أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دروست عزت - الإلحاد وإتهامه بالكفر الجزء الثالث :














المزيد.....

الإلحاد وإتهامه بالكفر الجزء الثالث :


دروست عزت

الحوار المتمدن-العدد: 4672 - 2014 / 12 / 25 - 23:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فلا يمكن أن يكون العلماني على صواب إن كان يدعي العلمانية وهو يضر بالمجتمعات من أجل مصالحه الشخصية أو القومية أو الإقتصادية أو الجغرافية .. ولا المتدين يكون متديناً إن كان يُسخر الدين لنفسه ولمصالحه ولقوميته وللغته ولجغرافيته بأسم الله والكتب .. فإن كانوا حقاً مؤمنين بمعتقداتهم فيجب أن تبقى القيمة الإنسانية هي بالفعل عند الفاعل غاية وهدف وليس أي شيء أخر .. سواء أكان علمانياً أو متديناً ..
لأن الغاية الحقيقية من الإيمان بشيء ما تظهر في فعله وممارسته ..كما نفهم منهما .. وكما يدعون على الملء بمفاهيم عبر التاريخ وزعمهما في فلسفتهما لخدمة البشر ويظهرون بأن ( الأنسان هو أولاً ) ...
إذاً المسألة هي ليست في إنكار وجود الإله أو إثبات وجوده .. بقدر ما هو مطلوب منهما .. كيفية خدمة الإنسان ووجوده من خلال فكرهما اللذان هما بالأساس قد أتيا لتطوير المجتمعات الإنسانية وكل منهما بطرقه وسبله المناسبة لأفكارهما ..
فالله لم يرسل رسله هباء منثورا في دنيانا بل أرسلهم لخدمة البشر .. ليكون كل منهم بشيراً على قومه و يكون للبشرية جمعاء فيما بعد .. أي بالتدرج حسبما يزعمون .. والذي نفهم منهم بأن الله أرسلهم لهداية أقوامهم على ما كانوا فيه من تخلف ٍ وشرور ٍ في معتقداتها .. و لقبول بأفكار الرسل لتحل محل الأفكار القائمة آنذاك .. والتي كانوا يؤمنون بها ويمارسونها .. فجاءت الرسل ليخلصوا تلك الأقوام مما كانوا هم فيه .. أي التغير في الموجود بين أقوامهم ..
وكما إن العلمانية ونتاجها التاريخي و التي تراكمت وأجتمعت من الفكر البشري لخدمة الإنسان من خلال العلماء والمفكرين وجهودهم وتضحياتهم التي بذلت في الإختبارات والعمل الدؤب .. ما كانت هي إلا خدمة للمجمتمع البشري عموماً .. وكان الإنسان هو الغاية الحقيقية لديهم ..
هنا يبدأ السؤال : فإذا كان حقاً همهم وغايتهم هي خدمة البشرية و خدمة قيمة الإنسان .. فعليهم أن لا يلغوا حلفائهم الأخرين في الطرف الأخر من التناقض و حتى إن كانوا مختلفين في السبل والطرق لأن الغاية عندهم هي الإنسان وليس غيره ..
فمن الواجب الألتزام الأخلاقي والإنساني البحت هو أن يحترموا بعضهم البعض وإن كانا الطرفان متناقضان في السبل .. لأن الهدف يجمعهم في الجوهر والغاية .. فأصحاب الفكر الديني والعلماني هما أقرب الناس لبعضهم البعض من عامة البشر إن كانوا صادقين في مبادئهم .. كونهم غارقون في أبعاد سر الكون وجماله وسموا هدفهم لخدمة البشر ..
أما اللذين يستخدمون العلم والدين كتجارة لمنافعهم ولقتل البشر من خلال نتاجهم التكنيكي والفكري .. فكل هذا علينا أن نقف عليه بدقة شديدة لنميز بين الحق والباطل في فكرهما وغاياتهما .. فالتجار العلمانيون لا يقلون سوءاً عن فساد رجال الدين وممارساتهم عندما يكون كل نتاجهم في خدمتهم الشخصية أو غاية تلبي مطامعهم الخفية من ربح ٍ أو هدف ٍ غير ما يدعون به في الظاهر ..
فالمتدينون اللذين يستخدمون الدين للوصول إلى غاياتهم الخسيسة من خلال الأهداف السامية التي يدعونها ماهم إلا مجرموا الحروب والفساد والتخلف .. فلو أخذنا الخلافات بينها كأديان ٍ ضد أديان ٍ .. وكدين ٍ فيما بينها من الصراعات الطائفية والمذهبية .. وهدر دماء شعوبها لغاياتهم الدنئة بحجة التوسع في ملك الله لرأينا فظائع وجرائم لا تغتفر في سطور التاريخ .. ولرأينا المآسي والويلات في حق الإنسانية والإنسان .. منذ ظهور الأديان وحتى يومنا هذا ..
وكل ما جرى عبر التاريخ من خلال الأديان لا يستفيد منها غير حفنة من التنابل والكسالة والمتكلين على أرزاق غيرهم وأتعاب الفقراء والسذج .. وأدواتهم هي الكذب والنفاق وخلق الكراهية والتفرقة في المجتمع كي يصطادوا أرزاقهم من العقول الميتة .. علينا أن نقف ضد هذه الحفنة المتعفنة في خداعها للناس إن كنا حقاً مؤمنين بالله وسنته ...
لأن هؤلاء يعرقلون الفكر والتطور في مجتمعاتنا من أجل أن لا تنتزع مكانتهم .. فيخلقون الأحقاد والكراهية والأنشقاق حتى يستطيعوا من الإستمرار في نعمتهم .. ويصنعون الحروب بهدف ٍ كي يشغلوا الناس ببعضهم البعض .. حتى يحافظوا على ما هم عليه .. هؤلاء لا يهمهم الهدف المطروح بقدر ما يهمهم الإطالة بأعمارهم بالهدف حتى ينعموا في نِعَمِهِم ..
أمثال هؤلاء يشكلون الخطر الأكبر على سيرورة التاريخ بأتجاهه الصحيح .. وعليهم أن يحاكموا قبل أن يحاكم السلطات السياسية في الدولة .. لأنهم حقن لشل الفكر وللسكوت والأتكال وإشغال الناس بفكرة السماء .. ليتركوا الطغاة في التصرف بما يملكونه في الأرض ويبقوا هم كشهود زور ٍ للحكام على حساب الأهداف ودماء الناس .

دروست عزت



#دروست_عزت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإلحاد وإتهامه بالكفر. ....الجزء الثاني
- الإلحاد وإتهامه بالكفر...الجزء الأول
- في رحاب الدين و السياسة
- المرأة والدين ونفاق ما يقال عنها من رجال الدين ...
- جدية العمل
- لعبة الدول وخبثها في قتل الأرواح .....
- إلى متى الغفلة .....؟
- من يعرف قيمة الوقت هو فقط من يعمل بالجد .....
- عقلانية التفكير وصواب الفكر في فهم الواقع المفروض
- من المسؤل عن العقوبات البالية التي يعاقب الأبرياء بها عند ال ...
- الحجج الضعيفة للمنافقين والعدل الصدوق من رب العالمين :
- الوطنية هي حب الآخر من أجل حماية الوطن وشريكه المواطن
- الميت في الفكر .. والحي في الفتن .. نزار نيوف نموزجاً ...
- من وراء كل هذا ؟؟؟؟؟؟؟.. !!!!!!
- القيادي بين التربية الصحيحة والكولكة الهزيلة المكشوفة
- الداعشية صناعتها وموتها ....
- إذا كان حزباً أو فرداً عليهم أن ينتبهوا إلى أخطائهم ....بدون ...
- أشباح الفكر وجهابذة الفتن
- رسالة من ضميرالعربي الموجوع إلى أخيه الكوردي الصابر
- التغير والتطوير سنة الحياة


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دروست عزت - الإلحاد وإتهامه بالكفر الجزء الثالث :