فتاتي

الحوار المتمدن-العدد: 4815 - 2015 / 5 / 23 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البلاد تنهار تحت وطئة الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة،البلاد تغرق ونحن معها في وحل كارثة"الربيع العربي" وحروبه الاهلية وارهابه الارعن،وحكامنا يتخبطون ويجروننا جرا من فشل الى آخر اكثر وجعا وشمولا.معارضتنا بكل فلولها وحوانيتها وجبهاتها المتناسلة والمتصاهرة والمستنسخة...لم تعد تفلح حتى في "بيع" الكلام والاوهام،ولا نكاد نسجل في كنش انجازاتها وحسناتها غير نجاحها الساحق الواحد والاوحد في خلق الفراغ داخلها ومن حولها ليتربع "زعمائها"على كراسي من القش والقصب ويلوكون اسطوانات اكل الدهر عليها وشرب ولم تعد تستهوي لا المناضلين ولا الفيئات الشعبية . معارضة تربت وترعرعت على ومع الفشل،معارضة لا تحسن ولا تطقن غير لعب ادوار"المطية"لمن يريد ويسعى من اجنحة الرجعية الوصول الى دفة الحكم .معارضة لا هم لها غير التناحر فيما بينها،تبدع في تكسير وتقزيم بعضها حتى وان رأيت نفرا من "زعمائها"يتعانقون.معارضة تتغنى وتحاول ايهامك بحرصها عن وحدة الصف الديمقراطي والثوري،وفي ايدي العديد من "زعمائها"ومناضليها تحمل معاول الهدم والتخريب لكل فكرة او حتى نية عمل يطوق الى الوحدة والبناء طالما لم تكن الفكرة او المبادرة من "صنيعتها".والامثلة على ذلك عديدة ونتألم منها جميعا.اصل الداء يكمن في فهمهم للمنهج الفكري الذي تربت عليه كل فصائل المعارضة الديمقراطية تقريبا على مختلف مرجعياتها،لقد تربينا في دكاكين مغلقة تحكمها قوانين السرية القاسية،والشك والخوف من الآخر كلما غادرنا اوكارنا واحتككنا به،نرفض المجازفة ولا نتحرك الا في دائرة "القوالب"والصور النمطية المعدة سلفا،حتى لا نقع في المحضور وندمر بيتنا.فالسكتارية لدى كل التنظيمات الديمقراطية والثورية تقريبا عندنا تستمد قاعدتها من ذلك الواقع النضالي زمن الفاشية،والنزعة الزعامتية والتفردية المستفحلة اليوم داخل كل قيادات المعارضة الديمقراطية والثورية تقريبا تتنزل في هذا السياق وهي في جورها حالة دفاعية لدى هؤلاء "القادة"على نمط تفكيري وتصور نضالي ومفهوم للعمل والفعل السياسي والتنظيمي والقيادي الذي ولى عهده،بل واصبح التشبث به والاحتكام اليه في ادارة هذه الاحزاب من باب الشد الى الوراء ورفض التعاطي مع استحقاقات الواقع والمرحلة. وهو بالمحصلة رفض من قبل كل قيادات هذه الاحزاب وتحت تبريرات كاذبة ومظللة لاي تصور وعمل توحيدي.وكثيرا ما يكون التعلل ب"عمق الخلافات السياسية والفكرية"بمثابة قميص عثمان يتخفى خلفه الكثير من "المتمعشين"لا من العمل السياسي عموما فقط بل ومن التموقع خاصة داخل دائرة الاضواء والقرار،حتى ولو كان ذلك على حساب لا اقول المصلحة الحزبية الضيقة بل المصلحة الوطنية العليا ذاتها.فاليسار معرض اليوم اكثر من اي وقت مضى للتهرئة والتآكل ما لم يقطع مع تشتته ومع كل "المنظرين"والمدافعين على هذا التشتت مهما كانت مراكزهم وتنظيماتهم او حجم الهالة التي يحيطون بها انفسهم مع حفنة من محترفي التحنيط.يجب ان تتظافر كل القناعات والرغبات الصادقة وهي عديدة ونوعية من حيث الكفائة السياسية والفكرية والتجربة النضالية والقدرات التنظيمية والتعبوية، لمحاصرة جيوب وعناوين الردائة والفشل في يسارنا،لننجز مهمة تاريخية تجعل اليسارالتونسي بحق في دائرة الفعل والعمل الثوري ومصب اهتمام وثقة الشعب لانقاذ البلاد من خطر التفاف وتابيد سيطرة التجمعيين والنهضاويين على السلطة في البلاد وزرعهم لروح الفشل والاحباط في النفوس.ان هذا الحرص على توحيد اليسار لا يجب ان يكون مجرد فقاقيع اعلامية يتلهى بها هذا الطرف او ذاك ل"غاية في نفس يعقوب"بل يجب ان يكون نابعا من ادراك عميق بأنه رهاننا الوحيد لانقاذ البلاد اولا واخيرا من المنحدر الكارثي الذي نساق وننساق اليه اليوم.

محمد فتاتي

٢-;-٢-;- ماي ٢-;-٠-;-١-;-٥-;-



#محمد_فتاتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنحترق بايدينا
- رفقا بالجبهة الشعبية
- للغباء ثمن لا بد ان ندفعه
- كنت اود وارغب
- الجبهة الشعبية-الحركة الديمقراطية والثورية : المهام والانتظا ...
- ومن التردد ما قتل
- الحركة التصحيحية ضرورة ملحة
- كفانا مناورات ومغالطات
- موقف للنقاش في تشكيل الحكومة والموقف الديمقراطي


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فتاتي - اليسار التونسي في مفترق الطرق