أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دروست عزت - الإلحاد وإتهامه بالكفر...الجزء الأول














المزيد.....

الإلحاد وإتهامه بالكفر...الجزء الأول


دروست عزت

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 16 - 09:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الإلحاد هو تفكير في التفكير .. وردٌ على من لم يصيبوا في التفكير .. الإلحاد هو وضوح الغموض والمقصود .. و جواب لكل من يريدون أن يختفوا خلف ما يدعوه من أوهام ٍ وأحلام ٍ على حساب الحقيقة وواقع التطور فيها من تراكمات النتاج التاريخي للتفكير الإنساني المبدع والمفيد .. الإلحاد بحثٌ موسوعي نحو ماهية الحياة كما هي .. وماهية لغز الوجود .. ويرفض كل تفكير ٍوتفسير ٍ للحياة وللوجود بغية ً الوصول إلى غاية ٍ آنية ٍ أو طويلة المدى لمصلحة ٍ ما .. أو لحل مرحلي لبعض المسائل والمواضيع بشكلٍ إرضائي ٍ أو ترغيبي ٍ أو ترهيبي ٍ أو غيبي ..

فاللذين يُكفِرون الملحدين هم أنفسهم كفارٌ في حق الحقيقة والبشرية في تفسيرهم للحياة وسرها الذي هو موضوع بمقايس ٍ تتناسب مع مصالحهم وأوهامهم .. أو لغاياتهم الخفية بالطعن في الحقيقة وقتل الواقع من أجل بقائهم في المرحلة التي يعيشون فيها .. أو لإستمرارية بقاء فكرهم الذي هو نقطة مركزية تربط الأتباع ببعضهم في المصلحة والغاية .. وبذلك يغدون قوة في مواجهة الحقيقة وكل ما هو لمصلحة العامة تحت ستار فكرهم .. وتتشكل منهم طبقة متشابه الغايات والأهداف وإن أختلفت في الشكل والتسمية واللون والقومية ..

وهنا يبدأ الصراع الحقيقي والذي هو أصلاً بين الحقيقة التي تتطور وتتغير مع سيرورة التاريخ حسبما يصل إليه الفكر البشري في خدماته وتضحياته من نتاج جهده في الأبتكارات ِ والأبداعات ِ .. والتي كلها تعتبر رسالة سامية للحضارة البشرية.. وبين من هم يَعيشون ويُعيشون الناس في الأوهام والخيال والأحلام والجهل بطرق ٍ غير منطقية وغير إنسانية تعتمد على الترغيب والترهيب واللتان هما إهانة للفكر وللروح وللحياة وتتطورهم1ا .. وكل ذلك لمجرد الحفاظ على مصالحهم وتحقيق غاياتهم النتنة أو المريضة بالأوهام .. والتي لا تخدم المجتمعات بقدر ما هي تخدم فئات معينة .. والطبقة المتشكلة من فسادهم ونعمتهم عبر التاريخ وصراعه ..

هؤلاء ينسون ما يدعونه في أقوالهم الرنانة على منابرهم المزخرفة وهيبتهم المزيفة لخداع الناس بها وبقائها في قولبة فكرهم وميحطه .. حتى تبقي الناس سلاح لأستمرارية نعمة عيشها وسلطتها ولتحقيق الغاية .. فهؤلاء يهاجمون كل من يقفون ضدهم وضد أكاذيبهم وأفكارهم الوهمية الخلبية التحليل .. فيتهمون كل من يواجههم بالإلحاد والتكفير بما جائهم كما يعتقدون بأنه ثابتاً متكاملاً لا تغير فيه ولا تبديلا ..
وينسون بأن ما يطرحونه هو نفسه قد تطور مما كان من قبله .. ولولا ما قبله لما كانوا هم الآن كما هم من عدة أديان ٍ ومصدرهم واحد كما يدعون .. ولما كانت عشرات من المذاهب ٍ ومئات من الطوائف والطرق ..

فلو دققنا في سيرورة تاريخهم كما يدعون .. وكما نرى منهم .. ومن تجارب الحياة ومراحلها .. لرأينا إنهم هم الكفار الحقيقيون والمنافقون الحقيقيون اللذين يتهربون من الحقيقة الملموسة والواضحة التي بدأت فكرتهم منها بشكل منفعي و ميكيافيلي وغير واقعي وعلمي .. وإنما إتهامهم لِمن يتنقاضون معهم وينتقدون جهلهم في التحليل والتفكير .. ما هي إلا نفاق منهم وجبن في مواجهة الآخر بإدراك ٍ ذكي ٍ لإيهام الناس وإبعادها عن الحقيقة ..

لذلك تراهم يسعرون ويلهثون لإتهام الأخرين بالإلحاد والكفر والتجريم .. كي يسد الناس آذانهم عن الحقيقة .. حتى لا تنشكف عيوبهم الواضحة والتي تظهر بمجرد تحريكها أو التفكير بما يدعونه من أكاذيب ٍ أخيلة ٍ وأوهام ٍ محقنة بالترهيب والترغيب بشكل جنوني هابط ومقرف وبسيط لدرجة تقزيم قيمة الإنسان ومسخه في الحياة والذي هو بحد ذاته كفر ٌ.. والإستهتار بماهية الحياة نفسها وجمالها وعظمتها ووجودنا فيها وقوة سرها ولغزها اللذان مازالا يجب البحث فيهما بشكل ٍ عقلاني ٍ للوصول إلى هاتين المعادلتين ..

وفي نفس الوقت يكفرون بالله وحتى برسله عندما تراهم يقفون على ما هم فيه من تفكير ٍ جامد ٍ لا روح فيه ولا نبض .. إلا من خلال الأكاذيب والأخيلة والعنف والقتل والغزوات إلغاء الاخر بعد أن يتمكنوا ... والخطب الجوفاء في تضخيم الأفعال ومواقف من بهتوا وماتوا وكانوا أقل من العاديين حينها ..

ومن المعيب أن قرِنوا بأشخاص ومفكرين والمبتكرين الحاليين من خلال نتاجاتهم العظيمة التي فرزها تفكيرهم الإنساني الملحد حسب إدعاء وتسمية الحاقدين الخبثاء الخائفون من كشف حقيقتهم .. أمام إنجازات وعظمة التطور التكنولوجي .. في العلم من الكهرباء والقطارات والسفن و الغواصات والطائرات الأقمار الصناعية والتطور الخدمي المنظم من أجهزة الإتصال السمعي والمرئي والطبي .. ويكفرون حين يقفون أمام التطورات والتغيرات التي تلبي حاجة الإنسان .. لأن إستمرارية الحياة تتم في تغيراتها التي تتغير بتغير تفكير الإنسان نفسه..

الأستاذ : دروست عزت

يتبع.........



#دروست_عزت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في رحاب الدين و السياسة
- المرأة والدين ونفاق ما يقال عنها من رجال الدين ...
- جدية العمل
- لعبة الدول وخبثها في قتل الأرواح .....
- إلى متى الغفلة .....؟
- من يعرف قيمة الوقت هو فقط من يعمل بالجد .....
- عقلانية التفكير وصواب الفكر في فهم الواقع المفروض
- من المسؤل عن العقوبات البالية التي يعاقب الأبرياء بها عند ال ...
- الحجج الضعيفة للمنافقين والعدل الصدوق من رب العالمين :
- الوطنية هي حب الآخر من أجل حماية الوطن وشريكه المواطن
- الميت في الفكر .. والحي في الفتن .. نزار نيوف نموزجاً ...
- من وراء كل هذا ؟؟؟؟؟؟؟.. !!!!!!
- القيادي بين التربية الصحيحة والكولكة الهزيلة المكشوفة
- الداعشية صناعتها وموتها ....
- إذا كان حزباً أو فرداً عليهم أن ينتبهوا إلى أخطائهم ....بدون ...
- أشباح الفكر وجهابذة الفتن
- رسالة من ضميرالعربي الموجوع إلى أخيه الكوردي الصابر
- التغير والتطوير سنة الحياة
- سموم القلم
- الإسلام ووجهه الكوردي


المزيد.....




- عراقجي: نستهجن انطلاق بعض الهجمات ضد إيران من دول إسلامية م ...
- لأول مرة.. سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى
- حرس الثورة الإسلامية: الموجة 69 من عملياتنا استهدفت تل أبيب ...
- حرس الثورة الإسلامية: تم استخدام المنظومات الاستراتيجية -قدر ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان أطلقت صلية صاروخية باتجاه تجمعا ...
- حرس الثورة الإسلامية ينفذ الموجة 68 من عملية الوعد الصادق 4 ...
- المقاومة الاسلامية تُسقط محلقة للعدو الإسرائيلي فوق بلدة برع ...
- وقفات في مدن مغربية رفضا لإغلاق المسجد الأقصى في أول أيام ال ...
- بدون صوت أو فيديو.. بيان آخر منسوب لمجتبى خامنئي المرشد الأع ...
- تصريحات نتنياهو حول المسيح وجنكيز خان تشعل موجة غضب دولية ود ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دروست عزت - الإلحاد وإتهامه بالكفر...الجزء الأول