أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناظم رشيد السعدي - عَاشَت الشُعوب المِسْكِينة














المزيد.....

عَاشَت الشُعوب المِسْكِينة


ناظم رشيد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4700 - 2015 / 1 / 25 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


نَحْنُ شَعْبٌ نَرْقُصُ عَلى شِفاهِ جِراحِنا ونَكْتُبُ الشِعْرَ عَلى جَمْرِ مَواقِدِ الإنْتِظار
تَعَودْنا أنْ نَلْعَقَ فَجْوات الرِصَاص المَغْروز مُنْذُ أمَدٍ بَعِيْد في كُرَياتِنا ونَنْهَض لِنَسْتَقْبِل بِمَضائِفِ الخَيْرِ الأخُوة الأعْداء ..
وَطَنُنا عَبْرَ التارِيخ فَضاء هَلا ومَرْحَبا وكَلِمَة عْيونِي أولُ قُبْلَة نَضَعُها في جَبِينِ مَنْ يَأتي إلَيْنا ويَنْهَلُ مِنْ عِلْمُنا أو يَقْتَاتُ عَلى خَيْراتِنا
فَصِرْنا عَبْرَ التَارِيخ الوَلِيمة القائِمَة والزَاد الفائِض لِكُلِ بِقاعِ الأرضْ ..
حَتى نَفْطُنا نَمْنَحُهُ قَرابِينَ مَحَبة بِأبْخَسِ الأسْعَار أو مَجاناً لِمَنْ أقَاموا الحَدَّ عَلَيْنا ونَصَبوا أسْلاكَهُمْ الشَائِكَة لاحقاً فِي حُدودِهِمْ حِيْنَ أتَيْنا نَلوذُ بِهم مِنْ جُورِ الزَمان
ومازِلْنا نُذْبَحُ بِالجُمْلَة والمُفْرَد عَلى أيادي أصْحابِ الرَاياتِ القَذِرة واللِحَى الدَاعِشِية النَتِنة القادِمِينَ مِنْ كُلِ الأصْقاع العَرَبِية والعَالَمِية
فاتْحَدَت بِذَبْحِنا كُلِ السِيوف وضَاعَ دَمُنا فِي هَيْئَة الأمَم المُتَحِدَة ومَجْلِس الأمِن الدُوَلي وكُل مُؤَسَسَات السَمْسَرة فِي العَالَم
و لِغَايَةِ اليَوم نُذْبَحُ بِالجُمْلَة ولَعَلَكُم تَتَذَكَرون كَيْفَ غَادَرنا فِي يَوم واحِدْ الف وسبعمائة بَطَل هَمْام ذُبِحوا بِدَم بَارِد
ولَمْ يُكَلِف نَفْسَهُ أحَداً مِنْ حُكومَاتِ الأعْراب بِقِراءَة سُورة الفَاتِحة تَرَحُماً لأرْواحِهِم
ومَازالَت ضَرِيبَة الدَم تَأخُذ نَصِيْبَها مِنْ جَدْول أيَامِنا فِي الوَطَنِ الجَريح
فَلَسْنا بِحَاجَة لِمَنْ يُذَكِرُنا بِحُرْمَةِ المَوت وطُقُوس الوَفاة واحْتِرامُ شَعَائِرها فَمَنْ مَاتَ مِنْكُم لَم يَكُن خَيْراً مِنْ اطْفالِنا ورِجَالِنا وكُل شَعْبِنا الذي قَدَم نَهْران مِنْ الدَم ومازَالَ يُقَيد شُمُوع الأحْزان بِمُنَاسَبة وأخْرى ..
فَدَعُونا نَفْرَح ونَمْنَح أهَلُنا أغْنية مَحَبة وَسَط رُكَام الوَجَع وطُقُوس احْتِضاره المُسْتَمِرة بِفَضْلِكم وما صَدَّرْتُموه لَنا مِنْ مَوتٍ مَجَاني
لا يُبْقي ولا يَذر .. ورَحِم الله الشُهَداء الأبْرار الأشْرَف والأكْرَم مِنْ كُلِ مِنْ لَحِقَهُم بِقَرارِ المَوتِ المَحْتُوم عَلَيْنا جَمِيعاً .. وعَاشَت الشُعوب المِسْكِينة



#ناظم_رشيد_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَرابُ أقْدامُكْ
- لا جَدْوى ..
- الحَرْف الأول
- نَغْمِ الإنْتِظارْ
- رُذاذ الدَمع
- بقايا الظل
- حوار الأرواح
- مطر الحنين
- مُومِيَاءُ
- نشوة عناقك
- غَفْلَةُ الدَّهْشَةِ..
- أشجار الروح
- إدانة
- رعشة البلل
- خلود اللقاء
- ولَه العاشق
- نسمات دجلة
- رذاذ الفجر
- أوقدي بقايا الشمع..
- ظل القصيدة


المزيد.....




- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناظم رشيد السعدي - عَاشَت الشُعوب المِسْكِينة