أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد الكردي - ظلالٌ ثابتة














المزيد.....

ظلالٌ ثابتة


تغريد الكردي

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 13:25
المحور: الادب والفن
    


ليالي مَضت يستجدي إغفاءة تشبه عمرهُ الراحل , ليالي مَضت عبثاً .. على طرف السرير البعيد عن النافذة يُزيح الغطاء عن قدميه و يراقب الظلال المنعكسة على دولابه القديم , لا تدور لكنها تومئ بحنانٍ يعرفهُ و تختفي .
لَهيبُ فرحٍ مكسور الخاطر بَرق تواً من قلبِ الجليد يتلألأ في عينيه , ظلهُ يُغازلها بهمس " احبكِ " و يدسُ ورقة صغيرة في كتابها الفاصل بينهما حين جلس جانبها في الباص .. و يبقى يَرقُب ليالي و نهاراتٍ دون إجابة و قَبل الذبول بيوم , محني الرأس يُحصي خطوات المارة امام مكان عملها تلتقيه و يبدأ اليوم من جديد .
لا ينقلب فقط يُغمض عينيه بِنصف إغفاءة و تتجلى صورتهُ امامها تَدفع عربة طفلها الصغير و خاتم الخطوبة مازال خَجلاٍ في بنصرهِ الايمن , بضعُ كلماتٍ و ينتهي اللقاء الاخير .
يفتح عينيه على سرّ تلك الرسالة , لم تعلم بوجودها و لم تستلمها قط , حين عادت الى المنزل تَركت الكتاب على منضدة قرب الباب و سَقطت الرسالة في يدِ قريبها .. سنوات و هو يراقب خطواتها لينتهي أبا لأطفالها الثلاث .
في لقاءهما الاخير سألها ..
• " كيف أهتديتي لي ؟ "
- أجابت بابتسامة خجولة " طال انتظاري لكلمة منكَ "
• " و الرسالة .. ألم تستلمي الرسالة ؟ "
- " أيُ رسالة ؟ "
في اتصالٍ هاتفي .. " رسالتكَ كانت سبب ارتباطي , لم أراها و لطالما نَكرتُ وجودها و اتهمت زوجي ( الان ) بأختلاق القصة .. لم يعد مهما ما حدث بعد ذلك ... هل يمكنني معرفة ما احتوت رسالتك لي ؟ " .
• " لا اتذكر الكلمات , لكن اسمي و رقم الهاتف اكيد ضمن التفاصيل " .
- " نعم . " .
تَبتعد الشمس قليلا عن النافذة , تَشتد الظلال في التحامٍ ملحميّ و تَعدو , و يبقى ينظرها بعينٍ ثابتة , تَعبَ جفناه , أسدلهما في استسلام و من خلفهِ تتحرك ثيابهُ , الاوراق و الاقلام و صوتٌ له سنوات و سنوات تَعوده .
- " لم تشاركنا الفطور .. شارك الاولاد الغداء " .
يَنقلب ناحية النافذة , يُراقبها جيداً .. " هل تُحبه ؟ .. هل أحبتهُ يوماً ؟ .. تلك المرأة حزينة الملامح دائماً , هادئة حد اللعنة احياناً , لم تناقش ابدا سبب هروبه من النافذة و انزوائه المستمر على جهةٍ واحدة من السرير .. انها تعلم .
نعم أكد لنفسهِ لطالما كانت تعلم " .
اقتربت منه , جَلست جانبه على الحافة .. " الليلة عليكَ نسيان كل الظلال " ,
مَررت اصابعها بين خُصلاتِ شعرهِ كأنها تَدس الحروف , " علينا اتمام الزيارة على اكمل وجه , ان تمت الخطبة اليوم لن تطول الاشهر و يكون لنا حفيد " .



#تغريد_الكردي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهدٌ نسائي
- أحياء ! ؟
- بحكم الورقة
- موءُدةٌ بكَ
- مَرَّة
- نقطة بداية
- قرار
- أوهامي
- طريق نسيانك
- مرآة افتراضية
- أنا
- قصة
- نداء شبه ميت
- دَيّن
- أشتهاء
- سِتارة
- وقت الصحوّ
- أحتَمل
- صُدفة
- كانت كلمة


المزيد.....




- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد الكردي - ظلالٌ ثابتة