أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان جاسم - حشود عاشوراء والاستخدام المزيف لها من قبل قادة الاسلام السياسي..!!














المزيد.....

حشود عاشوراء والاستخدام المزيف لها من قبل قادة الاسلام السياسي..!!


قحطان جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 17:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




تخلق الحشود نشوة مزيفة عند الزعماء والقادة السياسيين او الحزبيين او حتى عند الناس العاديين . وحين اهتم القياصرة الرومانيون ببناء ملاعب ضخمة لاجراء شتى صنوف الالعاب والعروض الرياضية والحربية، كانت في بالهم ما تبعثه صيحات الحشود من هستيريا المشترك، بحيث يغيب الفرد والعقلانية في بحر متلاطم من العاطفة. فاستخدموا تلك المناسبات ،التي كانت تتخللها مذابح انسانية مرعبة ،لتغييب وعي تلك الجماهير عن الذل والعبودية وما تتعرض له من الظلم، وللايحاء بقوة هيمنتهم وجبروت سلطاتهم. وقد استمرت اهمية الحشود حتى عصرنا الراهن. فقد شاهدنا كيف اهتمت النازية في المانيا او الفاشية في ايطاليا، و الدول الشمولية في بلدان الاشتراكية الشرقية سابقا بالاستعراضات الجماهيرية او العروض العسكرية الضخمة. كما استعارت العديد من القيادات السياسية في بلدان العالم الثالث فكرة الحشود كأدوات للتهييج الجماهيري وتعزيز الوهم لديها بنشوة النصر والقوة. ولو اخذنا وضع العراق فاننا نتذكر كيف كانت تخرج مسيرات مليوينة ضخمة تحت قيادة الحزب الشيوعي في خمسينات القرن الماضي ، وتكرر الامر في ظل سلطة الدكتاتور صدام حسين، فخرجت تلك الجماهير نفسها تحييه وترقص له، بل تحول العديد منهم الى ادوات في اجهزته القمعية. واليوم نشاهد معظم هذه الجماهير تساهم في مسيرات ضخمة بمناسبة عاشوراء . واذا كان البعض منها يساهم بفعل اسباب مختلفة منها دينية او نفسية للترويح عن المصائب التي يمرون بها ، فان الغالبية تقوم بذلك بفعل نشوة التحشيد والتهييج الجماهيري. ولم يفت قادة الاحزاب الاسلامية التي سرقت العراق وعبثت بمصيره وتسببت في انهيار الدولة وذلت فقراءه، القيام بتجيير هذه المناسبة لصالحها واستخدام الحشود الدينية لتأكيد وهم وزيف الشعور بالقوة والسطلة والنفوذ. ولان وهم الحشود والتهييج الجماهيري، الذي يغيب الفرد وذاتيته وتفكيره بوضعه المزري وحاله الحقيقية لا يدوم اكثر من فترات قصيرة جدا ، فسرعان ما تنفض هذه الحشود ، ويعود الفرد وحيدا، ليكتشف زيف تلك النشوة المؤقتة وهو يرى عمق المشاكل والمآسي التي تواجهه في الواقع يوميا، بينما يرفل قادته وعوائلهم بحياة آمنة ومرفهة .فمتى تتوقف لعبة التهييج الجماهيري واستخدام الحشود في صنع زيف ووهم القوة والنصر لدى الاحزاب الاسلامية ؟



#قحطان_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة اليسار في اميركا اللاتينية: هل تصلح دليلا لاصلاح اوضاع ...
- غيمة تتدحرج على نافذة
- هل سيعمق انخفاض اسعار النفط الصراع السياسي في العراق ؟
- هل يحتاج الانسان الى وساطة آيات الله و المشايخ والملالي وفتا ...
- شبح ماركس ودموع فقراء العالم...!
- فكرة الموت في ديوان - حين أستيقظت ميتا- لعلي رياض
- المفكر الدانماركي سورن كيرككورد ، الاسلام الجماهيري و طقوس ع ...
- آخر المرثيات
- المدينة- الثكنة
- كلّ يحمل آثامه
- مدوّنة الألم
- -القراصنةُ ما غادرونا !-
- المفكر الوجودي الدانماركي سورن كيرككَورد وصراعه ضد الدين الأ ...
- الماركسية ليست إيمانا، بل فكر قابل للمناقشة والتعديل .!
- -الحالمُ في نشوةِ أوهامه- قصيدة الى صديقٍ في عيد ميلاده الثا ...
- ثلاث قصائد
- مقتدى الصدر: لعبة الحيّة ودَرَج ..والاعلام المسكين .!!
- مشرحة بغداد - رواية عن تراجيديا الرعب والموت اليومي في العرا ...
- وهم الطائفة والقومية والدين وبناء الديمقراطية في العراق؟


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية بطائرات مسي ...
- جمعية إسلامية أمريكية تؤكد احتجاز إدارة الهجرة لرئيسها الفلس ...
- تفكك الأدوار الحضارية: قراءة في آليات استعادة الفاعلية الإسل ...
- المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يحذر من تداعيات استمرار إغلا ...
- بين كذبة نيسان وعيد الفصح اليهودي ..
- مؤتمر فلسطينيي الخارج يحذر من خطورة إغلاق المسجد الأقصى
- -تهديد للاستقرار الإقليمي-.. 8 دول إسلامية تدين قانون الإعدا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الاسلاميةالعميد مجيد موس ...
- البرهان يعين العطا -حليف كتائب الإخوان- رئيسا للأركان
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعاً لجنود -جيش- ال ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان جاسم - حشود عاشوراء والاستخدام المزيف لها من قبل قادة الاسلام السياسي..!!