أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحيدري - تراجيديا كربلاء-سوسيولوجيا الخطاب الشيعي














المزيد.....

تراجيديا كربلاء-سوسيولوجيا الخطاب الشيعي


ابراهيم الحيدري

الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 17 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدور الطبعة الثانية من كتاب تراجيديا كربلاء-سوسيولوجيا الخطاب الشيعي
للدكتور ابراهيم الحيدري
دار الساقي، بيروت 2015
صدرت الطبعة الثانية من هذا الكتاب عن دار الساقي في لندن عام 2015. وكانت الطبعة الأولى منه قد صدرت عام 1999. وقد أثار الكتاب اهتماما خاصا بسبب منهجه السوسيولوجي النقدي مما جعل تلك الطبعة تنفذ بسرعة. ولقى المؤلف ترحيبا كبيرا وثناء على جرأته في طرحه مثل هذا الموضوع الحسّاس للدراسة وتوجيهه النقد للنظام السابق لمنعه طقوس العزاء الحسيني من جهة، واستغلالها من قبل القائمين بها لأهدافهم الخاصة من جهة أخرى. وقد ترجم الكتاب إلى اللغة الفارسية وكتبت عنه تقييمات عديدة في الصحف والمجلات، كان في مقدمتها ما كتبه الناقد المصري الكبير فاروق عبد القادر في مجلة "وجهات نظر" عام 2003. وقال في مقال:
"لفت هذا الكتاب اهتمامي منذ أن قرأته للمرة الأول، منذ أكثر من عام، ورأيت فيه وجوه امتياز عديدة، لعل أهمها أنه أول دراسة عربية-تضع هذه الظاهرة-التعزية-في سياقاتها الموضوعية المتعددة، ثم إنه يلتزم منهجا علميا صارما تتعدد مصادره ومراجعه. وتشمل مصادره دراسة ميدانية قام بها في مدينة الكاظمية عام 1968".
كما أثنى على الكتاب عدد آخر من الكتّاب، كان من بينهم جمال الغيطاني ومحمود الورداني وعبد الرحيم حسن وسرمد الطائي وغيرهم.
وقد مرت سنوات طويلة على نفاذ طبعته الأولى، وجرت حوادث كبيرة وتحولات بنيوية مهمة، منها سقوط النظام السابق على أيدي قوات الاحتلال في العراق في التاسع من نيسان 2003 وصعود الشيعة إلى الحكم، مما فتح الطريق على مصراعيه لممارسة الشعائر والطقوس الدينية بحرية لم يألفها العراقيون في الماضي. وقد أصبح النظر في الشعائر والطقوس الحسينية، وغيرها من الطقوس الدينية، أمرا ضروريا، فمع انتشار حدّة المشاعر الدينية الجيّاشة ومحاولة إعادة انتاج الهوية الشيعية وتقويتها من جهة، وشيوع الفوضى والإرهاب وعدم الاستقرار الذي أنتجه الاحتلال من جهة أخرى، أخذ الوعي العقلاني الرشيد بالانحسار وأصبح الحزن والأسى حالة يعاد انتاجها يوميا، مما دفع إلى تزايد الاهتمام بالشعائر والطقوس وابتداع أخرى جديدة للتعويض عما كان ممنوعا ومفقودا. وقد شهد الناس زحف الملايين نحو كربلاء لزيارة الإمام الحسين الشهيد للمشاركة في احتفالات عاشوراء في شهر محرم من كل عام بعد سقوط النظام السابق على أيدي قوات الاحتلال.
وليس من الغريب أن يثير هذا المشهد الدرامي الحزين تساؤلات عديدة حول سبب الاهتمام المتزايد بهذه الشعائر والطقوس وتصاعد مشاعر الحزن والأسى وانتشارها. ومن الممكن تبرير ذلك بحرمان الشيعة من ممارسة هذه الطقوس مدة طويلة حيث كان النظام السابق قد منعها خوفا من تحولها إلى حركة شعبية تسبب مخاطر كبيرة للدولة. وبعد أن فشلت جميع المحاولات، للالتفاف حولها والضغط على القائمين بها ومراقبتها وتقييدها، اتخذت اجراءات قمعية شديدة ضد القائمين بها حتى تم منع جميع أنواع الشعائر والطقوس التي ترتبط بعاشوراء، وفي جميع أنحاء العراق، منذ اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980.
والمشكلة لا تقف عند هذا الحد، فعندما تطرح هذه الشعائر والطقوس اليوم مفرغة من مضامينها الثورية وترفع إلى مستوى العقيدة والتقديس، وعندما يستمر البعض في استخدامها كوسائل للجلد الذاتي ويتعدى ذلك إلى ابتداع وسائل جديدة من التعذيب الجسدي كالزحف على الأيدي ومشاركة الأطفال الصغار بالتطبير وابتداع قصص وأساطير وخرافات مبالغ فيها او استغلالها لأهداف سياسية واقتصادية، فإن ذلك يتعدى أهدافها الدينية والاجتماعية، وكذلك العقل والمنطق السليم، وخاصة بعد أن تغيرت المعادلة لصالح الشيعة في العراق اليوم ولم تعد هناك رؤية أيديولوجية- دينية- رسمية ضدها.

من هذا المنطلق السوسيولوجي نحاول توضيح حقيقة اجتماعية هامة هي أن "خطاب" العزاء الحسيني، أو جزء منه على أقل تقدير، ما يزال موجّها حتى اليوم نحو "الذات" و"النحن" في آن، للدفاع عنها أو معاقبتها وجلدها او الهروب منها. لذا يكون من الضروري أن يقف المرء وقفة متأنية مع حقيقة ومغزى ثورة الإمام الحسين وفلسفتها الدينية والاجتماعية، وكذلك أبعادها الفكرية والسياسية، وليس كما تطرح اليوم في بعض أشكالها الطقوسية المفرغة من كثير من مضامينها الاجتماعية ذات الومضات الثورية. ولابد من تنقية "عاشوراء" مما حلّ بها من بدع وما دخل عليها من ترهات بعيدة عن روحها وأهدافها.
يتناول الكتاب مراسيم العزاء الحسيني في عاشوراء في أبعادها الاجتماعية والسياسية والفولكلورية. التي تحولت إلى شكل من أشكال الرفض والاحتجاج وضرب من ضروب المقاومة الخفية ضد الرؤية الأيديولوجية الرسمية التي نمت في واقع مرفوض كان سبباً في نشأتها وانتشارها، بعد أن اضطر البعض إلى كبتها. ولعل هذه الدراسة من أولى الدراسات الاجتماعية التي تتناول مثل هذه الظواهر الشديدة الحساسية، في محاولة لاختراق الوعي السلبي وتجاوزه وطرحه للبحث والتحليل وفق مناهج علم الاجتماع الحديث وآلياته.

محتويات الكتاب:
الفصل الأول: حول الامامة والخلافة والسلطة وتطور الحركات الاجتماعية والسياسية في الإسلام
الفصل الثاني: عاشوراء-مهرجان الحزن والدموع-معاني ودلالات طقوس عاشوراء
الفصل الثالث: العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المؤثرة في العزاء الحسيني
الفصل الرابع: الأهمية الدينية للمراقد المقدسة في العراق والمكانة الاجتماعية لرجال الدين
الفصل الخامس: سوسيولوجيا الخطاب الشيعي: الولاء والشفاعة، في انتظار المنقذ الالهي، ونزعة التظلم والاحتجاج عند الشيعة
الفصل السادس: الخصائص الفولكلورية للعزاء الحسيني: التعزية، مواكب العزاء، مسرح عاشوراء الشعبي
الفصل السابع: محاولات استغلال وتشويه وإصلاح العزاء الحسيني






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر التنوير والحداثة
- الفساد آفة تنخر جسد الدولة والمجتمع
- التسامح فضيلة أخلاقية يجب رعايتها
- النظام الأبوي الذكوري وهيمنته على المجتمع والسلطة
- علينا ان نتعلم من سنغافورة!
- النقد الحواري وما بعد الحداثة
- علماء الاجتماع العرب يحتفلون بمئوية على الوردي
- فصل الدين عن الدولة
- أدورنو وتصنيع الثقافة
- الحداثة والاعتراف بالحرية
- النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت
- علي الوردي.. جمع بين رصانة الفكر وبساطة الأسلوب فأحبه الناس
- أدب ما بعد الحداثة
- على الوردي والتغير الاجتماعي في العراق
- تحديات العولمة وخيار الحداثة
- سؤال النهضة والحداثة 2-2
- الشخصية العراقية
- سؤال النهضة والحداثة (1/2)
- النظرية الجمالية عند تيودور أدورنو
- العنف ضد المرأة


المزيد.....




- بعد معتز مطر.. محمد ناصر يعلن توقف بث برنامجه وغيابه عن شبكا ...
- بعد معتز مطر.. محمد ناصر يعلن توقف بث برنامجه وغيابه عن شبكا ...
- ماكرون يؤكد أن استقرار أوروبا يتطلبُ حواراً -حازما- و-طموحاً ...
- رودي جولياني: منع محامي ترامب السابق مؤقتا من مزاولة الأعمال ...
- انهيار مبنى ميامي: 99 مفقودا وطاقم الإنقاذ ينتشل 35 شخصا حتى ...
- عن الأحزاب… مرة أخرى
- -القط المذهول- يعود للحياة ويحقق آلاف المتابعات
- مؤسسات حقوقية: تشريح جثمان المعارض الفلسطيني نزار بنات أظهر ...
- المبعوث الأمريكي إلى اليمن: وقف إطلاق النار السبيل الوحيد لم ...
- نائب: واشنطن ستجلي 50 ألفا من المترجمين الأفغان وعائلاتهم ود ...


المزيد.....

- العلاقة الجدلية بين العزلة الداخلية ، والعزلة الخارجية للنظا ... / سعيد الوجاني
- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحيدري - تراجيديا كربلاء-سوسيولوجيا الخطاب الشيعي