أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - المبالغة














المزيد.....

المبالغة


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4685 - 2015 / 1 / 8 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


جئت إلى الوجود بإحساس فائق
ومبالغ فيه
كان الليل في استقبالي
ولم يكن النهار واضحا في مخيلتي
وجدتني بحلم كبير
ومعه تشاؤم عقلاني هو أيضا
مبالغ فيه

تعثرت في خطواتي ولم يكن بإمكاني
تفادي تلك العثرات
ورؤيتي للوجود ولوجودي
كانت مسألة شخصية
وخاصة
وبشكل أيضا مبالغ فيه

خبرت منعرجات عديدة
ولم أكن أصدق ما يلقن لي
لم تكن الأشياء صادقة أو حقيقية
فكل الصور كانت تتحدث عن نفسها
بطريقة مبالغ فيها كذلك
الحياة نفسها كانت لها مبالغتها المتقلبة
الأشياء
الحركات
الطرقات
كلها متاهات لا تؤدي إلى مكان محدد ومؤكد
ولا حقيقة تبدو في النور واضحة
والمجهول يهيمن على طول وعرض الأفق

نموت بسرعة فائقة بقلب هش
يعرف فقط كيف يحب
ولا يعرف كيف يعتذر عن هذا الحب
الساكن في الأغوار

خرجت للعالم الفسيح
كان كل شيء مختلف عني
أصابني الذهول من الأمكنة المتناقضة
ولم أعد أثق في ما لدي ولا في نفسي
بدت لي كل هذه الصور غير حقيقية
كما لو هي مجرد خدعة
ومع ذلك تابعت طريقي عبر المحطات
التي لم تكن مجدية وبلا منطق
قرأت القراءات المتشابهة في تناقضها
الدروس متراكمة وغير مقنعة ولم أتعظ بها
شعرت كما لو أنني سراب
لا أعرف كيف أعيش ولا كيف أموت
لا هدف مقنع يقنعني

تنقلت من مكان إلى مكان
بدا لي كما لو أتنقل بين الأزمنة
ونسيت نفسي مرارا بمكان ما لم يكن محددا
وكلما أردت استرجاعها كانت قد ضاعت
بين الدروب والغياهب المفقودة

ناجيت وحاورت الطبيعة والمحيطات وقفزت بين الصدف
التي لم تكن منتظرة أو متوقعة
وكذلك فعلت مع القارات التي اعترضت طريقي
فكانت العودة إلى مكاني الأول الذي منه انطلقت مبالغ فيها
وسقطت السقطة الأخيرة
هي أيضا كانت تحمل طابع المبالغة .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يكن هناك بدء
- الميزان
- علامة إستفهام
- مجرد نقطة نظام
- فراغ لامرئي
- الوعي الميت
- مثل الخيال
- صبر الإنتظار
- خراء داعشية البلوط المقرف
- عابر سبيل
- فتاة مشردة
- تراجع
- التخريب الشامل طريق للتغيير الجذري
- دروب الشمع
- وميض هذا القلبي
- إنهمار المعاني الكبرى
- وزارة بأصل عربي في فرنسا
- موت
- عرب بوكو حرام
- بين المكانين


المزيد.....




- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - المبالغة