أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - ورحل (الخال) شاعر الغلابة عبد الرحمن الأبنودي














المزيد.....

ورحل (الخال) شاعر الغلابة عبد الرحمن الأبنودي


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4784 - 2015 / 4 / 22 - 13:09
المحور: الادب والفن
    


ورحل (الخال) شاعر الغلابة عبد الرحمن الأبنودي
شاكر فريد حسن
فقد الشعر العامي المصري والعربي أحد رموزه ورواده وأعلامه الساطعة ، هو الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي المعروف بـ "الخال" ، الذي توقف قلبه عن الخفقان ولفظ أنفاسه الأخيرة مودعاً الكون ، بعد حياة زاخرة بالإبداع الشعري والنضال السياسي ، الذي جعله نزيلاً في المعتقلات والسجون المصرية في بعض مراحل حياته . ومن المفارقات أن يموت ويرحل في ذكرى رحيل صديقه الشاعر الراحل صلاح جاهين .
الأبنودي هو من أبرز شعراء العامية في مصر والوطن العربي ، ومعه وعلى يديه شهدت القصيدة الشعبية العامية تحولاً واضحاً وقفزة نوعية ومرحلة انتقالية مهمة في تاريخها . وقد تحولت قصائده إلى أغان أنشدها وصدح بها كبار المطربين المصريين أمثال العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ومحمد رشدي ونجاة الصغيرة وشادية ومحمد منير وسواهم . وحملت أشعاره هموم الناس البسطاء وعبرت عن خلجات ونبضات قلوبهم ، وعكست مشاعره وعواطفه العفوية المتدفقة ، مواقفه السياسية والحياتية ، تجلياته وانكساراته .
جاء الأبنودي إلى هذا العالم سنة 1939 في قرية أبنود بمحافظة قنا بصعيد مصر ، وينتمي إل أسرة دينية محافظة ، أنهى دراسته الأكاديمية بكلية الآداب في جامعة القاهرة ونال شهادة البكالوريوس في اللغة العربية .
برزت موهبته الشعرية منذ نعومة إظفاره ، وتفجرت قريحته في "قنا" التي عاش وترعرع فيها ،ولعب مع أترابه في أحيائها وأزقتها ، متأثرا بأغاني السيرة الهلالية التي كانت رائجة ومنتشرة في تلك الفترة ، وكان شغوفاً بشعر المتنبي والمعري . أجاد وأتقن كتابة الشعر العامي القريب من الذائقة الشعبية ، وتميز بالأهازيج الشعبية والأغاني الحماسية ،التي تجسد الأصالة وحال الشعب المقهور المعذب المثخن بالجراح وواقع الأمة العربية المنكوبة .
امتاز الأبنودي بالطيبة والوداعة وخفة الدم والصراحة الشديدة ، والوفاء للمبدأ والموقف الثوري ، والإخلاص لقضايا الوطن والحرية والشعب والأمة . وكان قريباً من هموم الفقراء وبسطاء الشعب والمقهورين والمسحوقين ومن أحلام الإنسان المصري .
عاش التحولات السياسية والاجتماعية في مصر،وعايش الانتكاسات والهزائم العربية ، وانتقد بشكل لاذع الرئيس المصري الراحل أنور السادات لمواقفه الانهزامية الاستسلامية الخنوعة ، وساهم في الدفاع عن القيم الجمالية والإنسانية ، وصقل شخصية المصري الثائر المتمرد الرافض للقهر والظلم والاستبداد والاضطهاد الطبقي .
صدر للأبنودي 22عملاً شعرياً ، أهمها وأبرزها : الأرض والعيال ، السيرة الهلالية ، الاستعمار العربي ، الزحمة ، جوابات حراجى القط ، أنا والناس ، وبعد التحية والسلام ، وجوه على الشط ، صمت الجرس ، المشروع والممنوع ، المد والجزر، الأحزان العادية ، الموت على الإسفلت " وغير ذلك .
قصائد الأبنودي وأشعاره الوطنية والسياسية والعاطفية والوجدانية تعكس روحه الشعبية وإحساسه المرهف ، وتنبض بأوجاع وآلام الناس الغلابة وتصف هموم الحياة القاسية ، وشكلت متنفساً لملايين الناس الجياع والمقهورين والمضطهدين الباحثين عن وطن الحرية والشمس والفرح والسلام والوئام . وهو لا يعيش محصوراً بين جدران ذاته وهمومه الفردية الخاصة ، فالإنسان دينه وديدنه ، والوطن دائماً في قلبه حتى وهو يتحدث عن أحواله الروحية .
الأبنودي شاعر شعبي صاحب ذهن عميق وثقافة واسعة ورؤية واضحة ، انغمس والتصق بهموم الفقراء والناس البسطاء ، وعاش أحاسيسهم وأوجاعهم وأحلامهم . إنه شاعر البساطة والبعد عن التعقيد ، وصاحب التعبير الفني الجميل ، والأسلوب السهل الممتنع . وهو يمتلك ناصية الكلام ويجيد سبك الكلام ، وظل مخلصاً لفنه ولما يؤمن به من رؤية خاصة للأدب والحياة ومن التزام سياسي وانحياز طبقي .
خلاصة الكلام ، عبد الرحمن الأبنودي قامة شعرية إبداعية ، وقيمة وطنية كبيرة ، وشاعر عظيم حظي بشهرة واسعة ، وأحتل مكانة رفيعة على نطاق واسع بين الأدباء والشعراء والمثقفين وبين صفوف الشعب ، الذي أحبه وانحاز إليه وانتصر لقضاياه . وإذا كان مات جسداً فسيبقى حياً إلى الأبد بشعره الصادق العفوي الشفاف وسيرته الحياتية الطيبة النقية الصافية .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,164,849
- أهداف العدوان السعودي على اليمن
- مخيم اليرموك .. آه يا جرحنا النازف
- الحرية لخالدة جرار
- في ذكرى استشهاد كمال ناصر ضمير الثورة وشاعرها
- مشروع فصل غزة خيانة كبرى ..!
- مجلة -الإصلاح- في عدد جديد
- جرح اليرموك
- سليمان فياض كاتباً ومؤرخاً
- في الشأن الفلسطيني ..!
- إلى روح الكاتب والإنسان جورج غريب
- تجربة أسمهان خلايلة القصصية
- يعقوب زيادين .. وداعاً أيها الشيوعي المعتق
- واحد وثمانون وردة للحزب الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه
- عدوان سعودي - خليجي قذر على الشعب اليمني
- في رحيل عبد الله رضوان
- ومضات من شعر المرحوم عبد الرحمن كبها (أبو صدام)
- المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا / مجلة (المرصاد )
- الثقافة الفلسطينية بين الماضي والراهن
- حنين زعبي تقض مضاجعهم ..!
- استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية


المزيد.....




- لفتيت للبرلمانيين :وزارة الداخلية لا تتدخل أو توجه الانتخابا ...
- استقالة جماعية لأعضاء المكتب الإقليمي لحزب الوحدة والديمقراط ...
- فيلم مؤثر عن حب الأم يحرر دموع الصينيين...وعواطفهم
- مصر.. الكشف عن مستجدات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- -آلو ليزامي- .. جديد الفنان المغربي حاتم عمور
- شائعة وفاتها تهدد الفنانة المصرية صفاء مغربي بالترحيل من كند ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- فنانة مصرية تواجه أزمة الترحيل من كندا
- القضاء المصري يصدر حكمه النهائي على الفنانة قاتلة زوجها
- مغني الراب مروان بابلو يتراجع عن الاعتزال ويعود بـ-غابة-


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - ورحل (الخال) شاعر الغلابة عبد الرحمن الأبنودي