أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ثائر الناشف - عندما تسقط القضية الفلسطينية أخلاقياً














المزيد.....

عندما تسقط القضية الفلسطينية أخلاقياً


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 18 - 17:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


عندما ترتدي الملائكة ثياب الشيطان نكاية بالباطل ، وعندما يرتدي الشيطان ثياب الملائكة نكاية بالحق ، تغيب التفاصيل في زحمة الأحداث ، وتتداخل ببعضها لدرجة التشابك .
نحاول اليوم عزل خيوط التشابك بقدر ما نستطيع ، لنصل إلى نتيجة منطقية لكل هذا السعار السياسي ، الذي حول " القضية الفلسطينية " إلى سلعة للمتاجرة ، عند أرباب الطغيان والاستبداد .
لم يعد مهما سقوط أو بقاء القضية الفلسطينية ، فرغم متاجرة العرب والمسلمين بها لردح من الزمن ، انتقل الدور لأبناء القضية أنفسهم ليتاجروا بها ، كما لو كانت مومساً تتعرى في أحضان الطغاة ، وأي طغاة ؟.
فعندما يطالب الفلسطينيون بدولة لهم داخل أراضي عام 1967 ، تكون القدس الشرقية عاصمة لهم ، فإن مطالبتهم هذه تسقط من التداول ، حينما تقف عند أعتاب طاغية سوريا ، بل وتشاركه فرحة النصر بتدمير المدن السورية وبذبح وتهجير الشعب السوري .
فالسلطة الفلسطينية التي تمثل الفلسطينيين في كل مكان ، تريد من خلال مشاركتها لنظام الأسد ، باحتفالات الذكرى الخمسين لانطلاق ما يسمى بالثورة الفلسطينية التي ترتبط فعليا بانطلاق حركة فتح ، كأنها تريد أن تبصق في وجه الشعب السوري المنكوب في مأساته و"المغفل" طالما أنه صدق الشعارات الخادعة حول " القضية الفلسطينية" التي كان يتفنن نظام الأسد بتدبيجها وتصديرها .
ليس بعد العهر حياء ، وأي عهر ، العهر السياسي الذي عبرت عنه السلطة الفلسطينية ، من خلال اللواط السياسي الذي شرعت بممارسته دون حياء أو خجل مع نظام الأسد ، ودون أي اكتراث منها بمعاناة الشعب السوري.
السلطة الفلسطينية لم تفقد حياءها وحسب ، بل فقدت ضميرها ووجدانها ، وأصبحت دعوتها لإقامة مشروع الدولة الفلسطينية ، ضمن ما عبرت عنه من عهر فاضح ، دعوة باطلة لا يقبلها عقل أو منطق .
فبأي حق تطالب السلطة الفلسطينية بإقامة دولة تتنازل عنها إسرائيل وهي تعتبرها دولة احتلال ، وتنكر حقها في الحياة ، وبذات الوقت تمارس الفحش السياسي مع نظام أباد شعبا كاملا ، وتتنكر لحقوق الشعب السوري في الحرية والكرامة ؟.
فالسلطة الفلسطينية ، أسقطت قضيتها ، بإنكارها المحرقة السورية ، كمحرقة للقرن الحادي والعشرين ، وبهذا الإنكار المتعمد ، أسقطت ورقة التوت الأخيرة التي طالما تسترت بها .
سقوط السلطة الفلسطينية أخلاقيا ، يعني سقوط قضيتها التي كانت ولا زالت بازراً مفتوحا للبيع والشراء في سوق الطغاة ، فعندما تعلن السلطة الفلسطينية تأييدها لنظام الأسد وتعترف بشرعيته الدموية ، لا يبقى أمام الشعب السوري اليوم ، سوى أن يرجم السلطة الفلسطينية ، ويسدل الستار على قضيتها التي شغلت العقول لردح من الزمن .
وسيتأكد مع مرور الوقت ، عندما تسقط المزيد من أوراق التوت ، أنه لم يعد ثمة قضية فلسطينية ، بل هناك مجرد مغامرين ، همهم الوحيد التكسب السياسي والمالي ، بذريعة الحق في الحياة والعيش الآمن ضمن حدود الدولة ، التي لا زالت فيلما هنديا ميلودراميا ، هيهات أن ينتهي .
وعلى الطرف الآخر ، ظلت إسرائيل طوال سنوات المأساة السورية ، تمتنع عن إبداء أي موقف رسمي تجاه الأوضاع في سوريا ، منعا لأي التباس أو سوء فهم ، رغم التحليلات الكثيرة التي تقول إن بقاء الأسد أو رحيله عن السلطة مرهون برغبة إسرائيل .



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب الروسي الإيراني في سوريا
- أوقفوا إرهابكم في سوريا
- الحل السياسي في سوريا على طريقة الروليت الروسي
- هل فقدت روسيا أخلاقها السياسية ؟
- المحرقة السورية .. محرقة القرن
- أسطورة الحل السياسي في سوريا
- مصادر الإرهاب في سوريا
- لا حل سياسي في سوريا
- محطات في عمر الثورة السورية
- سورية بين مجالس المعارضة ورصاص الأسد
- براعم الحرية في سوريا
- ثورة الجيش في سوريا
- مشاريع الأسد الوريث
- فتنة الأسد
- مؤتمرات المعارضة السورية إلى أين ؟
- الشارع السوري يقود المعارضة
- سورية.. شعبٌ يولدُ من جديد
- براكين الغضب السوري
- قيامة الشعب السوري
- هرطقة أسدية في الزمن الأخير


المزيد.....




- -التعاون الإسلامي- تعلق على إلغاء ورفض أمريكا منح تأشيرات لل ...
- فستان خطوبة تايلر سويف نفد من الأسواق.. من صمّمه؟
- بسبب سؤال عن أصوله اللبنانية.. نائب أسترالي يثور غضبًا في وج ...
- محكمة استئناف أمريكية: معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ...
- سوريا.. فيديو عملية ليلية لقوة إسرائيلية ينشره الجيش
- السعودية.. فيديو مداهمة خاطفة لمروجين في المدينة المنورة يثي ...
- ترامب يثير الجدل بإلغاء الحماية الأمنية لكامالا هاريس، فما ا ...
- التجنيد الإجباري.. استراتيجيات أوروبا لمواجهة التهديدات
- مقبرة -مأمن الله- تاريخ إسلامي دمرته إسرائيل
- معرض الدفاع والأمن بلندن.. ملتقى الصناعات العسكرية العالمية ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ثائر الناشف - عندما تسقط القضية الفلسطينية أخلاقياً