أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عمرو محمد عباس محجوب - نداء تونس: ابدعي في التوافق














المزيد.....

نداء تونس: ابدعي في التوافق


عمرو محمد عباس محجوب

الحوار المتمدن-العدد: 4702 - 2015 / 1 / 27 - 21:15
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


مدخلي إلى معالجة الطريق نحو رؤية ديمقراطية فاعلة ومستدامة هو النظر للغابة وليس الأشجار، أي النظر لها من خارجها وليس من داخلها لان هذه تتيح النظرة العامة التي تعطى مجالاً أرحب في استخلاص الدروس والعبر. اكتب عن تونس وأنا اعيش تحت حكم "اسلامي" شديد الاقصائية في سودان الانقاذ، ولكني سعيد أن الاحتكاك الشديد بين الشيخ الغنوشي والتجربة الانقاذية اعطتنا تحربة تونسية راقية، عنوانها التوافق.

الشعب يريد إسقاط النظام

عندما خرج الشعب التونسي - على اثر إقدام محمد البوعزيزي يوم الجمعة 17 ديسمبر عام 2010م بإضرام النار في نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد احتجاجا على مصادرة السلطات البلدية في مدينة سيدي بوزيد لعربه كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه، وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها في حق الشرطية فادية حمدي التي صفعته أمام الملا وقالت له: Degage اي ارحل (فأصبحت هذه الكلمة شعار الثورة للإطاحة بالرئيس وكذلك شعار الثورات العربية المتلاحقة)- كان يخرج على نمط من الأنظمة القادمة من التوازنات الدولية فيما بعد الحرب العالمية الثانية

الذين تقاطروا على الشوارع والميادين خرجوا ليغيروا وجوه بلادنا، فهم شباب في اغلبهم لم ينتموا لأحزاب بشكل متواصل وجيوشهم تتكون من الذين يعانون البطالة والمحبطين سياسيا واجتماعيا والذين أغلقت في وجوههم النوافذ إلى المستقبل. ولأنهم أبناء المرحلة العالمية الحالية فقد حددوا أهدافهم بوضوح في رحيل الأنظمة وتفكيكها بالكامل واجتثاث الفساد وتغيير الأنظمة إلى ما استقر في القاموس اليومي في الحوارات السياسية في أرجاء الكون وحوته الوثائق العالمية للمنظمات والجمعيات العالمية من قبيل الدستور الديمقراطي، حكم القانون، حرية التعبير والتنظيم والإعلام واستقلال القضاء.

التجربة التونسية

برزت التجربة التونسية في خضم التطورات التي تلت الثورات العربية، كانضج تجربة، ربما في تاريخ المنطقة السياسي. ربما كان الدستور احد ابرز النجاحات، جاء التصديق على الدستور التونسى بعد اكثر من ثلاث سنوات من الثورة يوم 24 يناير، 2014 وباغلبية ساحقة من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي المنتخبين. وجعل الدستور التونسى: "الشعب هو مصدر السلطات، يمارسها عبر ممثليه المنتخبين انتخابا حرا، وعبر الاستفتاء "، وحول علاقة الدين بالدولة اشار الدستور التونسى: " تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الاسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها"، وأن "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، حامية للمقدسات، ضامنة لحياد دور العبادة عن الدعاية الحزبية". الانجاز الباهر التالي كانت الانتخابات النيابية والرئاسية، التي تمت في ظروف حرية وشفافية، اعادت الامل لكل ابناء المنطقة في مستقبل افضل.

كنا ننظر للتجربة التونسية في أنها وضعت الاساس لتطور التجربة الديمقراطية والفضاء السياسي، لتعايش الرؤى والاديولوجيات المختلفة ضمن اطار ديمقراطي تعددي. مما يعيد ذكريات تعايش الخيارات المسيحية والليبرالية في الدول الاوربية. الفضاء الديمقراطي فيه احزاب متعارضة، نسقطها في الانتخابات وليس اعداء نعزلهم من المشهد. اذا استطاع التونسيين الاتفاق حول الدستور، ما لم نستطع في السودان التوصل اليه في ست عقود، فهم يستطيعون العمل معاً.

التحديات التونسية حادة وكبيرة: الامن، الاقتصاد، تثبيت التحول الديمقراطي واخطر منها كلها تنامي الشعور في الجنوب بالتهميش، الذي ظهر جلياً في الانتخابات الرئاسية. لقد احتفلنا بإنتصار القوى الديوقراطية المدنية، لكنني اعتقد أن تونس تحتاج لاتفاق كافة القوى لبرنامج يعالج التحديات واولها التوجه ببرنامح تمييز ايجابي للجنوب، معالجة سوء التوزيع وتوفير الشغل وغيرها. هذا البرنامج يحتاج لتضافر كل الجهود والعنوان حكومة وحدة وطنية






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرؤية الاستراتيحية (2-7) ما قبل الرؤية
- الرؤية الاستراتيحية (1-7): مفاهيم منهجية
- اليمن وداعاً........اليمن أهلاً
- من إرادة الثورة إلى إدارة الثورة (4) دروس الثورات
- من إرادة الثورة إلى إدارة الثورة (3) مطالب الثورات
- من إرادة الثورة إلى إدارة الثورة (2) صناعة الثورات
- من إرادة الثورة إلى إدارة الثورة (1) الطريق إلى ثورات الربيع ...


المزيد.....




- الإعدام لستة من قوات الدعم السريع أدينوا بقتل متظاهرين في ال ...
- الإعدام لستة من قوات الدعم السريع أدينوا بقتل متظاهرين في ال ...
- طلاب الاشتراكي بالعاصمة صنعاء يدينون اغتيال الدكتور محمد علي ...
- بلاغ صحفي حول طريقة اختيار مُــرَشَّحات حزب التقدم والاشتراك ...
- محافظ ذي قار يدعو الكاظمي لإصدار عفو خاص عن المتظاهرين الملا ...
- رأس المال: الفصل الثالث والعشرون (92)
- السودان: حكم بإعدام 6 من قوات الدعم السريع أدينوا بقتل متظاه ...
- بيان المؤتمر النسائي الثاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تقدم تقريرها السنوي
- رئيس حزب التجمع النائب سيد عبدالعال :رفع سعر رغيف العيش يزيد ...


المزيد.....

- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عمرو محمد عباس محجوب - نداء تونس: ابدعي في التوافق