أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - مرثية الى صفرو














المزيد.....

مرثية الى صفرو


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 4736 - 2015 / 3 / 2 - 02:10
المحور: الادب والفن
    


مرثيات إلى صفرو


مرفوعة إلى صفرو


1-
عاشقة
تتربع فوق تضاريس الجرح
المصقول
من وهج النار
تتوشح ألوان الشفق المنهمر
من وجع الوطن الباكي
تتأمل عري المدن
حين اليتم المشتعل
يخنق أنفاس البوح
المتدحرج من درج حناجرها
عاشقة
تفضح أسماء خانت
أمداح العشق المفتون
برحيق الرفض
وترتل أنشودات الفرح المخنوق
في زغرودات
طوحها الفجر الملتهب
يا صفرو
هو ذا الوطن المكتوم الأنفاس
يصرخ
من حنجرة تعلو
شامة صدرك
هي ذي الساحات الموجوعة
تغتسل في ملح يديك
كي ينمو في بؤبئ عينيها
حلم
يشعل أطياف الأعراس
هي ذي اللأمكنة المحروسة تشتاق
لصهيل الوجع المندفع
من بلسم شفتيك

2-
يا صفرو
على وردك المعجون بالنزيف
دم
ونار على زندك
تستريح
وأنا المشيع
في ورق الصمت
لا مآقي القلب
سالت دما
ولا صمتي الجريح
يا صفرو
اشتعلي
خدي من عطش الأطفال
حطب احتراقك
خدي من ريق الحجر
لهيب نارك
خدي من عصرة العشق المكتومة
في مرايا القلب
بارود انفجارك
خدي من كأسي المر
حبر رسائلك
لشهداء
يحلمون بمجد
يصقله
حنين العشب
للــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــــــــــــاء

3-
يمر عليك صباح آخر
وما زال في الحلق
ريق الصبايا المخلوط
بأنين السوسنات
يمر عليك المساء الأخير
وما زال في القلب
رماد الحدائق المنثور
في نشيد النورسات
تمر عليك الفصول
وما زال في شفتيك
طعم الدم المقطر
من جمرة الآهات
وها تنامين صفرو
على وسادة اليتم
وأنا جنبك أحرس
ورد أناملك
يـــــــــــا طفلتـــــــــــــي
لوحي عاليا بيديك
وافتحي
كنانيش الجرح
افتحي
رسائل العشاق التي شيعتك
عناقيد شوق مدلى
من فوهة الوطن الذي ينزف
كي لا يجهش بالنحيب
ورق الزيتون
بهاء الأطلس المغسول
بملح العيون

4-
يا صفرو
من لي سواك
كي أستعير أسماء الفصول
من سلة الوجع
المفتوح
على عينيك
كي أهد الجدار الجاثم
على نفس الأماني
وأنت الفصل الجريح

5-
تراب الأرض
ملح يديك
يا صفرو
رتلي للصبايا نشيد الأعاصير
واقذفيني
وصايا للزغاريد المشاكسة
في صباح
لم يحن بعد
هي النار
من جمرك الفاتن
أجمل من خطب الساسة
من حروف المراثي
على نعش قتلاك
واصدحي
يا صفرو
في القمم الأطلسية
-هراء هو الصمت
المثقل بالمديح –
واكتبي
في دفاتر الأطفال
أن لحزمة الأشواق
ألف حنجرة
يطوحها الحنين
إلى شمس القصائد
التي ما وصفت مفاتنك
وأنت المستحيل
في مرايا اللغات
اكتبي
في كراريس الصغار
أن للجرح
ألف زغرودة
تغني نشيد الانتصار
تحرس شجر الدهشة
حين تلامس شفتيك
أقداح الماء

6-
عاشقة
تتأبط في ليل الصمت
سر الحلم المعجون
برحيق بلاد
سباها اليتم
عاشقة
كزغاريد الريف المنقوشة
بحروف مدادك
وأنت الشغب العذب
هي ذي الأفواه تصطف
خلف قصيد
يتلوه بيان بهائك
هي ذي الأيدي
تتنصل من أصفاد الحراس
كي تسقى
بالعرق المفتول
من دفق خدودك
عاشقة
من أحرقها
يا صفرو
في ليل يسبي أمداح الفقراء
ضفائرك
غير فتيل الأسعار الموتورة ؟
تشيعك الحناجر المكتظة بالحلم
كعروس
في ليل "دخلتها"
وتزينك شامات البوح
كامرأة
نادرة
تكشف
نهد مفاتنها الحمراء
لعيون
الشـــــهــــــــــــــــــــــــــــــــداء

عبد الله مهتدي
اسفي-2008



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لايليق بالقصيدة أن تكون مسكنا للقتلة
- سيرة غياب
- زغاريد لتيه
- حركة 20 فبراير بين المتخيل الروائي والمقترب النقدي
- قصص قصيرة جدا
- الحلم


المزيد.....




- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - مرثية الى صفرو