أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد علي - ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية














المزيد.....

ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4736 - 2015 / 3 / 2 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


النظام التركي المتشدد الذي لم يدع مجالا الا و ضاق به الخناق على من كان ينطق بغير التركية ان احس بان له مستقبل مشرق، و لم يدع احدا ان يتقدم او احس بانه شفاف في بيان خلفيته او اصوله التي كان يطبق عليه الغطاء لعقود، كما هم الكورد و العلويين و الشركس و الارمينيين و اقوام كثيرة اخرى، و منهم انقرضوا لغة و بقوا على ارواحهم و اخلاقياتهم و سماتهم و طبيعتهم الاجتماعية و خصائصهم المميزة .
لم يبرز مبدعا و ان احس النظام التركي بانه سيشكل خطرا عليه لو ذاع صيته و بقي على افكاره و توجهاته، فمن لم يتذكر الماز كوناي و كيف عاش و مات. و من جهة اخرى من اهمل الاصل و لم يهتم او ادعى العكس او غير من شانه كما يطيب للنظام برز و ان كان لم يستحق ذلك، لو كانت مافي او ابراهيم طاطلس يدعون ما كانوا من اصلهم الكوردي لما سمعنا بهم لحد الان، الا ان هناك احتمالات كثيرة كما يتداولها الشعب الكوردي في تركيا، ان المخابرات التركية هي التي افرزت من كان يمكن ان يكون له شان في اي مجال فني كان ام ثقافي ام رياضي او ادبي، الا ان من جاهد و تحمل و صبر و قاوم كل المعرقلات، و في النهاية، فلم يجد الا انينا هزيلا من قبل الاوساط الثقافية التركية .
يشار كمال كان يساريا اكثر من كونه كورديا او قوميا معتدلا، كتب باللغة التركية و ادخل كلمات و مفاهيم و تعاريف اضاف الى اللغة التركية قوة اكثر من الترك انفسهم، و هكذا يمكن ان يكون يشار كمال دورا مساويا او اكثر من الكوردي العراقي مسعود محمد من الناحية اللغوية، و الاثنين خدموا اللغتان التركية و العربية اكثر من ادباء القوميتينن انفسهم .
كان يشار كمال مبدعا و استحق اكثر من النوبل و لم تُمنح له الجائزة لكونه عاش آلام الفقراء و نسج رواياته من عمقهم و عايشهم بروحه و نقل عنهم ماسيهم و حياتهم، لم يكتب من اجل ارضاء السلطة او فكر او فلسفة غربية، كان اشتراكيا و محبا للطبقة الكادحة حتى لفظ انفاسه الاخيرة، لم يساوم النظام الراسمالي بقصة او رومان يمكن ان يُشم منه التوجه الليبرالي او الراسمالي القح كما تمناه الغرب كي يمنحه النوبل، و كما هو المعلوم اصبحت السياسة هي الامر الناهي في توزيع مثل تلك الجائزات الغربية المختلفة .
بعدم تنازله و اصراره على التقدم في مساره الحقيقي و عدم انحرافه عما كان يؤمن به جعله هو الاخلد من البعض الذي نال تلك الجوائز و لم يكونوا بالمستوى الذي كان فيه يشار كمال مقدرة من كافة النواحي الشخصية و الادبية . انه بما اصر عليه حتى مماته جعل من يعرفه من القريب ان ينحني له، و انه عبر عن انسانيته بالطريقة التي امن بها، و يستحق الخلود بما ورثنا منه من تلك المؤلفات النادرة .
بينما نسمع اصوات شاذة عن اتهامه بما لم يكن عليه، فهؤلاء ينظرون الى الاديب العالمي من منظور ضيق، بينما الاخرون يحاولون سرقته من حقيقته انه كان انسانا يساريا كورديا قبل ان يكون اي شيء اخر .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ينجح الاتفاق التركي الكوردي ؟
- حطم داعش متحف الموصل بينما ضمٌن نقل ضريح سليمان شاه !!
- هل يخطط المالكي كما فعل علي عبدالله صالح
- الترفع عن لقاء الاخرين
- تركيا تدس انفها في كل ما يجري في المنطقة
- لازالت هناك فرصة امام العبادي
- بماذا يُفيد الارهاب الراسمالية العالمية ؟
- هل من مشكلة لو انفصلت كوردستان عن العراق ؟
- حيرة حكومة اقليم كوردستان بين انقرة و بغداد
- هل ينجح بوتين في مسعاه في الشرق الاوسط
- من هي الدولة التي يمكن الكورد ان يعتمد عليها ؟
- سياسة امريكا على حساب شباب الشرق الاوسط
- التقى العبادي البرزاني على ارض محايدة
- تحررت كوباني دفاعا عن اهلها و ليس لتفعيل ضجة
- الاصولية طاعون العصر اَم ماعون القصر
- اليسارية بين الفكر و السياسة في الشرق و الغرب
- اليس بامكان امريكا ان توقف سفك الدماء في كوردستان ولم تفعل ؟
- معركة داعش اليوم اثبتت للجميع كوردستانية كركوك
- بدا كسر شوكة داعش من كوباني
- تحرير كوباني و موقف تركيا


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد علي - ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية