أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - رسالةُ نازحٍ.














المزيد.....

رسالةُ نازحٍ.


احمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 4690 - 2015 / 1 / 13 - 02:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بينما هو واقف بالعراء، حيث تساقط الثلج، وبرد الشتاء، هاجت بروحه الذكريات، واشتد به الشوق إلى الديار، فأختلط ألمُ الشوق، مع أوجاع النزوح وخذلان الزعماء، هنا عرجت به ذاكرته إلى الوراء البعيد، ليتصفح التاريخ،علَّه يُخَفِّف عنه بعض الهموم، ويشرح لبرهة من الزمن صدره المغموم، فوقع بصره على سِفرٍ خالد، أضاء الوجود رحمةً وإنسانيةً،انه سفر علي، فراح يقرأ، ويقرأ، ويقرأ ويحاكي الواقع، يقرأ عن علي الخلفية والرئيس، ويحاكي واقع الرؤساء والزعماء والقادة والرموز،فأخذ يخاطبهم ودموعه تنهال كالمطر:
عليٌ يأبى أن بغليه هواه، ويقوده جشعه إلى تَخَيُّر الأطعمة، وفي الحجاز آو اليمامة من لا عهد له بالشبع، وأنتم تتخيرون ما لذ وطاب، وفي حَيِّكم ومناطقكم وبلدانكم، في العراق، مَن يتضور جوعا...، ماذا تعلمتم من علي؟!.
علي يأبى أن يبيت مبطانا، وحوله بُطُوناً غَرْثَى وَأَكْبَاداً حَرَّى، وأنتم تبيتون علىٌ شجون وأنغام صراخ اليتامى، وعويل الثكالى، وانين الجياع، وعذابات المعتقلين، ومعاناة النازحين...، ماذا تعلمتم من علي؟!.
عليٌ يأبى أن يُقال له "أمير المؤمنين"، ولا يشارك الناس مكاره الدهر، ويكون لهم أسوة في جشوبة العيش، وانتم تتصارعون من اجل تقمُّص الألقاب والعناوين والمواقع والمناصب، في واد مُنعَّمون، مُرفَّهون، والناس يُقتَلون، يُجوَّعون، يُشرَّدون، يُهَجَّرون،، في العراء ينامون، ماذا تعلمتم من علي؟!.
عليٌ يلاعب الأطفال ويمازحهم، ويمسح على رؤوس الأيتام، وأنتم السبب في يُتم الأطفال، وبكائهم، وبؤسهم...، عليٌ يتجول في الأزقة ويتفقد الناس وأنتم في بروج مشيدة لا يدخلها إلا(...)، ماذا تعلمتم من علي؟!.
عليٌ عنده الناس صنفان: إما أخٌ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق، وانتم الطائفية تُحرككم،، قتلٌ، تمييزٌ،إقصاءٌ، تهميشٌ، قمعٌ،تهجيرٌ...، ماذا تعلمتم من علي؟!.
عليٌ عندما سمع تمتمة تلك المرأة، وشكواها منه، أسرع إليها وحمل القِربة عنها، وأوصلها إلى بيتها، وأخذ يلاعب أطفالها، وبينما هي تُعد الطحين لتخبزه، راح هو يُسجر التنور، ويسعر النار، ولما تصاعد لهيبها قال ذق يا علي...، عائلة واحدة، أبكت علياً، وأخذت منه مأخذاً عظيماً...، وانتم: ملايين من العوائل تعاني الفقر والجوع والحرمان والقتل...، أكثر من مليوني نازح، يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء، في العراء، تحت حرِّ الشمس، وصقيع الشتاء، وذل العيش، ومآسي النزوح والعناء، كنتم ولازلتم السبب في كل هذه المآسي والويلات والبلاء، وانتم في نعيم ورفاه ورخاء، لم تهتزُّ مشاعركم، ولم تتحرك ضمائركم، مات فيكم الشعور والإحساس، وانسلختم عن الإنسانية، ولم تبقَ فيكم قطرة حياء... ، ماذا تعلمتم من علي؟!.
عليٌ...عليٌ...عليٌ...، ماذا تعلمتم من علي؟!.

خطاب المرجع الصرخي الحسني حول معاناة النازحين
https://www.youtube.com/watch?v=kW788C3nE0M
أسبوع "أغيثوا النازحين ..بدون وساطة السراق والمفسدين"
https://www.facebook.com/pages/%D9%8...024543?fref=ts
بالخيام تعيش أطفال ونساء... يمته يتحرك ضمير الشرفاء
https://www.youtube.com/watch?v=_JJ6mNLWvtA



#احمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- هيلاري كلينتون تعلق على قضية إبستين التي ورد بها اسم زوجها ب ...
- دول أوروبية: المعارض الروسي نافالني قُتل بسم -ضفدع السهم الس ...
- روبيو بعد لقائه زيلينسكي: -ترامب يسعى لإنهاء حرب أوكرانيا إل ...
- بالصور.. أصعب لحظات أولمبياد 2026: حوادث سقوط ودموع امتزجت ب ...
- بلدية الخليل: توسع إسرائيل في سيطرتها على الضفة الغربية -نها ...
- -إذا لم تستح فافعل ما شئت-.. أوباما يردّ على نشر ترامب لفيدي ...
- فيديو: الجزائر تباشر أول عملية تطهير لأحد مواقع التفجيرات ال ...
- نيويورك تايمز: أمريكا رحّلت 9 أشخاص سرّا إلى الكاميرون
- صور و-فيديوهات- مضلّلة خارج السياق لإرباك المشهد السوري
- القرارات الإسرائيلية -للسيطرة- على الضفة والتمهيد لضمّها


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - رسالةُ نازحٍ.