أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النائلي - رسالة الى بغداد














المزيد.....

رسالة الى بغداد


عبدالله النائلي

الحوار المتمدن-العدد: 4743 - 2015 / 3 / 9 - 08:28
المحور: الادب والفن
    


رسالة إلى بغداد

من الجنوبِ وحادي الحبِّ يحدونا
و وجهُ بغدادَ عن بُعدٍ يُحيّينا
وناقةٌ تحملُ الأشعارَ متعبةً
حتى أنخنا فأنزلنا قوافينا
بغداد إنَّا نزلنا فيكِ رهنَ هوى
يكاد يقتلنا شوقاً ويُحْيينا
بالله لا تهدأي فالسامرونَ أتوا
جُسِّي المزاميرَ يا بغداد واشجينا
جئنا إليكِ قوافينا تُسابقنا
كيما تعانقَ "منصورا" و"سعدونا"
شقَّتْ مجاديفُها البحرَ البسيطَ وقد
تراقصَ الموجُ تنغيماً وتلحينا
والشعرُ أمّكِ إذ عاثَ الرَّحيلُ به
ولم يزلْ في يد التَّطوافِ مرهونا
كم جالَ كالطَّير في آفاقِ غربته
حرَّ الجناحِ بذكرى الأمسِ مسجونا
له بأرضكِ حضنٌ دافئٌ خضِلٌ
قد كان ضيَّعهُ من عهد "هارونا"
حتى إذا حطَّ في مغناكِ أرحلَه
وأظهرَ الدمعُ شوقاً ظلَّ مكنونا
غنَّى ومزَّق ثوبَ الصمتِ منتشياً
وقال لي ها هنا غنَّى المغنَّونا
وجاء من مشرقِ الدنيا ومغربِها
وفودُ شعرٍ يسوقونَ التلاحينا
هنا اقتسمتُ "أبا نوّاس" ليلتَه
هنا ثملنا هنا ذقنا الفناجينا
على الضِّفافِ وأغصانٌ تمدُّ لنا
ظلًّا, ودجلةُ عن قربٍ تناجينا
حيث الصفاءُ وحيث الأرضُ حاسرةٌ
عن حسنها والأماني لا تجافينا
والدهرُ يطربُ إنْ مرَّتْ بمسمعهِ
أوصافُ بغدادَ حتى ينثني لينا
بغدادُ يامن يَحارُ الناطقونَ بها
ويعجز اللفظُ أنْ يبدي المضامينا
يا وجهَ "فينوس" يا سلطانَ فتنتها
على القلوبِ ويا أوصافَ "هيلينا"
يا من تُجمِّلُ مرأى الأرضِ طلَّتُها
وتلبسُ الكونَ من حُسنٍ أفانينا

نعوذ_إذ أعيتِ التوصيفَ روعتُها _
بأعمق الصمت توضيحاً وتبيينا
هذي الملاعبُ أيُّ السحرِ تبهرنا
به, وأيَّ ذهولٍ تجتلي فينا
نطوفُ فيها سكارى الروحِ, يطربنا
صوتُ السماءِ وكأسُ الله يسقينا
لنا أقاصيصُ عشقٍ في شوارعها
لم تكتمل, وحبيباتٌ تنادينا
نمشي إليهنَّ لا السلطانُ نرهبه
ولا نهابُ له شرعاً ولا دينا
ولا نبالي وصوتُ الحبِّ يغمرنا
بصوت عاذلةٍ جائتْ لتثنينا
ولا نخافُ وختمُ الطُّهر نحمله
أن يبحثَ الجندُ في أوراقِ ماضينا
كذا الهوى وصفاتُ الحبِّ نحفظها
مذ وُصِّفَ العاشقُ الملهوفُ مجنونا
فأعظمُ الحبِّ ما ازدادَ العذابُ به
وازداد صبراًعلى الموتِ المحبُّونا



#عبدالله_النائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة على اعتاب الوطن
- قصيدة عمودية على لسان فتاة تخاطب اباها المتوفي
- هبة السماء
- همسات
- قصيدة النداء الاخير


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النائلي - رسالة الى بغداد