أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سعده - الأشياء ليست دائما كما تبدو!














المزيد.....

الأشياء ليست دائما كما تبدو!


أحمد سعده
(أيمï آïم)


الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


- السماء ليست زرقاء كما تبدو بالنهار، أو حمراء كما تبدو في الغروب.. الحقيقة أن الأسود هو لون السماء.. والأسود علميا يعني انعدام اللون..

- ألوان السماء التي تبدو عليها ليست سوى انعكاس ضوء الشمس على طبقات الغلاف الجوي للأرض فتبدو السماء كما نراها..

- فالأشياء حبيبي ليست تماما كما تبدو..!

- واللون الأبيض ليس أبيضا كما تراه في لوحاتي، لكنه مزيج من سبعة ألوان كلما زادت درجاتها، ارتفعت درجة نقاء الأبيض.. وكأن الاختلاف والتمازج هو قمة الكمال، وسبب البياض..

- الأبيض هو لون علم السلام في الحروب.. الأبيض هو لون فستان الزفاف.. الأبيض هو بيت الرئيس الأمريكي.. الأبيض هو تلك الحمامة البيضاء في أفكارك..

- الأبيض هو لون قلبك يا حبيبي، أو هكذا يبدو.!

- لذلك لا أخجل من وقوفي أمامك الآن في المطبخ عارية تماما إلا من تلك السلسلة التي تحمل صورتك..

- أنا عارية، لكني أشعر أني في عينيك محتجبة وأعرف أنك تراني بقلبك وعيونك تسترني، عكس ما قد يبدو.. ألم أقل لك أن السماء ليست زرقاء والأبيض ليس أبيض، وأن الأشياء ليست تماما كما تبدو..!

تأسرني كلماتك، وتدهشني دائما عيناك.. أنت من علمتيني التأمل والتدقيق في الأشياء والألوان.. أنت من علمتيني أن الله يقف وراء الطبيعة والجمال.. ومن تأمل الطبيعة ومن النظر للجمال نسبح إقرارا بالله.. فما بالك بتأمل عينيك، والنظر إلى جمالك..

- أنت تشَبِهني عادة بـ"ديلما روسيف" .. دعني أختار لك زعيما يشبهك.. أعتقد أنكَ تشبه "غاندي"..

أنا أشبه غاندي؟! وليكن..

المفكر "لويس فيشير" سأل غاندي: ما الذي ستفعله بالجيوش والأسلحة لو نالت الهند استقلالها؟

أجاب غاندي: "سأرمي كل الأسحلة في المحيط، وسأرسل الجيوش للعمل في الحقول والحدائق"

فسأله لويس: "وماذا لو أردا أحدهم غزو بلدك؟"

فأجاب غاندي: "سنرحب به ضيفا ونخبره أن بإمكانه العيش معنا كما نحن نعيش.. فلا داعي للقتال"

ولكن لأن البشر دائما ينسون وعودهم.. نسي غاندي فلسفته، نسى مبادئه..

يا لها من روعة فوق الاحتمال حينما تتحدث عن كل هذا السلام والمحبة والتواضع والرغبة في الإخاء والغفران.. لكن حين تصبح السلطة لك وبين يديك، فحينها...؟

غاندي يا حبيبتي لم يقبل أي منصب في الحكومة في باديء الأمر.. لكن هذا كان بسبب الخوف.. فما الذي سيقوله للعالم حين يسألوه عن وعوده؟ وعن رمي الأسلحة في المحيط؟ وماذا عن إرسال الجيوش للعمل في الحقول؟

لكن حينما تم تشكيل الحكومة من طلاب غاندي، لم يطلب منهم حل الجيوش بل على العكس.. فحين اعتدت باكستان على الهند، لم يقل للحكومة الهندية اذهبوا إلى الحدود ورحبوا بالمعتدين وكأنهم ضيوف… بل قام بمباركة أول ثلاث طائرات ذهبت لقصف باكستان...

غاندي كان يدعو للسلام، لكن الهند تقسمت أمام عينيه، والملايين قتلوا وحرقوا أحياء، وآلاف النساء اغتصبت.. وفي النهاية قُتل غاندي نفسه.. يا لها من نهاية غريبة لقديس يدعو إلى السلام..!

أعرف أني لا أحكي لك سوى المآسي.. فأنا لا أحترف سواها. نعم أحترف التقبيل ببراعة. ذاك شيء آخر أجيده.

لكن تذكري كما تقولي دائما حبيبتي "الأشياء ليست دائما كما تبدو..!"



#أحمد_سعده (هاشتاغ)       أيمï_آïم#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفلة وشيكولاتة
- الرسول وشارلي إيبدو.
- قصة رواية غيرت التاريخ
- صديقتي الألمانية والدين والسياسة.
- الإسلام يضطهد المرأة!
- عنصرية النشيد الوطني الجزائري
- إمرأة غيرت التاريخ
- دفاعا عن الإسلام
- تياترو مصر
- المرأة والجنس والرجل الشرقي
- الكريسماس ومتعة السفر
- بائعة الجزر
- بائعة الذرة، والبيتزا
- حضن ووداع 2
- إقفل تليفونك
- بائعة الجبنة
- صديقي الشرقي والجنس
- رسالة حنين
- إزدواجية الأخلاق
- الليلة الأخيرة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سعده - الأشياء ليست دائما كما تبدو!