أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تورية بدوي - حب بلون السماء














المزيد.....

حب بلون السماء


تورية بدوي

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 16 - 23:59
المحور: الادب والفن
    


لم يكن الأزرق مجرد طريق فقط بل بوابة لعشق دمر نفسه!
كانت دوما تذكر جملة سمعتها ذات يوم من بطلة مسلسل...كانت كلما سألها أحدهم: ما هو اللون الأزرق بالنسبة لك؟ كانت تقول : الأزرق رجل أحبه.
وحتما لو لم يكن الأزرق لما التقيا يوما.
وحتما نحن مسكونون بأشياء نجهلها ومع مرور الزمن تتفشى فينا لتنبهنا أن الوقت قد فات فنصاب بالدهشة ونعيد اكتشاف ذواتنا.
قال لها في زخم الكلمات:أحبك
قالت:وأنا أعشقك، مذ التقت يدانا فوق مفاتيح الحروف.
فشعاعك اخترقني دون استئذان وبعمق !
قال: c est réciproque!
قال:أنت أروع شعاع اخترقني
قالت وقد احمرت وجنتاها أمام شاشة حاسوبها:أنت شعاع جميل أنار ظلمات روحي،مذ التقينا عبرالهوى واللا زمن.
قال:فهل من لقاء يروي عطش الروح ؟
قالت:للأرواح لقاء لايعرفه إلا الواصلون!
ومع مرور الوقت ضجر من صفائها وخاطبها معاتبا :فيك من الذكورة ما يعكر حواسي، أين الأنثى التي أحببت فيك؟
أجابته كمن ينتقم من إهانة مقصودة: أما الأنثى فقددعرفْتْها عن قرب وأما الذكورة التي تراءت لك في،فهي سلاح أشهره في وجه الجبناء الذين ينتحلون صفة الرجولة غصبا.
وساد صمت طويل. كانت كمن وخزته بإبرة سامة غير منتظرة.
فقد أرادها في الحقيقة مجرد جسد ،مجرد أنثى بلا حواجزولاعوارض.
كنت دوما أتسائل هل فعلا أن قصص الحب الكبيرة والحقيقية تنتهي ولا تكتمل أم أن هذا الرأي مجرد مراوغة لإخفاء خداع أحد الطرفين؟ وقلة صدقه وعدم وفائه ليس إلا أولأ نه لم يكن قويا ما يكفي لحماية هذا الحب، فكثيرا ما نحتاج لجرعة حب قاتلة كي نقف في وجه المدفع.

وإلا فإن أية قصة حب مهما كانت فهي قصة كبيرة لأنها لم تكتمل حتى ولو كان أبطالها لايفقهون في الحب شيئا.
وكثير منا من لايعرف قيمة الفَقْد.... الفَقْد الموجع إلا بعد فوات الأوان،نكون نحن لسنا نحن في غير ذات الزمان والمكان.
لذا وحده الموت من لا نقامر به،وحده يشعرنا بقيمة أشخاص فقدناهم ،ولطالما أهملناهم ظلما انتقاما لأنفسنا في لحظة غضب...
وحدها فجيعة الموت يلقننا درسا في الفَقْد....وفجيعة الفقد وحدها من تجعل عيوننا مدن شتاء،لكنها ورغم أمطارها الغزيرة لن تطفئ جمرة تحرق قلبا مفجوعا سلم قلاعه لقادم غير أمين نزع منه صمام الأمان!
نسي العهود والوعود وتاهت مشاعره بين زرقة الحروف وزرقة السماء!!
أما هي فقد حلقت بعيدا تنثر حروفا موجوعة كطائر جريح.

تائهة عيناي هذا الصباح
والمساء نبيذ بلون الشفق
ومشاتل حزن دفين
تنزف في أحشائي
تحضنني أطياف الرحيل
تزلزلني...
وينبض الحنين
*******
سفني غادرت
وشطآني مهجورة
ومرافئي خالية
وماتبقى مني غادرني
دون وجهة
يسكنني الصمت...يحرقني
يقتات من صهيلي
صارت يتيمة،حروفي،
تشبهني.
تسكن عيوني مدن الشتاء
تمطروتمطر
فماهزت شموخي ورب السماء
قلا عي محصنة كلها إباء
لا النفي ولا الصمت القاتل
ولا الشجن
ولا الفقد ولا الخوف
ولا الحَزَن
ولا السخافات
ولا الحقائق المقلوبة
ولا صهيل خيول تشبه الذئاب
تكسر ني انا الشماء
شامخة في السماء
********
ذات ميلاد 01//12....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي خيباتنا المدلَّلة
- جرأة ألم أو القصيدة الأخيرة
- رحيل
- عابرة سبيل
- سهم كيوبيد
- قصص قصيرة جدا:تابع
- ثمالة
- زهرة التوليب
- اعتزال
- إدمان
- بلادي حرّة
- همسات عاشقة
- ومضات عشق
- مارق أيها الذي أنا
- حبك ليلكي
- تمرد
- ماأكذبني
- ........واحترقنا بنبض الشوق.
- سأغادر
- شكوى


المزيد.....




- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تورية بدوي - حب بلون السماء