أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فاطمه قاسم - الأم تستحق مكانتها الأم تصنع عيدها














المزيد.....

الأم تستحق مكانتها الأم تصنع عيدها


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4754 - 2015 / 3 / 20 - 18:05
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الأم تستحق مكانتها
الأم تصنع عيدها

ربما ليس من قبيل الصدفة، بل من قبيل إنسجام المعاني، أن يكون الحادي و العشرين من آذار موعداً للإحتفال بعيد الأم، و عيد الربيع "النيروز" الذي ينبه أوائل ورد كن بالأمس نوماً – كما قال شاعرنا العبقري البحتري – و أن نحتفل فلسطينياً بيوم وطني خالد في حياتنا، حدثت فيه انتفاضة لشعبنا، يوم معركة الكرامة، حين كان العدد قليلاً، و العدة أقل، و الجيش الصهيوني كان يطلق عليه إسم الجيش الذي لا يقهر، و لكن معنى الصمود كان عند القلة في ذلك الوقت – كما هو الآن – العنوان الأول، فصمد أبناء الفتح، و ظلت راية الصمود الإرادة الفلسطينية و العربية كلها، فكان صموداً، و كان انتصاراً، و كان يوماً من أيام فلسطين و يوماً من أيام الله.
و عودة إلى الأم و عيدها الذي صنعته بكل ما هي عليه فطرة من الله و وعياً متجدداً، و ميراثاً متواصلاً، و دوراً يكاد يعادل الحياة، بل إننا لو نظرنا حولنا في هذه المنطقة من العالم، المنطقة العربية، و ما يجري فيها من أهوال، موتاً و خراباً و انهيارات دراماتيكية و نعرات مأساوية، فسوف نجد أن الأمل الذي ينبثق من اليأس، ديمومة الحياة ضد الموت، و فرصة العطاء و المحبة ضد الكراهية و الإرهاب بكل أسمائه.
في كل مخيم من مخيمات اللاجئين ، تقوم الام وتنهض بدور خارق، هي الدفء في الصقيع، و هي الحضن الباقي الذي يجمع شمل العائلة، بيدها تبلسم جراح عائلتها، هي طوق النجاة حين يتوحش المهربون في زوارق الموت، هي العنوان الدائم للمشتتيين، هي لحظة التواصل الخارقة حين تتمزق العائلة كل إلى حيث قذفته الرياح.
إنها الأم، في فلسطين حارسة نارنا المقدسة، كما قال محمود درويش، و هي الذاكرة الحية ترضعها للأجيال المتلاحقة بأن لنا وطن، و لنا حق، و لنا إنتصار حتمي قادم إسمه فلسطين.
إنها الأم، هي في العراق و سوريا، هي في مخيم اليرموك، هي في حماة و حمص، هي في جبل سنجار و في الرمادي و الفلوجة، هي في صنعاء و شبوة و البيضاء، هي في كل موقع إرتباك و اشتباك و سعار عنصري و طائفي و إرهابي، هي نسخ الحياة التي تنتصر على الموت المرعب.
إنها الأم، حين نحتفل بعيدها، و نقول لها "كل عام و أنتي بخير" و نقدم لها وردة حمراء هدية، نعترف لها بأن دماءنا التي تجري في عروقنا هي التي منحتنا إياها، و نهديها وردة بيضاء فإننا نحتمي بيقينها الأبيض و هي تقوم بدورها المقدس دون منة و لا ضجيج أو ادعاءات، إنها الأم التي سألوها: أي أولادك أحب إليك يا سيدتي الأم؟ فقالت: الصغير حتى يكبر، و المريض حتى يشفى.... و الغائب حتى يعود.
عيد الأم، لا يجب أن يتقولب في ذكرى عابرة، في تقليد ميكانيكي جامد، في كلمات محفوظة عن ظهر قلب نرددها بدون انتباه،عيد الأم هو اعتراف شامل لمن وهبتنا الحياة، و هو اختبار شامل لإيماننا بكل ما قرره ربنا من حقوق للأم، و هو مقياس ساطع لصعودنا في سلم الجضارة الإنسانية، و هو انحياز شامل لرؤيتنا لأنفسنا كبشر و كيف يجب أن نكون.
في عيدك، أمي، أوقد شموع قلبي، و أفتح نوافذ ذاكرتي، و أصلي في محرابك، و أتعلم منك كيف يكون الحب و كيف يكون العطاء
فكل عام و أنتي بخير
وكل عام وانتن بخير



#فاطمه_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة العربية أين تكمن، أين تنحدر المشكلة؟؟؟
- المثقفون العرب في الأختيار الأصعب
- زياد أبو عين والصورة التاريخية
- العدالة للمرأة ركن اساسي لسلامة المجتمع
- لمن اكتب رسالتي?
- امراة من زمن الطموح
- الحاجز
- عزوف
- تراجيديا النكبة الفلسطينية
- تناقضات
- الوطنية الفلسطينية منبع الابداع
- طفولة صارخة
- الخبز للجميع
- وجهك الحزين
- يوم الارض في العقل والوجدان
- الثلج وانتفاضة الاشجار
- احمد فؤاد نجم في ذمة الله والذاكرة العربية
- رسالة الى حالمة في الوطن
- -ذاكرة وطنية بامتياز-
- الانقلاب الى فكرة الانتماء الاولى


المزيد.....




- اعتراض مسيرات بالسعودية والكويت وسوريا ومقتل امرأة بالبحرين ...
- المرأة الفلسطينية… صمود يتجاوز الحرب
- هجمات إيرانية جديدة على الخليج والبحرين تعلن مقتل امرأة وإصا ...
- حقّ المرأة في الشغل: حين تتحوّل المرأة إلى قوّة تغيير فعليّ ...
- نانسي عجرم توجّه رسالة مؤثّرة إلى المرأة العربية
- خلال أسبوع واحد: 486 شهيدًا/ة و1313 جريحًا/ة في مجازر العدوا ...
- تتعرض الفتيات للاعتداء الجنسي لسداد ديون العصابات
- باسمة جبري: وصمة العار تدفع كثيرا من النساء إلى الصمت
- وثائق رسمية تعزز صدقية رواية امرأة اتهمت ترامب بالاعتداء علي ...
- منهجية ترشيد الوعي: كيف نفهم الصراعات المركبة بعيداً عن العا ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فاطمه قاسم - الأم تستحق مكانتها الأم تصنع عيدها