أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد الكردي - سِتارة














المزيد.....

سِتارة


تغريد الكردي

الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


صورة أولى
_ امام القاضي تقف بين الخجل و الخوف شئٌ آخر أكبر منها.. الصمت, لاتنظر لشئ إلا لستارة بلونٍ موحد تحاول منع الشمس السقوط على اوراقٍ كثيرٌ منها يوّد لو يهرب من سلطة البصمة الاخيرة .
يسألها القاضي بصوتٍ عالٍ..
_ كم عمركِ ؟
# سبعة عشر عاماً .
_ لابد من وكيل.. يتقدم والدها.. تخرج من المحكمة تَحمل ذكرى لم تفهم معناها, نَظرة فاحصة من قاضٍ ممتلئ بوهمْ قُدرتهِ فهرست الاخرين .
لم يكن زواجها سترا لفضيحة كما توهم ذاك القاضي , بل كان عاديا جداً كأي قسمة و نصيب تطرق الباب ليلاً.. يحلو كلام الهوى ليلاً , نزداد عشقاً لمفرداتنا ليلاً , نُولد ليلاً , نموت ليلاً .. و لطالما ذَكرّنا الوَعاّظ بصلاة ترفعك درجة الى السماء ان كانت ليلاً .
صورة وسطى
_ أسيجة ثلاث بين كلٌ منها مسافة أمتار, رجال بلباس الحرب و أُناس بعيون و أصابع أتعبها الزمن تحاول خَرق اول سور فقط للحصول على نظرة من أخ او أبن أو زوج ضائع خَلفَ قُضبانٍ , محكوم بموتٍ مؤقت..
تُحيط أطفالها الاربعة محملة بأصناف الطعام و تحاول عدم الانجرار مع أمواج المتدافعين في كل مرة يعلو فيها صوت حارس البوابة بأسم أحد السجناء .. لم تنتهي الزيارة الاولى ابدا , و الغريب هو ذاك الصمت لحظة أنتبهت له يطرق نافذة السيارة.. اليوم مرّ على زواجكِ سبعة عشر عاماً .
صورة أخيرة
_ " ماما هذا أفضل حلّ , تحملي الغد فقط و لمرة أخيرة ".. تَعبر الشارع بخطى عادية و يحاول جَعلها تُسرع ممسكاً يَدها خوفاً من سيارة خاطفة.. يُجلسها على كرسيّ و يتخذ الرصيف مقعدا ليشعل سيكارتهِ منتظرين وسط ألوان من البشر.. بداية الدوام الرسمي .
لم تجد الاجابة حين سألها القاضي
_ كم مرّ على زواجكما ؟
# أجاب أربعة و ثلاثون عاماً .
_ تم الاتفاق على كل شئ ؟
# نعم .
سألها وهو يُعيدها للمنزل..
_ جائعة.. مارأيكِ نأخذ غداء معنا..؟
# اليوم مرّ سبعة عشر عاما أخرى.. أتذكر ماكان لون الستارة أولاً..؟.. .



#تغريد_الكردي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقت الصحوّ
- أحتَمل
- صُدفة
- كانت كلمة
- افكار متشابهة
- زائر الليل
- أطيب أكلة
- ألقاب
- أُغلقت المحكمة
- رجاء
- لو....أَشعر
- لون ورّدي فاقع
- محطتيّ القادمة
- على مشارف المفترق
- عقد لؤلؤ
- يوسف
- تَرفّ
- أحد السطور
- عناوين
- نصفك


المزيد.....




- قناديل: أرِحْ ركابك من وعثاء الترجمة
- مصر.. إحالة فنانة شهيرة للمحاكمة بسبب طليقها
- محمد الشوبي.. صوت المسرح في الدراما العربية
- إيرادات فيلم سيكو سيكو اليومية تتخطى حاجز 2 مليون جنية مصري! ...
- ملامح من حركة سوق الكتاب في دمشق.. تجمعات أدبية ووفرة في الع ...
- كيف ألهمت ثقافة السكن الفريدة في كوريا الجنوبية معرضًا فنيا ...
- شاهد: نظارة تعرض ترجمة فورية أبهرت ضيوف دوليين في حدث هانغتش ...
- -الملفوظات-.. وثيقة دعوية وتاريخية تستكشف منهجية جماعة التبل ...
- -أقوى من أي هجوم أو كفاح مسلح-.. ساويرس يعلق على فيلم -لا أر ...
- -مندوب الليل-... فيلم سعودي يكشف الوجه الخفي للرياض


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد الكردي - سِتارة