أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دروست عزت - إذا كان حزباً أو فرداً عليهم أن ينتبهوا إلى أخطائهم ....بدون غرور














المزيد.....

إذا كان حزباً أو فرداً عليهم أن ينتبهوا إلى أخطائهم ....بدون غرور


دروست عزت

الحوار المتمدن-العدد: 4472 - 2014 / 6 / 4 - 13:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أستغرب من بعض الجهات و من بعض الأفراد أن لهم نضالهم الوطني والقومي ويتنازلون بمستواهم في محاربة جهة آخرى لمجرد موقف ٍ يبررونه هم لأنفسهم ويضخمونه حسب مصلحتهم ومزاجهم .. وينسون بأن الجهة الأخرى هي حليفة إستراجية لهم في الحراك القومي في مواجهة العدو وليست منافسة على جغرافية الوطن بل ربما قد يكون التنافس على وجهات النظر وهذا شرعي لدى كل عاقل وكل من يدعي الديمقراطية و سن القوانين لشعبها من أجل تطوره وتقدمه وسلامة الوطن ... فهل النضال الصحيح في العمل السياسي هو أن يكون الهجوم على حليفك .. أم إنه خطأ فاحش في السياسية لأنه دمار للبقاء وللأستمرارية .
فهل ثقافة الهجوم اليومي على بعضنا البعض من خلال الصحف والقنوات لها فائدة لشعبنا .. أم إنها إفلاس خفي فينا لنقوي أنفسنا بإلغاء الأخر ... و تشويهاً للعلاقات بالحقد والكراهية و الضغينة ... و دليل صارخ على إنه ليس لدينا ما نقدمه لمجتمعنا من فكر يحتوي الكل بروح الوطن والقومية ... أوليس بذلك نلهي جماهيرنا بثقافة نهايتها وخيمة علينا جميعاً ... أوليس بذلك نخلق نحن ثقافةً للتسلط وللهيمنة على المجتمع وبفتح الصراع على مصرعيه مع الحليف الرئيسي في إستراتيجية القضية ... لأن أية ثقافة يتربى عليها من يتبعك تبقى في ذهنه معلقة راسخة في كل ممارساته وحينها فسيُطبق عليك إن أختلف معك أو أبتعد عنك أو حتى في صفوفكم ..
وهكذا هي الثقافة تفعل فعلها في تسميم و تعكير الجو المحبة والتعاون والألتزام , و في عرقلة النجاحات في العلاقات والتحالفات بين القوى الجدية .
فبثقافة الشقاق والكره بحجة فلان ٍ أو علان ٍ لن يستطيع أي طرف النجاح والتقدم وليس بمقدوره خلق الثقة بين الجماهير وبينهم مثل هذي الثقافة .. فعلى كل مخلص ٍ من أي جهة كانت من اللذين في الأحزاب واللذين يكتبون عن قضاياهم ومآسيهم بأن يفكروا بالتأثيرالسلبي على ما يكتبونه من قبل أن يعملوا على نشره في الصحف والصفحات والمواقع .. و بذلك يغيمون جو التعايش بين شعبنا وإتجهاته التي هي طبيعية أن أعطينا الحق في أختيار الفرد بما يريد .. ولكنها ليست طبيعية أن زدنا في الشقاق والفتن والكراهية ونحن في زمن ٍ نسعى فيه للخلاص من العدو الشوفيني والمستعمر لأجزاء كوردستاننا .. وأستغرب من أمثال هكذا جهات والمثقفين بأنهم مستمرون في متعتهم كأنهم يقدمون إنجازات كبيرة في هجومهم اليومي على جزء من حركة تحرير نضالهم القومي .. وهذا من دون أن يدركوا بأن من يقرأهم يشمئزون من كتاباتهم ومواقفهم التي تزيد الفتن والتأجيج حتى القرف .. أوليس على المثقف المحترم والمخلص لشعبه بأن يفكر بالثقافة التي تجمع القلوب وتوحد الصفوف وتربي الأجيال على روح التعاون والتفاهم .. لا على الكراهية والشقاق كما اليوم .. أوليس هذه هي ثقافة الجهل وثقافة الأنتهازيين والأنانيين في الأحزاب اللذين تربوا على ذلك من قبلكم حتى نتجت منها المواقف التي تمارسونها الأن ..
لُعِنَ قلمٌ يخدم حقد صاحبه ومزاجه .. ولعنة على كل من يستمتع بالخلافات ليظهروا وجودهم فيها ..لأنهم لا يملكون غير الحقد والجهل ولا يهمهم الوضع والوجع بل على النقيض من ذلك على إنهم يتاجرون بها .. فالأحزاب التي تستهتر بعقل جماهيرها وتكون في كل يوم بموقف و بتكتيك لتمنع أية جهة من العمل السياسي بحجج ٍ تخلقها هي لتتسلط بالساحة وحدها فهي أحزاب متخلفة فكرية مهما تكن لديها من الإمكانيات والقدرات ... فقوة الحزب في ترجمته لفكره وممارسته الصحيحة لبناء جيل قوي واعي في التعامل مع الأخر الذي يكمله سواء أراد ذلك أو لم يرد .. ولا يستفيد من تسلطه مهما طال الزمن لأن الوعي وشروط الحياة تتغير... لأن التسلط نفسه هو أداة في الدمار وهدم ما بني وأُنجز ... فالفكر الحقيقي هو الفكر الحر الذي يلبي حاجة الفرد في التفكير والطموح لتخلص من نير مستعبديه وهو ذلك الفكر الذي يعطي الدور لمن يريد أن يقدم مهما يكون حجمه ومساحته لأنه يبقى شريك في الوطن بضعفه وقوته .. فلا نصر لحزب ٍ مهما كان له حضوره بين الجماهير إلا بقبول الآخر .. وإلا بسقوط حليفه .. مهما حاول الدعاية والنشاط لنفسه فيبقى هزيلاً في داخله كخشبة تتدود من داخلها .. وتفقد الثقة يوماً بعد يوم من حماته وأنصاره وتصاب أعضائه بالضمور فيما بعد .
لا خير في أقلام ٍ إن كان حبرها الحقد والجهل والأنانية والتسلط .. ولا ثمار ممن هم خارج الأحزاب من المستقلين ويكتبون بغوغائية وردود أفعال ٍ دون أن يهمهم وضع شعبهم .. وكل هذا لا يستفيد منه إلا العدو وقيادة تريد أن تطول بعمرها على حساب القضية ومثالهم كمثال أئمة الجوامع يرشدون غيرهم وهم بحاجة إلى الإرشاد.

دروست عزت
4/6/2014



#دروست_عزت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشباح الفكر وجهابذة الفتن
- رسالة من ضميرالعربي الموجوع إلى أخيه الكوردي الصابر
- التغير والتطوير سنة الحياة
- سموم القلم
- الإسلام ووجهه الكوردي
- إسرائيل والنظام الأب وإبنه بشار ودورهم في تفتيت الشعب السوري ...
- المسييرون المخنوعون
- قرارك أنت صاحبه وموقفك أنت مالكه فلماذا الرسن إذاً ؟؟ ...
- أسئلة برسم الضمير والوطنية
- النشطاء الحقوقيون
- رجولتك في موقفك وموقفك هو تحررك من ذاتك ومن الآخرين
- على من يقع الذنب
- القلم الشريف شامخاً لن يركع ولن يخضع ولن يخدع
- إلى أصحاب الضمائر و الحلول


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دروست عزت - إذا كان حزباً أو فرداً عليهم أن ينتبهوا إلى أخطائهم ....بدون غرور