أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - فخ ايران اليمني














المزيد.....

فخ ايران اليمني


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4762 - 2015 / 3 / 29 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فخ ايران اليمني
************
ماذا ربحت ايران من توريط النظام العربي في مستنقع اليمن ؟؟ الكثير طبعا ، ولأن النظام العربي الذي تمثله المملكة السعودية بأموالها فقط ، لايمتلك حس الاستقراء ، ولا موهبة التخطيط ، ولا القدرة على الدراسة ، ولا نصب الفخاخ سيخرج في جميع الأحوال خاسرا . لسبب واحد هو رهانه على الخسارة الأخلاقية والسياسية منذ نشأته الأولى باستقوائه بالمال السهل ، اما ايران التي تمتلك فضلا عن البترول والغاز عقولا علمية ، وعقولا استراتيجية ، فهي تعرف كيف تخرج من مثل هذه الأحداث منتصرة . فهي مرتاحة ، وتكتفي بالتصريحات التنديدية ، كوثائق ومراجع مستقبلية ، بينما هي تدشن مع الغرب آخر خطوات التطبيع الشامل ، وتقوم في نفس الآن بتعزيز تواجدها في المجال الحيوي المحدد في سوريا والعراق ، وهي تعلم أن مواليها من الحوثيين أصبحوا ورقة رابحة في اليمن ، وأي اتفاق في هذا البلد لابد وأن يمر منهم . فالقصف الجوي لم يحسم يوما معركة ما ، وان خلف أضرارا متفاوتة .
لقد كانت ايران تدرك بالتمرس السياسي الهادئ والطويل النفس ،أن تمادي الحوثيين في الاستيلاء على جل منافذ السلطة في اليمن والأخطاء السياسية التي كانت ترتكبها بين عشية وضحاها سيوقظ الميت العربي من سباته . فمسألة تدخل القوى الغربية في اليمن لم تعد مطروحة بعدما أعطت تجربة الحرب التماثلية أكلها في كل من العراق وسوريا ، وصار العرب يتقاتلون فيما بينهم وينهشون لحم بعضهم باسم الدين ، ومن أجل الثروة والجاه والمنصب . فهي عملت على رمي عظم دولة فقيرة ومنهارة ، وتعتبر من النماذج الصارخة للدول الفاشلة ، ولا تتوفر على أي وزن نفطي قد يسيل لعاب الغرب عليها ، وان كانت تعد من الناحية الجيوستراتيجية ذات أهمية قصوى باعتبارها ظهر المملكة السعودية الذي يؤرقها ألمه ، ومن ناحية أخرى باعتبارها الممر المتبقي كهامش للمناورة من قبل جل أنظمة المنطقة وعلى رأسها اسرائيل والسعودية . فاللعبة واضحة ، واي قراءة للأبعاد المتداخلة ، ستجعل القارئ يقر أن ورقة اليمن استعملتها بحرفية عالية ايران لوضع الأنظمة العربية أمام واقعهم المرير وحقيقتهم الفاضحة . والوقوف على واقعها العسكري الضعيف والمهلهل .
وهذا ما ستبرزه ايران خلال الأيام القليلة ، باعتبارها لاعب اقليمي مهم . فلعبة الشطرنج تتطلب مهارة عقلية وذهنية رفيعة ، والتفاوض شاء من شاء وأبى من أبى سيكون مع ايران عبر الوسيط الحوثي ، ما دام الأمر يتعلق بوقف النار ، والعودة الى المربع الأول الذي وسعته جماعة الحوثي بتحالفها مع جماعة الرئيس اليمني السابق الشهير بدهائه السياسي ، والعارف بعقلية الأنظمة العربية .
لقد ابان العرب مرة أخرى عن تفاهتهم وتهافتهم ، وافتقادهم لأي حس تفاوضي أو سياسي او ديبلوماسي ، فاما الخنوع التام ، واما هيجان الثور . وهذا يعد في علم السياسة المعاصر ، بفراغ الخزان الاستراتيجي عن آخره .
بينما تتوفر ايران على خزان استراتيجي مملوء عن آخره ، وهي من حيث الأخطار العسكرية في منأى عن أي توتر اقليمي مشتعل ، لكنها في نفس الآن تجيد تويتر المنطقة على نار هائدة .
لقد عرت ايران عن الأنظمة العربية امام شعوبها ، وكأنها كشفت آخر أوراق التوت التي أسقطتها الثروات العربية البهية ، فهذه الأنظمة قادرة على اهلاك نصف الشعب من أجل تثبيت الموالين لها في كراسيهم ، بينما اسرائيل ترغي وتزبد في وجه الفلسطينيين الذين باتوا محاصرين من كل الجوانب بعدما استفرد بهم نظام السيسي وتركهم نهبا لفاشية نتانياهو .
بينما ايران تتفاوض مع الغرب على أساس من يدير المنطقة ويتحكم فيها ، بين الرقم واحد والرقم اثنين ، بين ايران واسرائيل . أما العرب فمهتمهم هو قتال بعضهم .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب بين المعنى والتسعير
- جنت براقش على نفسها
- قصيدة الغد بين محمود درويش وشارل بودلير
- الأمة العربية في رحلة الى الجحيم
- الشعر نبض الحياة
- لي أخ لا أعرفه
- نحو بناء مثقف جديد-2-
- من تداعيات جائزة الشعر لاتحاد كتاب المغرب
- أهلا بالعرب يف امبراطورية ايران
- نحو بناء مثقف جديد
- اللعنة
- الشعراء يُحزنون الحزن
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -15-
- جريمة لايقترفها الا الجهلاء
- كقبلة تدمي ....
- حميد الحر شاعر القصيدة الساخرة بامتياز
- دعوة الى لم الشتات
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -14-
- الانتخابات بالمغرب بين المقاطعة والمشاركة : نحو عقلية جديدة ...
- الانتخابات بالمغرب بين المقاطعة والمشاركة : نحو عقلية جديدة ...


المزيد.....




- زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو: حان وقت الحر ...
- غارديان: الخيام المقدمة للنازحين غير ملائمة لشتاء غزة
- أطباء السودان يحذرون من كارثة إنسانية وشيكة في الدلنج
- انسحاب قوات الانتقالي من المهرة واستئناف الرحلات في مطار عدن ...
- عميل سري داخل حكومة فنزويلا.. نيويورك تايمز تكشف كواليس تعقب ...
- صاحب شعار الرأي والرأي الآخر.. وفاة الإعلامي الأردني جميل عا ...
- رئيس الوزراء القطري: على العالم أن يسعى لضمان التطبيق الكامل ...
- النظام النباتي الرديء.. الوجه المظلم لخيارات غذائية خادعة
- ما رسالة ترامب من نشر صورة مادورو مكبّل اليدين ومعصوب العيني ...
- الاحتلال يسكت المآذن في القرى الفلسطينية المحاذية للمستوطنات ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - فخ ايران اليمني