أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الأحزاب التونسية والمغربية ... الأكثر تحضرا وإنفتاحا














المزيد.....

الأحزاب التونسية والمغربية ... الأكثر تحضرا وإنفتاحا


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4675 - 2014 / 12 / 28 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لثلاثة أيام خلت ، وبدعوة كريمة من مركز القدس للدراسات السياسية ، شرفت بحضور مؤتمر إقليمي بعنوان "الإسلاميون والحكم ... قراءات في خمس تجارب "وهي بطبيعة الحال :تونس ،المغرب مصر ،العراق وتركيا، لكن الملاحظ أن الإخوان المسلمين في مصر ،وهم المعنيون مباشرة بهذا المؤتمر لم يتمكنوا من المشاركة فيه لأسباب لا تخفى على أحد.
ما أذهلني في المتابعة ، هو مدى وحجم الرقي والوعي والإدراك وإحترام الآخر، في أوساط الأحزاب التونسية والمغربية على وجه الخصوص،وقد تولد هذا الإنطباع لدي ، ليس سماعيا متواترا أو منقولا من فلان أو علان، ولا من خلال مشاهدة ورقية أو غير ذلك ، بل جاء إلتقاطا للصورة المباشرة من على أرض الواقع ، ومن خلال قراءة وتفهم لغة الجسد حيث تطابق القول مع الفعل ، ولم يكن الأمر مجرد تمثيل أو تضليل.
رأيت بأم عيني وأدركت بحسي طريقة التعامل والطرح والتحليل ونقد الذات ونقد الآخر بحدة ليست قاتلة ، ولا موجعة ، بل تفعل فعلها من خلال إعمال العقل والمنطق ،ولم أر أو أسمع تناقضا بين القومي والإسلامي كما يحدث عندنا في الشرق المنكوب بحكامه ومثقفيه ، حيث التكفير والتخوين وإلغاء وإقصاء الآخر ، والإدعاء بإمتلاك الحقيقة .
كما لم أر أو أسمع من مشارك سواء على المنصة أو من بين المشاركين في المؤتمر ، إستشاط غضبا وتوعد المتحدث الآخر ، بسبب طريقة تعرضه لأداء حزبه بطريقة نقدية حدية ، لأن الجميع تحدث بنبرة حوار وعقل هادف هاديء ، يجمع ولا يفرق .
كان حوارا علميا هادفا هادئا ، وإن دل هذا على شيء ، فإنما يدل على التحضر والإنفتاح في هاتين الساحتين، ولا شك ان هاتين التجربتين ومن قام عليهما وعمقهما في المجتمعين الشقيقين التونسي والمغربي ، يستحقون كل تقدير وإحترام ، لأنهم إستنوا سنة حميدة في الحوار والنظرة إلى الآخر ، إرتفت وإرتقت إلى مرتبة الفرض الواجب علينا جميعا التقيد به ، عل وعسى أن نعوض فرض الجهاد الذي ألغته القمة الإسلامية في داكار منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم ، بطلب من عرب مسلمين، فبتنا بعد ذلك حائطا هبيطا ، لكل مغامر أراد إذلالنا وإهانتنا وفي المقدمة يهود بحر الخزر الذين يدنسون المسجد الأقصى هذه الأيام تمهيدا لتقسيمه زمانيا ومكانيا ، على غرار جريمتهم في الحرم الإبراهيمي الشريف ..
أكثر ما شدني إعجابا وأثار إنتباهي ،هو مشهد أكثر من رائع تمثل في جلوس ممثلي حركة النهضة "المنهزمة " في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، النائب العجمي لوريمي، إلى جانب ممثل حزب نداء تونس "المنتصر " عضو المكتب التنفيذي مهدي عبد الجواد في الإنتخابات الأخيرة ، بين صفوف المشاركين وهما في حالة إنسجام كامل ويتبادلان الأحاديث والضحكات ، علامة على التوافق وإنسجام وكأن نتائج الإنتخابات الأخيرة لا تعنيهما .
الأمر لا يقاس هكذا ، بل هي العقلية المنفتحة التي تؤمن بإنتقال السلطة والتبادل السلمي للسلطة ، حتى لو كان الأمر تم بالتوافق بين السيدين الغنوشي والسبسي ، فمصلحة تونس العليا أهم واكبر من إستئثار جهة ما بالسلطة.
ظاهرة أخرى أوردها لنا الأخوة المغاربة، وهي أن الشيوعيين المغاربة يعتزون بمرجعيتهم الإسلامية ، وأنهم يرددون ويستشهدون بالآيات القرآنية الكريمة والحاديث النبوية الشريفة ، وإنني لأتساءل :أين سيوعيونا من هذا الوضع؟
نحن مطالبون كناشطين ومثقفين وأحزاب وحراكات شعبية في الوطن العربي الذي يحتضر هذه الأيام، أن ندرس هذه التجربة ونكرسها فيما بينناعلنا نستطيع إنقاذ بعضا من الهالك فينا .




#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في كلمته أمام بيت المقدس بعنوان -عروبة الكنيسة الأرثوذكسية . ...
- وقع الرئيس
- 100 خبير عربي وكوري جنوبي يناقشون العلاقات العربية - الكورية
- ليست أمتي
- نجمة السّلام للعام 2014 للأديبة الدكتورة سناء الشعلان
- العدوان على غزة شكل لحظة فارقة في تاريخ الحروب العربية -الإس ...
- حزب الحياة يجمع كافة الأطراف السياسية الأردنية
- م.رزان زعيتر ..إمرأة بأمة مجاهدة
- الأردن ..مصر ..المغرب ..... جيوش للإيجار
- العرب ، مسلمون ومسيحيون ..ضلوا الطريق
- حذاء السفير
- ذات الأسيجة
- مناشدة من أجل الاصلاح في بطريركية الروم الارثوذكس في القدس
- العربية لحماية الطبيعة تحتفل بإنجازاتها وتطلق حملة لزراعة مل ...
- الجمعية البرلمانية الأسيوية تدين انتهاكات إسرائيل في المسجد ...
- منتدى الفكر العربي يشارك في الندوة الدولية بقرطبة عن ابن الخ ...
- السلفيون لا الإخوان
- إعلان القدس عاصمة للسياحة الإسلامية 2015 ..فخ فإحذروه
- في ندوة تنامي الغضب الشعبي الفلسطيني – القدس نموذجا
- مقترحات دي مستورا في سورية: تسويات صغيرة تصطدم بعوائق كبيرة


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لدولة مع وصفها بأنها -الولاية الأمريكية الـ5 ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى الحوار مع روان ...
- إيران ترد على تقارير بشأن تسرب نفطي قبالة جزيرة خارك
- هل كان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني ليمنع حرب اليوم؟
- تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها ...
- بصورة روبيو.. سخرية أميركية -رسمية- من مادورو
- 380 قتيلا في لبنان بهجمات إسرائيلية خلال -الهدنة-
- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الأحزاب التونسية والمغربية ... الأكثر تحضرا وإنفتاحا