أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى فرح - عصفور الثلج














المزيد.....

عصفور الثلج


سلوى فرح

الحوار المتمدن-العدد: 4725 - 2015 / 2 / 19 - 17:24
المحور: الادب والفن
    


عصفور الثلج
يا لها من عاصفة ثلجية غزيرة!!، أراقبها من نافذتي الوحيدة.. إنها عاصفة غريبة، وكأن الله جمع ثلوج الكون في سماء كندا.. صمت ثقيل.. هدوء بارد.. لا تكاد ترى شيئا إلا جنون الثلوج يضرب هنا وهناك.. بلا رحمة.. ولا شفقه.. فتنحني الأشجار طواعية.. ليس لديها خيار آخر.. المح على جذع إحدى الأشجار المستسلمة عصفوراً.. يرتجف.. يرتعد.. خائفاً ..حائراً, تُرى، ما هي الأقدار التي قذفته إلى هنا؟؟ أين أفراد أسرته؟ وعن ماذا يبحث؟؟ أشعر أنه يريد المحبة، ولا يراه أحد.. فقد تجمدت القلوب اليائسة.. يبحث عن الحنان، وكل النوافذ موصدة.. فقد غفت الإنسانية في سبات عميق، أو ربما هو أبدي أيضا ؟ فماذا يفعل ذلك العصفور اليتيم في ديار قد دفنت أحاسيسها في عمق الثلج، وتجمدت مشاعرها؟؟ تبرق في عينه دمعة تأبى السقوط لكنها تقول: أنا عصفور المحبة.. لكن من المؤلم حقا أن تعيش مع أقرب الناس إليك، ولا تشعر بمحبتهم.. إنها غربة حقيقية.. البعد عن المحبة، ولا أدري ما هو السبب؟؟ ربما عدد إخوتي الكثير، والعش متواضع صغير، أو ربما العش مبني على الرمل فتلاشت المحبة هنا وهناك فقررت الرحيل..
أنا عصفور الحرية، ولكن من المؤلم أكثر أن تحيا في حضن وطنك، واهلك، ولا تستطع أن تفكر أو تعترض.. إنها غربة حقيقية.. خنق حرية الأفكار، واختلافها عن الآخرين.. الكل يسير في صف النعاج، وأنا طائر يحلق عالياً.. جرحوا حريتي بقسوةٍ.. فقررت الرحيل.. لأنه لا وطن من غير حرية..
من دمعة ذلك العصفور الصامدة، وبين ارتعاشاته الحائرة، أفسر معنى الغربة.. فهي فراغ داخلي.. لا يمتلئ إلا بالمحبة، والحرية، وانأ لا أجد وطناً لي.. لا في الشرق، ولا في الغرب.. في سماء الشرق غيوم التخلف تحجب المحبة، والحرية.. فكيف تحلق روحي دون وطن؟؟؟ وفي الغرب كثافة البرودة قتلت المحبة، وحُجِبت النجوم من السماء.. و روحي لا تحلق إلا حيث النجوم المضيئة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كندا-



#سلوى_فرح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لتَبقَ أَسيرَ الجَليدِ
- حوار الفراشات
- مَهلاً ياسمينَ الشَّام
- ليَفوحَ عَبقُ جَمْري
- عند بَوابَةِ اَلليلَكْ
- انْبعاثُ سُنونوتَينِ
- أسيرُ الياسمينْ
- الوطن في قصائد الشاعرة السورية سلوى فرح
- لِتكونَ القَصِيدَة
- براعمَ الشَّمس ِ
- وَداعُ اَلرُّوح
- بُحيرةِ الشَّهد
- وداع
- وَمْض
- مُهرةٌ مِن ريح ..
- شَهقةِ النعنَاعِ
- دراسة حول ديوان الشاعرة السورية المغتربة سلوى فرح بقلم : الك ...
- رَقصَةُ المَطرْ
- هل أخْبرتُكَ؟
- لهيب النرجس


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى فرح - عصفور الثلج