أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - هوية














المزيد.....

هوية


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 4671 - 2014 / 12 / 24 - 09:50
المحور: الادب والفن
    


الأول: ألا تعرفني؟. (قالها بصلف المغرور المعتدّ بنفسه).
الثاني: لا. (قالها بكثير من اللامبالاة، فكأنه أفرغ سطل ماء على نار).
الأول: أحقا لا تعرفني؟
الثاني: وهل من المفروض أن أعرفك؟
الأول: ذاك احتمال كبير، لأن المشاهير يكونون معروفين ...
الثاني: ... عند أقاربهم ومعارفهم، وليس عند كل الناس. (قالها وكأنه يتمم له كلامه).
الأول: ولكن الناس يعرفونني ...
الثاني: ... في مجال محدود، ومكان محدود، ولدى عدد محدود.
الأول: افترضتُ أن شهرتي ..
الثاني: (قاطعه بحدة وصرامة) شهرتك زائفة، صنَعْتها من أوهامك، أو خلقها لك محيطُك الضيق.
الأول: أنا من "الدوائر العليا"
الثاني: وإذا كنتُ أعرف من هو "أعلى" منك، هل يَجُوز "النظر إليك" باستصغار؟
الأول: ومن تعتبره أعلى مني؟
الثاني: هم صفوة من رجالات كل العصور؟
الأول: كأنك تعتد بالأموات أيضا؟
الثاني: ما مات من أضاف لبِنَة إلى صرح الحضارة الإنسانية وترك فكرا أو فلسفة أو منطقا أو إبداعا أو اختراعا ..
الأول: (قاطعه) وأنا أتحكم في الرقاب والأموال ..
الثاني: زهوٌ كقصر من رمال على شاطيء مهجور، وسرابٌ من أساطير وخرافات .. بعض ما شاع عنك جعلك تتخيل أنك معروف لدى الجميع.
الأول: سمعتي رائجة على الألسنة، وفي المنتديات .. ما بين راغب وراهب ..
الثاني: ... أو متندر وشامت.
الأول: أراك سيء الأخلاق.
الثاني: ربما نشترك في ذلك. ولكن، لم لا تقول إن أجوبتي تنسف غرورك، وتذكرك بتواضع مرجعيّتك.
الأول: لكنك قليل الاحترام للغير.
الثاني: تعودت التعامل مع الناس بتجرد لا ينتقص من آدميتهم، ولا يرفعهم إلى مصاف الملائكة. وأبحث فيما يصدر عنهم عن رحابة العمق الإنساني وتمظهراته الخلاقة. وما عدا ذلك لا أُعِيره اهتماما.
الأول: وهل تعترف بالفضل لأصحابه؟
الثاني: ذاك شيء مؤكد، خاصة إذا كانوا أصحابَ عقول نيِّرة يسخِّرونها لخدمة البشر أجمعين، مصابيحَ فكرٍ يبتكرون ويخلقون، لا يعرفون للعنصرية طريقا ولا للغرور سبيلا.
الأول: أنت شخص غامض وغريب.
الثاني: بل إنسان واضح وشفاف، أعامِل - أحيانا - ببرود، وربما بازدراء، من يستحق ذلك. وبالإشفاق والرثاء في باقي الأحيان.



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليل من الوقاحة
- جَنة وجَنة
- تعقيب على: خطأ إملائي.
- بأية حال عدت يا عام؟
- الفحش في المؤلفات
- من أرض لوط
- دستور .. يا عالم، دستور
- رسالة إلى دعوي: لا تكن إلهي
- مقعد إسلامي دائم في مجلس الأمن
- ظل الله في الأرض؟؟؟
- قراءة في كتاب: تجربة فؤاد عالي الهمة بين الإبداع والاستنساخ.
- أدعية تسيء إلى النبي
- فتاوي النجاسة والكاماسوترا
- عن القُبلة ... ورمضان
- أحزاب جزر الواق واق
- جنس وخمر ... في رمضان
- قبل وجود اليونسكو
- الله .. في التراث
- أقدمSMS في التاريخ
- مناوشات في التراث - في صحبة الصحابة


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - هوية