أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - ضرورة الكتابة














المزيد.....

ضرورة الكتابة


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 23:09
المحور: الادب والفن
    


لا شك أن التعبير عن ما يجيش في عقل الإنسان من أفكار ورؤى وأمال ليس المراد منها فقط اثبات شخصي للأخر أننا يمكننا أن نكتب أو نجعل من طريق الكتابة مدعاة للظهور والتبارز الفكري, بل أعتقد جازما أن الكتابة كمشروع إنساني يمثل للإنسان وجه أخر من أساسيات الوظيفة الوجودية ومظهر من مظاهر القدرة عن التعبير عن إنسانية المعرفة لأن الكتابة عموما تساهم بالقدر الأكبر حتى من العمل المادي في رسم مستقبل الإنسان وتساهم بشكل جاد وحقيقي في معالجة إشكاليات الوجود .
ومن هنا فإن الكتابة بأعتبارها أرقى وسائل التواصل البشري وأكثرها قدرة على العطاء والتفاعل تبقى حق وواجب على الإنسان أن يمارسه بكل حرية وبعيدا عن الإملاءات والخطوط الحمر والخضر, الكتابة تبقى الطقس المستوجب على كل عاقل أن يمارسه في حدود القدرة والإمكان وعلى من يستطيع أن يعبر حدي الممكن والمستطاع أن يعبر بعقله إلى ضفة الإبداع والتعقلن الإيجابي المتحرر من سطوة الخوف والقداسة طالما أنه لا يخترق إنسانيته ولا يفسد في حدود علاقة العقل الذاتي بالعقل الكلي الذي رسمها الأخير بقوله ,أفلا يتفكرون , ألا يتدبرون , ألا يعقلون .
الكتابة أذن أستجابة لنداء الوجود وأستجابة للوظيفة الإنسانية وتجسيد للحرية الإنسانية أن ترتقي في مداركها نحو الكمالات البشرية ونحو توحيد رؤية تساهم في تعزيز فكرة الخير والحق والحرية والمحبة والسلام , الكتابة أذن مشروع الإنسان الحقيقي يوم علمه الله الأسماء كلها وقال له أنبئهم بأسمائهم ,الكتابة هي المعرفة وصناعة المعرفة والعبادة بالمعرفة , الكتابة صناعة إنسانية لواقع وجودي يراد له أن يكون كاملا وتاما وإصلاحيا يتجاوز فيه الإنسان صيرورته الأولى إلى الصورة المثالية التي سطرها الله بمشروعه المطلق .
من هنا أمنت شخصيا بحقي في طرق كل الزوايا التي حاول البعض من خلال نظم وأفكار وتفسيرات وتأويلات أن يحرم الإنسان من الأقتراب منها أو حتى محاولة فهما بالصورة التي تمنحه القدرة على تحريك العقل داخل عوالم جديدة ,عوالم بكر لم يمسسها البعض وخاصة في مجتمعاتنا الشرقية والعربية التي تعتاش على الخوف وتتهيب القداسة المزيفة تحت سطوة وجبروت التعسف الديني والعقيدي المقيت .
في كل هذه المحاولات لم أعتد على حدود الله التي أعرفها وأقدر حدودها لأنها أصلا عابرة لحدود العقل البشري ولا يمكنني حتى تصور أن تكون موضوعا للبحث ,لن ولم أقترب مثلا من ذاتية القوة المطلقة ولا صورة الخالق وتصوراته عن ذاته ولا حدود ما في عالم جبروته وقوته ,لكن سرت مسترشدا بما أراد بالنص أو بالتلميح للزوايا والمواضيع التي من الممكن أن نصل لها مع أحترامنا للمطلق الرباني, هذه البحوث ليست كل ما يجب الوصول له بل محاولة أولية لوضع أشارات خاصة للمديات التي وصلنا لها وبالتالي تصبح للأخر مشروع كتابة ومشروع بحث مستقبلي طالما أننا نجحنا أن نعبر بعقلنا حقول الألغام التي زرعها البعض ممن لا يعجبه مشروع تحرير العقل من الخوف ومن القداسة الزائفة .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة المؤمنين ح2
- ثورة المؤمنين ح1
- عوالم الوجود ونظرية الأنماط الخمسة
- عوالم الوجود ونظرية الأنماط الخمسة ح2
- متى نسترد الله ح1
- متى نسترد الله ح2
- الإنسان المجهول ح2
- الإنسان المجهول ح1
- أنسنة الدين أم أنسنة الأخلاق ح2
- طيران بلا أجنحة _ قصة قصيرة
- الوفاق الاسلامي في ضيافة................. الاديب الدكتور عبا ...
- أنعام في عراضة ترحل للسماء
- المطلوب ....قرار وطني عراقي
- أنسنة الدين أم أنسنة الأخلاق
- اللحظة الحاسمة
- التسنن العربي والتشيع الصفوي .... فكر الإنحراف العنصري
- سيد الماء .... والمجهول _ قصة قصيرة
- وصايا الأب لأبن
- شخصية الرسول الكريم والجدل في التاريخية ح3
- شخصية الرسول الكريم والجدل في التاريخية ح1


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - ضرورة الكتابة