أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - وزارة بأصل عربي في فرنسا














المزيد.....

وزارة بأصل عربي في فرنسا


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4568 - 2014 / 9 / 8 - 09:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نجاة بلقاسم سيدة من أصول مغربية . متزوجة وأم لطفلين من زوج فرنسي . إستطاعت بطموحها المشرق وقدراتها المعرفية والثقافية وكفاءتها العالية أن تتقلد المسؤولية الجسيمة
والحساسة بتوليها حقيبة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي بالجمهورية الفرنسية الحالية . فرنسا بلد الأنوار . إنها سابقة الأولى من نوعها وفرادتها . نجاة بلقاسم إبنة عامل
البناء البسيط . إنتقلت مع والدتها من قرية بشمال المغرب تسمى قرية بني شيكر الريفية بإقليم الناضور وهي لازالت في ربيعها الخامس . إستطاعت بعد دراستها أن تتدرج
في مناصب عدة وهامة وأن تحتل مكانتها بين الفرنسيين الكبار داخل قصر الإليزي .
نجاة بلقاسم ليست المهاجرة المغربية الوحيدة التي تقلدت مناصب هامة في الحكومة الفرنسية بل قبلها كانت السيدة رشيدة داتي وهي مغربية أيضا وزيرة العدل في الحكومة
الفرنسية السابقة . والحكومة الحالية ضمت سيدة أخرى تسمى مريم الخمري وهي مغربية أيضا خريجة جامعة السوربون فهي تنحدر كذلك من عاصمة المغرب الرباط . تم تعيينها في
منصب كاتبة الدولة الفرنسية مكلفة بسياسة المدينة والعمران خلال الحكومة الأسبق .
الوزيرة بلقاسم هاجمتها القوى اليمينية في فرنسا لخطورة وحساسية المنصب الرفيع الذي سوف تشرف من خلاله على تعليم 12 مليون تلميذ وطالب فرنسي . كما أن هذه
السيدة سبق لها أن تولت منصب وزيرة حقوق المرأة الناطقة باسم حكومة " جان مارك إيروليت " في ماي 2012 إلى غاية 12 أبريل 2014 . حيث ستحمل حقيبة حقوق
المرأة والمدينة والشباب والرياضة بعد تعديل حكومي تولى خلاله " مانويل فانس " رئاسة الحكومة . وهي التي قضت ثلاث سنوات كمستشارة قانونية بمكتب محاماة بمجلس
الدولة وأيضا بمحكمة النقض قبل أن تصبح مستشارة في حزب " فرانسوا هولاند " الذي إنضمت إليه في سنة 2002 .
كيف يمكن للشعب الفرنسي أن يقبل بإسناد منصب حساس مثل وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي لمهاجرة من أصول مغربية عربية مسلمة خلال هذه الظروف الحرجة
التي تعج بحركات إسلامية إرهابية ؟ هذا ما يفسر الهجمة الشرسة ضد هذه السيدة التي ربحت ثقة الحزب الإشتراكي الفرنسي الذي عينها بهذا المنصب المهم نكاية باليمين
المتطرف العنصري الذي يتبنى سياسته العنصرية ضد كل ما هو أجنبي . فخوض المعركة ضد العنصرية في فرنسا ليس بالأمر الهين . وقيام سيدة فرنسية من أصول مغربية
مسلمة وفي هذا الظرف السيء بالذات بالإشراف على التعليم الفرنسي أمر يكاد أن يكون مستحيلا .
فلنتأمل المرأة المغربية والعربية بشكل عام كيف تمكنت من إخراج قدراتها وكفاءتها وأظهرت لنا ولغيرنا تفوقها العلمي إعترف به الغرب نفسه ليكون عبرة ودرسا لنا قبل
غيرنا لنتخلى عن ثقافتنا المريبة التي تعامل المرأة داخل مجتمعاتنا بدونية لا تستحق من العقلاء إلا الشجب . فهل يتسلم العرب من الغرب هذه الرسالة القوية لمراجعة مواقفهم ؟
فمن العار علينا نحن العرب أن تبقى لدينا المرأة حبيسة المفاهيم القديمة والعتيقة التي لم تعد صالحة للزمن الذي نعيش فيه . من الغباوة والإنحطاط أن نمنع عن المرأة
في مجتمعاتنا أن تتمتع بحريتها وكرامتها وتتخلص من الوصاية المفروضة عليها بعد بلوغها سن الرشد .
على المجتمع العربي عموما أن يعيد النظر في تعامله مع المرأة وأن يحفظ لها استقلاليتها وشخصيتها ويجعلها مساوية للرجل في كل مناحي الحياة . وما وصلت إليه المرأة
المغربية في فرنسا لهو كفيل بأن يرسم لنا الصورة الواضحة للغد العربي الأفضل .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موت
- عرب بوكو حرام
- بين المكانين
- مدن الشمس
- غزة والأشرار
- أتذكر ولادتي في المرآة
- المثقفون العرب
- صناديق سوداء
- منارة البحر
- صداقة سادية
- نايت كلوب
- وجود مرتجف
- التي لا تعرفني
- الكينونة والعبث
- حادثة سير
- مضاجعة في المطلق
- آه كم أنا حزين
- أنت يا سيد تي
- صرخة جدار
- وحيدا على قارعة الشتاء


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - وزارة بأصل عربي في فرنسا