أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - العراق بين منهج علي...، وجحيم الطائفيين.














المزيد.....

العراق بين منهج علي...، وجحيم الطائفيين.


احمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 00:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في وصية الإمام علي "عليه السلام" لمالك الأشتر حينما ولاّه مصر : (...وأشعر قلبك الرحمة للرعية ، والمحبّة لهم ، واللطف بهم ، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق...) ، يقول الأمين العام السابق للأمم المتحدة "كوفي عنان" عن هذه العبارة : «يجب أن تعلَّق على كلّ المنظمات، وهي عبارة يجب أن تنشدها البشرية» واقترح أن تكون هناك مداولة قانونية حول كتاب الإمام علي إلى مالك الأشر إلى اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، وبعد مدارسات طويلة، صوتت عليه الدول بأن تكون أحد مصادر التشريع الدولي. أما الكاتب والأديب المسيحيّ جورج جرداق فقد قال: هل عرفت إماماً لدين يوصي ولاته بمثل هذا القول في الناس: «فإنّهم إمّا أخٌ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق، أعطِهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحبّ أن يعطيك الله من عفوه وصفحه».
تشريع إنساني لربيب رسول الإنسانية والرحمة، خريطة متكاملة وضعها إمام الإنسانية والعدل والمساواة، ترسم للبشرية طريقة بناء العلاقات بين بين البشر، فلا فوارق دينية، أو مذهبية، أو عرقية، أو غيرها بين الناس فالجميع هو :الإنسان، والإنسان هو الجميع ،إنها ثقافة التعايش السلمي، واحترام الآخرين،حقوقهم، مقدساتهم، عقيدتهم، فرصهم، إنها وثيقة حرمة الدم الإنساني، فلا يجوز قتل المسلم، لأنه: "أخ في الدين"، ولا يجوز قتل غير المسلم، لأنه: "نظير في الخلق"...
فأين المسلمون من هذه العبارة الخالدة؟!، أين الطائفيون والتكفيريون عن هذا القانون الإنساني الإسلامي؟!، أين هم من كوفي عنان، وجورج جرداق؟!، هل يعلموا أن عدالة علي هي التي قتلته؟!، هل يعلموا أن إنسانية علي هي التي ذبحته؟!، هل يعلموا أن عليا إنما قُتِلَ من اجل أن لا تُراق قطرة دم؟!، من اجل أن لا يُسلَب حق، ولا يُظلَم فرد ،ولا يُخذَل مظلوم ، ولا يُعَز أو يُنصَر أو يُسَلَط ظالم، قُتِلَ من اجل أن لا يجوع فقير، ولا يبقى عريان، ولا يُهان إنسان، ولا يُمَيَّز هذا عن ذاك، ولا يُقَرَّب هذا ويُهَمَّش ذاك، هل يعلموا أنَّ عليا ذبح الطائفية المقيتة بسيف إنسانيته وعدالته ومساواته؟!....
عذرا أيها الكاتب الأديب المسيحيّ "جورج جرداق" فقد سمعنا بمقولة الإمام علي "عليه السلام" التي سحرتك، لكن لم تُعرَف حق معرفتها، لم تُتَرجم إلى مواقف... وأفعال... وسلوك...وأخلاق....
فهل إن إحياء نهج علي يكون بنشر الطائفية وتعميقها وتركزيها؟!،وهل أن من الوفاء لعلي هو أن يتقاتل المسلمون، ويُكَفِّر بعضُهم بعضا، ويسبُّ بعضُهم بعضا؟!، هل أن من نهج علي القتل على الهوية والتهجير؟!، هل من نهج علي التمثيل بالجثث وسحلها بالشوارع؟!،،وهل أن من نهج على إطلاق الخطابات والفتاوى التي تُعَمِّق وتُرَكِّز الطائفية والتقاتل بين المسلمين؟!، السنا بحاجة إلى مراجعة قراءتنا لعلي، ومراجعة انتمائنا لعلي؟!،،السنا بحاجة إلى مراجعة المواقف والسلوك ونعرضها على ميزان علي، ونفحصها تحت مجهر علي؟!، ما ظنكم بعلي وهو يرى أن الطائفية والتكفير هي المعيار والضابطة في التعامل مع الغير، وهو يرى أن الطائفية هي الموجه والمحرك والصانع للمواقف والقرارات والسلوكيات، أما آن الأوان للعودة إلى «إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق» إلى إنسانية علي، وعدالة علي، ورحمة علي، وننطلق منها لبناء العلاقات مع الغير فيكفي طائفية لأنها أحرقتنا، مزقتنا، فرقتنا، أذلتنا، قتلتنا ....
يقول السيد الصرخي (عندما تكون الطائفية هي الحاكمة لما تكون الطائفية والمذهبية وشيطان الطائفية وشيطان المذهب هو الحاكم وهو المسير للأمور وهو المؤصل للقتل والتقتيل والإجرام والتكفير ، ماذا يحصل ؟ يلغى العقل لا يوجد فكر يكون المعروف منكراً ويكون المنكر معروفاً ، يرون المعروف منكراً المنكر معروفاً فيعمل المنكر يعمل القبائح يقتل الأبرياء ، يسحل الجثث يحرق الجثث يعتدي على الأعراض يفجر الناس))



#احمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستراتيجية القضاء على المليشيات.
- رمتني بدائها وانسلت، داعش أنموذجا
- مَنْ جاء ب-داعش-؟!!!.
- ارض السواد صارت حمراء...أوقفوا سفك الدماء.
- نازحون مُعَذَّبون، وزعماء صامتون.
- رسالةُ نازحٍ.


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - العراق بين منهج علي...، وجحيم الطائفيين.