أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي البهلول - بقايا على حبر الفودكا














المزيد.....

بقايا على حبر الفودكا


علي البهلول

الحوار المتمدن-العدد: 4785 - 2015 / 4 / 23 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


اهداء:الى الصديق الحاضر الغائب المتفلسف بوجمعة الحاجي أهدي اليك هذا الالم لنحترق معا يا صاحبي على عتبات ذكريات لا تنسى.
في وطن الأمس كنا
نكتب بقايانا بحبر الفودكا
وبين السحب ترى الشمس قد ماتت
والقمر لبس نقابه الأسود
النجم يكذب خبر موت الشمس
والقمر يذيع الخبر في المذياع
المذياع مات
والحلم لم يعد حلما
وحتى الحمير باتت مطلوبة على طاولة العشاء
فلحمه من خيرات أرضنا
ولونه من بقايا دمنا المتعفن
ها وقد تهنا الان
في المراحيض القديمة
في الثنايا بلا وقت ولا زمن
فجدتي ماتت
وماتت قصة البرتقال الحزين معها
و لم يعد في بستاننا برتقال
ولا ليمون أسود اللون
فأنا تهت بين قبور الشياطين
أفتش عن كفن مبارك
تمت الصلاة عليه بالأمس
فالسوق اليوم مغلق
والجدة لن تقص على حكايتي
والأرض تنبت الشوك
تنبت القحط ...
فيا أبتي أنا هنا بين الوطن أبحث عن نفسي
فلم أجد أسمى ولا لقبي
فقد تاهت هويتي وحتى رقمها سرقوه مني
أـبتي أمك ماتت
وتاهت الوصية في المرحاض معها
وغسلوا موتاهم بالخمر
فالماء هرب والقدس انتفض
وأنا حزين هنا
فلا تحزن يا صاحبي
فالأرض ليست أرضنا فقد
اشتراها الحمير قبل سنوات
لما كانت القدس بيننا
فالحمير له أذنان وله قرون كالبقر
فيا أبتي
هل تشتري لنا بغلا ليكون
تذكارا على حلمنا
فيا صاحبي البغل من سلالة الحمير
والحمير نعشه لا يزال بعيدا
فيا أبتي الكفن لم يعد أبيض اللون
لقد سرقوا بياضه البارحة
فاللصوص كتبوا على أبوابهم صورة الخلق
وحتى كلمة أقرا لم تعد تقرأ
فيا صاحبي
قم ودثر ما كتبته ليلة البارحة
ولا تنسى صلاة الجنازة الأولى
و لا تنسى أن الحلم مات
وأن القدس فات قطاف برتقاله
فيافا ماتت بدورها
والموت لم يشأ أن يموت بعد
فيا موت مالي أراك حزين
و أنت الألم والحزن
فأعلم يا موت
أن الثمار قطفت قبل أوانها
وأن الرؤوس أينعت قبل قطافها
وأن القصيد مات قبل ولادته
وأنه عدم في مزاد بألم و بلا ثمن...
الشاعر: علي البهلول
صفاقس في 06-07-08-09 أفريل 2015



#علي_البهلول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب في تونس من الفكرة الى التموقع
- المرأة بين البعد الجنسي والنفسي عند الكاتب التونسي هيثم شطور ...
- الاعلام بين صيغة الاخبار وصيغة توجيه الرأي العام
- كيف سيتعامل رئيس البلاد التونسية مع مشاغل البلاد
- حركة المعنى ودورها في الكشف عن المسكوت عنه لدى الروائي التون ...
- حقيقة الوجود كما هو موجود في أعمال الروائي التونسي سمير بولي ...
- المفكر التونسي شاهين السافي يتحدث للحوار المتمدن عن السياسي ...
- الشعر والمقاومة يجتمعان في نادي الابداع الأدبي بصفاقس
- الدكتور والباحث التونسي محسن الزارعي في حوار خاص حول السياسي ...
- تبعية العرب للغرب بين الواقعي والديني
- الباحث والكاتب التونسي علي البهلول يبشر بامكانية ايجاد الحلو ...
- صمت التلاشي
- الشاعر التونسي العربي جمال الصليعي يقول للصهاينة بأن يبحثوا ...
- أمين عام حزب الكادحين فريد العليبي:مقاطعة الانتخابات التونسي ...
- ايقاع الموت وموسيقى الأمل في -ولو مشيا على الجمر-للشاعر والا ...
- هل سينجح نداء تونس في حل مشاكل تونس
- ايقاع الموت
- تأملات ارتكاسية
- أقاصيص تجري في غير مجراها للدكتور محمد الخبو ابداع في اللامت ...
- الاعاقة الذهنية الواقع والتحديات التريزومي 21 نموذجا:مقتطف م ...


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي البهلول - بقايا على حبر الفودكا